نوفمبر 2, 2021

الكاردينال ساندري يحتفل بالقداس الإلهي في رعيّة اللاتين في مدينة حلب

موقع الفاتيكان نيوز

يواصل عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ساندري زيارته إلى سورية.

وعشية الاحتفال بعيد جميع القديسين، ترأس نيافته القداس الإلهي في رعيّة اللاتين في مدينة حلب، بمشاركة السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زناري، وكاهن الرعيّة الأب إبراهيم الصباغ الفرنسيسكاني، ولفيف من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين.

استهل الكاردينال ليوناردو ساندري عظته انطلاقًا من القراءات التي تقدّمها الليتورجية وقال تُدخلنا الليتورجية هذا المساء في أجواء الاحتفال بسرّ الشركة مع القديسين، إنها بعد كلَّ لحظة لأنها تنبع من شركة الثالوث الأقدس نفسها، التي فيها غطسنا منذ معموديّتنا ولكن يجعلنا العيد السنوي ندرك هذه العطية الكبيرة من أجل زيادة فرحنا ودعم مسيرتنا.

القديسون والقديسات العظماء لديهم عيد في تقويم كنائسهم الخاصة، بينما تمتدُّ اليوم أنظارنا وأنفاس قلوبنا على هذه الجموع الغفيرة التي سمعنا الكلام عنها في القراءة الأولى من سفر الرؤيا: وجوه وأسماء عديدة، من كل قبيلة ولغة وشعب وأمّة وبالتأكيد من سوريا الحبيبة والمعذبة أيضًا.

إنهم الذين عاشوا ملء أن يكونوا أبناء الله وإننا نحن كذلك، مثلما سمعنا في رسالة القديس يوحنا الرسول وتبعوا يسوع ببساطة، الحمل المذبوح، وعاشوا إنجيل التطويبات بشكل يومي، وأنا واثق أننا عرفنا كثيرين منهم ونحملهم في قلوبنا: إنهم الذين نقلوا إلينا عطيّة الإيمان وعلمونا أن نعرف الرب يسوع وأن نصلّي ونرنِّم بتسابيحه والذين أدهشونا بشهادة حياتهم، ألهمونا إلى اختيار اقتداء معين بحسب موهبة جمعيّة أو رهبنة، والذين قدموا حياتهم إلى الله كلَّ يوم، من خلال الإخلاص إلى العائلة، ولنمو الأبناء ولمساعدة المرضى والصغار، والذين تقاسموا الخبز مع الفقراء.

سمح الكثيرون منهم بأن يتخلّلهم العطش إلى السلام والعدالة وتجرأوا على رفع أصواتهم ضد أي فكر أو عمل من شأنه أن يتعارض مع الكرامة التي لا تنتهك لكل إنسان وكل شعب. لقد حمل عدد ليس بقليل، حتى في الآونة الأخيرة شهادتهم إلى أقصى الحدود: قُتلوا وخُطفوا واضطُهدوا بسبب اسم يسوع الذي كرّروه بشفاههم وطُبع في قلوبهم.

تابع الكاردينال ليوناردو ساندري يقول إنّ مدينة حلب على وجه الخصوص، والتي تحوي في داخلها ١١ جماعة مسيحية، من كنائس وطقوس مختلفة، مدّعوة لأن تشهد على الخلاص بيسوع، معًا قدر المُستطاع. لذلك أتوجّه إلى الأساقفة الكاثوليك الستّة، وإلى كهنتهم، وإلى الرهبان: كثّفوا المسيرة التي بدأت سويًا مع السينودس المحلي في العام الماضي، مع استماع متبادل ومتواصل لجميع مكونات جماعاتكم، وابحثوا عن بعض الخطوط المشتركة؛ أفكر بشكل خاص في حياة الشباب الرّعويّة والمدرسيّة، وفي مرافقة العائلات، وفي الأنشطة الخيريّة.

أي شركة قديسين يمكننا أن نحتفل، إذا عاد كلّ واحد إلى مرجعيته الذاتيّة؟ وبالعودة إلى صحة الرؤيا، يوجد في وسط مدينتكم الحمل المذبوح، وهو النور الحقيقي الذي ينير الليالي ويدفئ النهار، ولا تحلّ محلّه أي نبوءة بشريّة أو شخصيّة ما”.


وختم عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ساندري عظته بالقول لنصلي معًا، ونوكل أنفسنا إلى شفاعة والدة الإله، مريم الكليّة القداسة، وجميع القديسين في السماء، ولتتّحد أصواتنا مع أصواتهم في ترنيمة التسبيح.

لتعُد مدينتكم الحبيبة، والتي استقبلت قبل قرن من الزمن، اللاجئين الأرمن والأقليات الأخرى، الذين هربوا من الاضطهاد والموت المحقّق، مكانًا للضيافة والحياة، وليس للهروب، وخاصة للشبّاب.

وليعُد اسم حلب إلى أن يكون مهمًا، ليس بسبب الركام الذي لا يزال يملأ شوارعكم وأحيائكم، وليس من أجل آلاف الأبناء والبنات الذين ذهبوا إلى كلّ مكان في العالم، ولكن الوجه المشرق لجماعة مسيحيّة، والتي في إعلان الإنجيل وفي الخبز المكسور من أجل الفقراء، تجعل ترنيمة التسبيح تدوي، مصحوبة بقيثارة الملائكة والقديسين في السماء، وفي سيمفونيّة واحدة تعبّر عن جمال الله.

‫شاهد أيضًا‬

للسنة الخامسة على تولّي المطران بولس عبد الساتر مقاليد أبرشيّة بيروت المارونيّة يوم روحيّ في دير مار مارون عنّايا

لمناسبة السنة الخامسة على تولّي المطران بولس عبد الساتر مقاليد أبرشيّة بيروت المارونيّة، ا…