‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

الكاردينال غريك يتحدث في المنتدى الدولي للاهوت عن استشارة شعب الله في الكنائس الخاصة

موقع الفاتيكان نيوز

استشارة شعب الله في الكنائس الخاصة استعدادا لسينودس الأساقفة القادم. كان هذا محور مداخلة للكاردينال ماريو غريك الأمين العام لسينودس الأساقفة في المنتدى الدولي للاهوت في كاراكاس.

شارك الكاردينال ماريو غريك الأمين العام لسينودس الأساقفة في المنتدى الدولي للاهوت المنعقد حاليا في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، ويتمحور حول التجدد الكنسي على صعيد السينودسية والخدمة. وأراد الأمين العام التوقف في مداخلته عند ما وصفه بجانب يلمس قلبه بشكل خاص وذلك مع اقتراب إطلاق مرحلة هامة نحو سينودس الأساقفة القادم، ألا وهي استشارة شعب الله في الكنائس الخاصة. وتحدث أولا عن من هو شعب الله مشددا على أن لا أحد يُستشنى من شعب الله والذي يعبِّر عنه بشكل جيد تعبير جميع المعمَّدين، وذكّر في هذا السياق بتطبيق المجمع الفاتيكاني الثاني لهذا المفهوم. ذكّر من جهة أخرى بحديث البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” عن شعب الله حين كتب قداسته: “شعب الله قديس بفضل تلك المسحة التي تجعله معصوما عن الخطايا عندما يؤمن… يمنح الله كافة المؤمنين غريزة الإيمان التي تساعدهم على تمييز ما يأتي حقا من الله”. ويشدد الأب الأقدس بالتالي، حسب ما تابع الكاردينال غريك على أن كل عضو من شعب الله عو عنصر مبشِّر، ومن غير الملائم التفكير في تبشير يقوم به العاملون المؤهلون فقط بينما يكون باقي الشعب المؤمن مجرد مستقبِل لأفعالهم.

وتابع الأمين العام لسينودس الأساقفة أن هذا ينطبق بشكل أكيد على السينودسية، وأضاف أنه يجب الاعتراف مع الأسف بأن حتى سينودسات الأساقفة قد عانت من إعداد خطوط رئيسية ووثائق تتعمق في القضايا ولكن بدون تمكين شعب الله من التعبير عن رأيه حول المواضيع المطروحة، وبدون الإصغاء إلى ما يقول الروح القدس للكنيسة من خلال شعب الله، وأضاف الكاردينال غريك أن الوضع يختلف في التحضير للسينودس القادم. شدد الأمين العام لسينودس الأساقفة بالتالي على ضرورة الإصغاء إلى شعب الله والإصغاء بالفعل إلى ما يقول الروح القدس للكنيسة، وأكد أنه إن لم يكن هناك إيمان بأن الروح القدس يتحدث إلى الكنيسة، وذلك عبر المسحة التي تلقيناها بالمعمودية، فإن استشارة شعب الله ستكون مجرد استطلاع يحيط به خطر التلاعب بالرأي العام الذي يميز الأنظمة السياسية القائمة على التمثيل. وأضاف الكاردينال غريك أن الوثيقة التحضيرية لسينودس الأساقفة تنطلق من أن الروح القدس يغذي ويدعم لا فقط الإيمان معا بل وأيضا السير معا.

تساءل الأمين العام بعد ذلك ما هو مكان استشارة شعب الله، وتابع مؤكدا الوعي بأن الاستشارة هي الخطوة الأولى عادةً في المسيرة السينودسية وليست المسيرة بكاملها ولكن لا يمكن أن تكون هناك مسيرة سينودسية بدون هذه المرحلة الأساسية. وتابع بالتالي أن الصيغة الأكثر دقة لهذا السؤال هي أين يوجد شعب الله؟ وذكَّر في إجابته على هذا السؤال بحديث وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني، الدستور العقائدي في الكنيسة نور الأمم Lumen Gentium والقرار في مهمة الأساقفة الرعوية السيد المسيح Christus Dominus، عن أن كل المؤمنين المنتشرين في العالم يشتركون مع الآخرين في الروح القدس وأن الأبرشية هي قسم من شعب الله موكول أمره لأسقف، هو الراعي له بمساعدة المجلس الأبرشي، بحيث أنها وقد رُبطت إلى راعيها الذي يجمعها في الروح القدس بالإنجيل والقربان، تكون كنيسة خاصة، فيها توجد حقاً وتعمل كنيسة المسيح الواحدة، المقدسة الجامعة، الرسولية. وأكد الكاردينال ماريو غريك أن المبدأ الذي يؤسس وينظم هذه القاعدة لفهم شعب الله قد وضعه المجمع الفاتيكاني الثاني، وذلك في حديثه عن العلاقة بين الكنيسة الجامعة والكنائس الخاصة.

تابع الأمين العام مداخلته متحدثا عن الأشكال المختلفة للمرحلة الاستشارية للتحضير لسينودس الأساقفة، وذلك على صعيد الأساقفة والجمعيات الرهبانية والجمعيات والمجموعات ودوائر الكوريا الرومانية. وأضاف أنه يجب اعتبار مشاركة المؤمنين في هذه المرحلة لا مجرد حق بل يجب التفكير في هذا كجزء من مسيرة سينودسية. وتحدث من جهة أخرى عن ثقته بأن ما من كنيسة لها كاريزما خاصة تعارض كنيسة هرمية أو كنيسة شعب، فالكاريزما ليست هبة تفصل بل هي تثري الكنيسة.

وفي ختام مداخلته في المنتدى الدولي للاهوت المنعقد في كاراكاس أكد الكاردينال ماريو غريك الأمين العام لسينودس الأساقفة أن أمانة السينودس ستأخذ بعين الاعتبار كافة الإسهامات خلال المرحلة الاستشارية، وأعرب عن رجائه في بلوغ مسيرة سينودسية حقيقية تأخذ شكل سير الجميع معا، كلُّ بما لديه من هبات يتقاسمها مع الآخرين. وتابع أنه في حال شارك الجميع في المرحلة الاستشارية في الكنائس الخاصة، وذلك عبر تقاسم خبرة الإصغاء واحد إلى الآخر، فلن يعني هذا فقط استشارة شعب الله بكامله بل سيعني أيضا أن الجميع قد تعلموا أحدهم من الآخر وأدركوا الإسهامات التي تأتي من الكنائس المحلية. سيكون هذا من جهة أخرى تعبيرا جيدا لمفهوم شعب المؤمنين وذلك لأن أبطال هذا الأمر سيكونون بالفعل جميع المعمَّدين.

النائب الرسولي الجديد في إسطنبول: البابا فرنسيس يريد كنيسة منفتحة

العبسيّ مكرّمًا المقدسي: نأمل أن تضع الحكومة الجديدة البلاد على طريق الإصلاحات والنّهوض

عوده: ما نشهده في بلدنا هو طغيان حبّ الأنا، إذ إنّ كلّ طرف يريد مصلحته الشّخصيّة فقط

بيتسابالا: إنّ العظيم هو ذلك الشّخص القادر على تقبّل الصّغير

عبد السّاتر لكهنة الأبرشيّة الجدد: دافعوا عن المظلومين وقفوا إلى جانب صغار هذا العالم

الأب الياس كرم: بشّر بالفرح كلّ المسكونة

المطران الجميّل إلى أبناء أبرشيّة سيّدة لبنان- باريس: أدعوكم إلى رفع الصّليب على مدخل منزلكم

الخزّانات الفارغة “ومخزون الرّوحانيّة” الّذي لا يَنضَب

أفرام الثّاني: الصّليب رمز السّلام والانتصار على الشّرّ والموت

‫شاهد أيضًا‬

أخطأت العنوان وإياك أن تتطاول على رموز بكركي

ابو كسم رداً على إسماعيل: أخطأت العنوان وإياك أن تتطاول على رموز بكركي 20/09/2021 ردّ مدير…