‫‫‫‏‫7 أيام مضت‬

المسامير المقدّسة… خلاصنا!

ماريلين صليبي - تيلي لوميار - نورسات

كبيرةٌ هي، حادّةٌ وصلبة، غُرسَت في كفّينِ مجبولينِ بالألوهة والإنسانيّة في آن، ثبّتت مسيحًا، صُلب فداءً لخلاص البشريّة، على خشبة رُفعَت على قمّة الجبل فهزّت العالم ومحت الشّرّ.. هي المسامير المقدّسة.

المسمار، عمومًا، دبّوس معدنيّ حادّ الشّكل، يُدفَع بمطرقة لأغراض مختلفة، إذ يُستَخدَم لوصل العناصر الإنشائيّة بعضها ببعض. إلّا أنّ قيمته مع يسوع المسيح عظيمة، تدفعه إلى أن يكون أبعد من وسيلة بناء أو نجارة أو هندسة فحسب.

بعد قيامة يسوع المسيح، ظهرت المسامير بآثارها واضحة جليّة وسط كفَّيه، نحتت فجوتين فارغتين فيهما، حيث وضع توما إصبعه ليزيل قلّة إيمانه ويُبعد شكوكه.

فجوتان خلاصيّتان، لا ينهار فيهما الخاطئ، بل يحيا من جديد، ويُرفَع مع يسوع المسيح إلى حيث الفرح الأبديّ والسّلام الكامل. يجدر بالمؤمن إذًا أن يمسك بيد يسوع المسيح في كلّ حين، وأن يترك الأمور تسير بحسب مشيئة إله عانى مُرّ الآلام من أجل الانتصار على الخطيئة.

عظيمٌ أنتَ يا الله! عظيمٌ تدبيرك، خارقةٌ أعمالك، غنيّةٌ نعمك! تضع يدك المغمّسة بدماء القداسة على المريض فيشفى، تُغدِق بمحبّتك على الخاطئ فيخلص، تنعم على المحتاج فيشبع، لتجعل من كلّ شيء عاديّ خارقًا حين تفيض فضائلك عليه.

كلّ ما يأتي منك، يا ربّ، ثمين جدًّا؛ نسألك إذًا أن تغرسنا، على مثال هذه المسامير، في قلبك المحبّ والمتواضع والوديع، لننال بشفاعتك القداسة ونسير في طريق الأمل والرّجاء والفرح…

‫شاهد أيضًا‬

15 حزيران تذكار القديس باسيليوس الكبير

وُلِدَ هذا القدِّيس العظيم في قيسارية الكبادوك سنة 329، من أسرة غنيّة في الدّين والدنيا. ل…