فبراير 28, 2023

المسيرة السينودسية ستسمح للكنيسة بأن تشهد للإنجيل بشكل أفضل

المسيرة السينودسية ستسمح للكنيسة بأن تشهد للإنجيل بشكل أفضل

موقع الفاتيكان نيوز

الكاردينال بو: المسيرة السينودسية ستسمح للكنيسة بأن تشهد للإنجيل بشكل أفضل

اختُتمت في بانكوك أعمال الجمعية القارية للسينودس حول المسيرة السينودسية، وقد تمخضت عنها النقاط الأساسية لمسودة الوثيقة الختامية، مع تسليط الضوء على إسهام الكنيسة في آسيا في وضع الوثيقة المعروفة باسم “أداة العمل”.

وقد اختُتمت الأعمال التي جرت من الثالث والعشرين وحتى السابع والعشرين من الجاري بقداس ترأسه رئيس أساقفة يانغون ورئيس اتحاد المجالس الأسقفية الآسيوية الكاردينال تشارلز بو. وتخللت الاحتفال الديني عظة اعتبر فيها نيافته أن المسيرة السينودسية هي شبيهة بمسيرة الرب يسوع في البرية، التي ستكون شاقة لكنها ضرورية لأنها ستسمح للكنيسة بأن تشهد بشكل أفضل للإنجيل من خلال مسيرة الإصغاء واللقاء والتمييز. وقد عاون نيافتَه في الذبيحة الإلهية المطران فرنسيس كزافييه كوفيتفانيت، رئيس أساقفة بانكوك والكاردينال جورج ألينشيري، رئيس أساقفة إيرناكولام أنغامالي للسريان المالابار في الهند والمطران ماتياس ري لونغ هوون، أسقف سوون في كوريا الجنوبية.

وذكّر الكاردينال بو في عظته أنه خلال زمن الصوم نُدعى إلى عيش مرحلة من التجدد والتبدّل، كما أن هذا الزمن يتطلب تبدلاً في المواقف إزاء التحديات التي نواجهها اليوم. وشدد على ضرورة أن يتخلى المؤمنون عن كل ما يعيق انتماءهم إلى كنيسة سينودسية، شأن الأحكام المسبقة والمخاوف والامتيازات، وأكد أن الشرط الأساسي للنمو هو التبدل. كما سلط الضوء على أهمية التلاقي إذ إننا مدعوون إلى السير معاً في درب التلمذة كي نلتقي بالمسيح، ولا بد أن نكون الجسر الذي يساعد الأشخاص الآخرين على اللقاء مع الرب، وهذا يتطلب أن نتخطى الانقسامات التي تعيق سيرنا إلى الأمام.

هذا ثم شدد نيافته على أهمية أن يكون الشفاء والمصالحة وبناء السلام في محور حياة الكنيسة وخدمتها، وقال إننا كمرسلين وتلامذة للرب مدعوون لأن نكون قريبين من الآخرين، وأن نمارس الرأفة تجاههم. وأضاف أن عملية التحول المطلوبة تأتي فقط من عند الله، موضحا أن الروح القدس الساكن فينا يمكنه أن يبدل حياتنا والكنيسة والعالم كله. وختم الكاردينال بو عظته مؤكدا أن إحداث تبدل في حياة الكنيسة يحتاج إلى قوة الروح القدس المبدّلة، لأننا لا نستطيع أن نحقق شيئاً بمفردنا، إذ إن الروح القدس وحده يمكنه أن يوجه ويحدد شهادتنا ككنيسة.

أعمال اليوم الأخير للجمعية القارية للسينودس تخللته مداخلات سلطت الضوء على أهمية أن يقوم كل واحد بدوره داخل الكنيسة كآلات موسيقية تعزف لحناً ضمن أوركسترا واحدة، وتُصدر سيمفونية جميلة مطبوعة بالتناغم وبعيدة عن الفوضى. وتم التأكيد أيضا على أهمية التواضع الذي يسمح لنا بالسير والعمل معاً ضمن هذه المسيرة السينودسية، مع الإشارة إلى أن الكنيسة السينودسية هي الكنيسة التي يوكل إليها المسيح رسالة إعلان الإنجيل وخدمة شعب الله كله، خدمة مجانية. وقد اختُتمت الأعمال يوم أمس الاثنين بمداخلة لأمين عام السينودس الكاردينال ماريو غريش الذي أكد للمشاركين أن مسيرة السينودس هذه ستحمل الثمار المرجوة، لافتا إلى إن الإسهام الذي تقدمه المجالس الأسقفية الآسيوية اليوم لن تنساه الكنيسة الجامعة إطلاقا.

‫شاهد أيضًا‬

المحبّة

واحدة من القيم الأساسية التي ترتكز عليها الكتاب المقدس هي المحبة. تعتبر المحبة مفهوماً مرك…