‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

المطران إبراهيم: “الإنجيل يعلّمنا أنّ المحبّة هي جوهر الإيمان، والخدمة هي تجسيد للمحبّة”

تيلي لوميار/ نورسات

إفتتح المطران إبراهيم مخايل إبراهيم مؤتمر الجمعيّات والمؤسّسات والأندية الخيريّة المنعقد في مقام السيّدة العذراء سيّدة زحلة والبقاع من تنظيم منتدى زحلة الأكاديميّ، بحضور هيكتور الحجّار، وزير الشؤون الاجتماعيّة، وبعض من مسؤولي منتدى زحلة الأكّاديميّ وسائر الجمعيّات والأندية.

كانت للمطران إبراهيم مخايل إبراهيم، رئيس أساقفة زحلة والفرزل والبقاع عند افتتاح مؤتمر الجمعيّات والمؤسّسات والأندية الخيريّة، كلمة قال فيها: “حضوركم في مقام سيّدة زحلة يضفي قدسيّة وروحانيّة تتناسب مع غايات مؤتمركم النبيلة، ويعزّز من رسالته الإنسانيّة في خدمة المجتمع…إنطلاقًا من واقع الحال المرّ في لبنان، نستحضر البعد الروحيّ العميق الذي ينطوي عليه العمل الاجتماعيّ. فالإنجيل يعلّمنا أن المحبّة هي جوهر الإيمان، وأنّ الخدمة هي تجسيد لهذه المحبّة في الحياة اليوميّة. يقدّم لنا مثل السامريّ الصالح الذي ورد في الإنجيل المقدّس مثالًا نبيلًا عن كيفيّة تقديم العون والمساعدة بلا تمييز”.  

أردف المطران إبراهيم قائلًا: “يدعونا هذا المثل إلى تجاوز الحدود الشخصيّة والاجتماعيّة والدينيّة لنكون رحمة وسلامًا لكلّ إنسان محتاج. وكما قال الربّ يسوع: “أحبّوا بعضكم بعضًا كما أحببتكم”، فالمحبّة تتجلّى في الأفعال التي نقوم بها يوميًّا لمساعدة الآخرين، خصوصًا في الأوقات الصعبة. تتطلّب منّا رسالتنا كمؤمنين أن نكون شهودًا على هذه المحبّة من خلال أعمال الرحمة والتعاطف”.

وأضاف أيضًا “إنّ الأزمات الحاليّة تضع أمامنا تحدّيات كبيرة، ولكنّها أيضًا تمنحنا فرصة لإظهار قوّة إيماننا وعمق تعاطفنا مع الآخرين. والشراكة بين الدولة والمجتمع المدنيّ والجمعيّات والأندية الاجتماعيّة تشكّل حجر الأساس لبناء مجتمع متماسك ومتكافل.  

في هذا المؤتمر، نؤكّد أهمّيّة الشراكة بين مختلف الجهات لتحقيق أهدافنا المشتركة في بناء مجتمع قويّ ومتضامن. العمل الاجتماعيّ ليس مجرّد واجب، بل هو رسالة سامية تتطلّب منا جميعًا الالتزام والتفاني لتحقيق التغيير الإيجابيّ والارتقاء بمستوى الحياة الكريمة لأبناء هذا الوطن جميعهم”.

تابع المطران إبراهيم: “أيّها الأحبّاء، مبادراتكم واستثماراتكم في الإنسان تُحدث فارقًا في تحقيق التنمية وتُحقق تغييرًا إيجابيا في هذه المدينة والمنطقة  

نحنُ ما وُجدنا هنا صُدفةً، في قلب هذا الشرق المصلوب، لكنّ لبنان، بكلّ جماله وثرائه الثقافيّ، يعاني من تحدّيات متعدّدة تجعل العمل الاجتماعيّ فيه أمرًا حيويًّا وضروريًّا.

عندما نتحدّث عن العمل الاجتماعي، فنحن نتحدّث عن الحبّ، والتفرّغ، والتضحية، وعن الأمل الذي يغذّي القلوب المحطّمة، وفي لبنان، صارت الجروح مكشوفة، والصرخات أعلى من الضحكات”.

ختم المطران كلمته بالقول: “تلك اليد التي تمتدّ للآخر، تلك الأذن التي تستمع لأحزان النفوس، تلك الكلمات التي تمنح الأمل… هي أساس العمل الاجتماعيّ. وفي بلد مثل لبنان…يصير العمل الاجتماعيّ جسرًا للحياة، ووسيلة للتغيير والتجديد، في تقديم المساعدات الماديّة، والدعم النفسيّ والاجتماعيّ، والتوجيه والإرشاد، والأمل في وجه اليأس.  

نأمل أن يكون هذا المؤتمر خطوة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات لتحقيق مستقبل أفضل لوطننا العزيز”.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…