يوليو 21, 2022

المطران ابراهيم في عيد مار الياس: هذا العيد هو عيد الحياة

تيلي لوميار/ نورسات

في كنيسة مار الياس- الطّوق، ترأّس راعي أبرشيّة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم قدّاس عيد مار الياس، بمشاركة رئيس الكلّيّة الشّرقيّة الأب شربل أوبا، والآباء جاورجيوس شبوع، إدمون بخاش وشربل راشد، فيما خدمته جوقة مار الياس المخلّصيّة بحضور جمهور المؤمنين.

وفي عظة العيد قال المطران ابراهيم: “اليوم عيد مار الياس الحيّ، هذا العيد الّذي له شعبيّة كبيرة في منطقتنا وفي هذا المشرق الأصيل، العميق في تاريخه وفي حضارته وفي تعمّقه بالتّعايش مع فكرة الله الحيّ منذ البداية وحتّى اليوم، عندما كان العالم يعيش بدون الله، كان أهالي هذه المنطقة يعرفون أنّ هناك خالق وأنّ هناك إله حيّ، وكان هناك مدافعون عن هذا الإله الحيّ. هذا العيد هو عيد الحياة، وبالمناسبة أتوجّه بالمعايدة من كلّ الّذين يحتفلون بالعيد ويحملون اسم القدّيس، وأتمنّى لهم العمر الطّويل، وأحبّهم أن يعرفوا أنّ عيدهم هو عيد الحياة. هذا العيد يفتح فكرنا وقلبنا وعقلنا على أهمّيّة الحياة لأنّ مار الياس بقدر ما تأمّل ودافع عن الإله الحيّ استحقّ أن يطلق عليه اسم مار الياس الحيّ، انتقلت الحياة من الله إليه فعاشها في عمق كيانه وجوهر فكره.  

الحياة مهمّة جدًّا إذا عرفنا كيف نعيشها، وربّما المسيحيّون في هذه المنطقة في مرحلة من المراحل لم يكونوا يعيشون مسيحيّتهم، ولم تكن المسيحيّة لديهم حياة، لذلك خسروا المنطقة وربّما قد يخسرون أكثر إذا لم يتحرّروا في أسرع وقت ويحوّلوا مسيحيّتهم إلى حياة. المسيحيّة ليست طقوسًا وتبخيرًا وترنيمًا وعادات وتقاليد، المسيحيّة هي حياة، وإذا أردنا قول عكس ذلك فهذا يعني أنّ المسيح مات ولا وجود للقيامة. لكن نحن أبناء الحياة ونحن أبناء القيامة.  

مار الياس الحيّ كان يقول “حيّ هو الله وأنا واقف أمامه”. واليوم إذا أردنا أن نقيس الأمور نرى أنّ هناك حولنا سلطات متعدّدة ميتة، أيّ موجودة في الظّلمة، لديها فكر مظلم وقلوب مظلمة لذلك نحن أيضًا أصبحنا في ظلمة. ولكي نكون نحن شهادة في هذا العالم علينا أن نكون مسيحيّين أحياء، علينا أن نحوّل كلّ ما حولنا إلى حياة. لذلك هذا العيد هو عيد الحياة فيه نبض وحركة نعبّر عنها بطرق مختلفة ولكن ليس بالمفرقعات والإحتفالات والمصاريف الّتي لا تجدي، بينما نحن أموات لا حياة فينا لأنّنا لا نتواصل مع الله الحيّ، وإذا تواصلنا معه نصبح أبناء الحياة على غرار مار الياس الحيّ.

أتمنّى من كلّ قلبي أن يبقى هذا الدّير حاضنًا للحياة في هذه المدينة وفي هذه المنطقة. حاضنًا للحياة بالشّهادة الحيّة، باختيار الضّوء والنّور والفكر النّيّر والإرادة النّيّرة. هكذا يجب أن تكون أديارنا وكنائسنا. شبعنا من العتمة والإرادات المعتمة. إن شاء الرّبّ يحيطكم بكلّ وجوه الحياة الجميلة وكلّ عطاياها”.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…