نوفمبر 27, 2023

المطران ابراهيم: يجب أن نأخذ مريم العذراء كمثال في كيفيّة دعم بعضنا البعض

تيلي لوميار/ نورسات

“إنّ قصّة مريم العذراء تذكّرنا بأنّ الأمومة ليست مجرّد رابط بيولوجيّ بين الأمّ وأبنائها، بل هي حالة من العطاء والتّضحية”.

هذا ما قاله راعي أبرشيّة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران ابراهيم ابراهيم، خلال قدّاس إلهيّ ترأّسه في كنيسة سيّدة المعونة الدّائمة- جلالا، احتفالاً بعيد أخويّتها، كرّس خلاله ثلاثة أعضاء جدد فيها.

إبراهيم وفي عظته هنّأ الأخويّة بعيدها وقال بحسب إعلام الأبرشيّة: “عندما أكون بينكم تغمرني موجة من الفرح الدّاخليّ والسّلام العميق. أشكر كاهنكم الورع الأب مارون غنطوس الّذي لا يتردّد بدعوتي للقائكم كلّما سنحت الفرصة. فها نحن اليوم نجتمع لنتأمّل في أهمّيّة دور سيّدة المعونة الدّائمة في حياة كنيستنا وأخويّتنا لأنّها أيقونة الحبّ والرّعاية. إنّ العذراء مريم، والدة الله، تقف كرمز للأمومة والرّعاية، وتجسّد الحبّ والحنان اللّذين يجب أن يكونا حاضرين في كلّ جانب من جوانب حياتنا المسيحيّة.

مريم العذراء، أمّنا ومعونتنا الدّائمة، تعلّمنا كيف يمكن للأمومة أن تكون قوّة محرّكة ومصدر إلهام لنا جميعًا. في تفاعلها مع ابنها، يسوع المسيح، وفي تعاملها مع المؤمنين، تظهر مريم كنموذج للحبّ اللّامشروط والعطاء بلا حدود.

إنّ قصّة مريم العذراء تذكّرنا بأنّ الأمومة ليست مجرّد رابط بيولوجيّ بين الأمّ وأبنائها، بل هي حالة من العطاء والتّضحية. لقد عبّرت مرارًا عن واقع مرّ وهو أنّ لدينا والدات كثيرات، أمّا الأمّهات فقليلات. تعلّمنا مريم أنّ الأمومة تعني العناية والحماية والرّعاية الدّائمة، وهذا ما يجب أن نسعى لتقديمه لبعضنا البعض كأعضاء في جسد المسيح.

في حياة الكنيسة والأخويّات، يجب أن نأخذ مريم العذراء كمثال في كيفيّة دعم بعضنا البعض. كما تعتني مريم بنا، يجب علينا أن نكون عونًا لبعضنا البعض في كلّ شيء. سواء كان ذلك من خلال الصّلاة والدّعم الرّوحيّ، أو المساعدة في الأوقات الصّعبة.

يجب أن نتذكّر دائمًا أنّ العناية والحبّ لا يجب أن يكونا محصورين فقط ضمن حدود عائلاتنا البيولوجيّة، بل يجب أن يمتدّا ليشملا أخوتنا وأخواتنا في الإيمان. فكما تحتضن مريم كلّ المؤمنين تحت رعايتها، يجب علينا نحن أيضًا أن نفتح قلوبنا وأيدينا لمساعدة بعضنا.

لنطلب من سيّدتنا مريم العذراء، سيّدة المعونة الدّائمة، أن تحمي جلالا وتعلبايا وهذه الرّعيّة المباركة، وأن تمنحنا القوّة والحكمة لنكون مصدر إعانة ومحبّة في مجتمعاتنا. لنحمل دائمًا روح الأمومة في تعاملاتنا، متذكّرين أنّ الحبّ والرّعاية هما من أسمى مظاهر الإيمان المسيحيّ. آمين.”

‫شاهد أيضًا‬

“الله يسير مع شعبه” موضوع اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين ٢٠٢٤

“الله يسير مع شعبه” موضوع اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين ٢٠٢٤ – Vatic…