‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

المطران بولس عبد الساتر: إخوتي وأخواتي، فلنتشجّع ونتقوّى لأنّ الله معنا، في الأمس، واليوم، وفي الغد

لمناسبة عيد القربان المقدَّس، خميس الجسد، احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر بالقدّاس الإلهي في كنيسة مار أنطونيوس البادواني- الرميل، عاونه فيه الخوري داني الجلخ والخوري إيليّا مونّس والخوري ميلاد عبود والخوري يوسف أبي زيد، بمشاركة النائب العام المونسنيور اغناطيوس الأسمر والمونسنيور نعمة الله شمعون والقيّم العام الخوري جورج قليعاني والخوري نعمة الله مكرزل، وبحضور رئيس المجلس العام الماروني ميشال متّى وعدد من أعضاء المجلس، وحشد من أبناء وبنات بعض رعايا بيروت: كاتدرائيَّة مار جرجس، مار يوسف، مار مخائيل، مار أنطونيوس البادواني ومار مارون، وعمدة وأعضاء الأخويّات والحركات الرسوليّة فيها.

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد الساتر عظة جاء فيها:
“ها نحن نجتمع في هذا المساء معًا، نحن الآتون من رعايا عدة في بيروت، لنحتفل بسرّ حب الله الآب والابن والروح القدس اللامتناهي لكلّ واحد وواحدة منّا ولكلِّ إنسان في هذا العالم. هذا الحبّ الذي جعل الآب يُرسلُ ابنه الوحيد ربّنا يسوع المسيح إلى العالم ليخلّص الإنسان من الموت الأبدي الذي كان يستحقه، ويعطيَه الحياة الإلهية منذ الآنَ في قلب هذا العالم.
ولذلك فلنتذكّر دومًا وفي كلِّ حالاتنا أننا نعيش اليوم وكلَّ يوم مع الله وفي الله ومن الله وأنّ لا شيء يفصلُنا عن محبته لنا في الرب يسوع. فلنتذكّر أنَّه مهما قست الحياة علينا فإننا لسنا نعيشُها لوحدنا ولسنا متروكين.

ها نحن نجتمع معًا في هذا المساء لنعيش أيضًا محبتنا تجاه الله وتجاه بعضنا البعض. فإلى الله نرفع أناشيد التسبيح والشكران ونتبادلُ السلام في ما بعضنا البعض، جالسين وواقفين إلى جانب بعضنا البعض وحاملين في صلاتنا وقلوبنا الضعفاءَ من بيننا والمرضى والمتألّمين والحزانى ومُصلّين من أجل خلاص الموتى من بين إخوتنا وأخوتنا، من نعرفهم ومن لا نعرفهم.
وما أجمل يا إخوتي وأخواتي، أن نعيش هذا الحبَّ الأخوي في ما بيننا ومع الآخرين خارج الكنيسة أيضًا وفي حياتنا اليوميَّة. فنصلّي دومًا من أجل خلاص بعضنا البعض، ونسندُ الضعيف ونشجّعُه، ونغفر لمن يسيء إلينا كما يغفر لنا الآب كلَّ يوم مرات ومرات. وما أجمل أن نُطعم الجائع ونسقيَ العطشان، ونزورَ المريض والمنبوذ، ونُلبس العريان. ما أجمل أن نحترم الآخر وتفكيره ودينه وجنسه بعيدًا عن التعصّب والتمييز.
شهادتنا تكون أقوى إن أحببنا بعضُنا بعضًا وإن أحببنا من لا يحبنا وإن غفرنا لمن لا يستحق غفراننا وإن تحاورنا مع من لا يساوينا بذاته.

إخوتي وأخواتي، ستسيرون بعد قليل مع كهنتكم في زيّاح حاملين جسد الرب أمامكم بكلِّ أكرام وأنتم ترفعون الصلوات من أجل العالم كلّه وتنشدون أناشيدَ الفرح والتسبيح والشكران. ستفعلون كلَّ ذلك شهادة أمام الجميع أن الربَّ يسوع قائم من الموت وحاضرٌ في هذا العالم حضورًا محبًّا وفاعلاً. ستسيرون في الزيّاح لتقولوا لكلِّ إنسان تلتقوه على طريقكم، كائنًا من كان، إن الله يراه وليس غافلًا عنه، وإنّه موضوع حبّه وسبب فرحه. ستسيرون في شوارع بيروت لتعلنوا أنكم إخوة وأخوات لكلِّ غريب ولكلِّ وحيد ولكلِّ مقهور وليس بالكلام فقط بل بالفعل الصادق والمجاني.

إخوتي وأخواتي، فلنتشجّع ونتقوّى لأنّ الله معنا، في الأمس، واليوم، وفي الغد. آمين”.

وبعد القدّاس الإلهي الذي خدمته جوقة رعيّة مار يوسف – بيروت، انطلق الجميع في تطواف بالقربان المقدَّس في شوارع العاصمة، حيث علت الترانيم التسبيحيّة على وقع أنغام جمعيّة موسيقى بسوس الخيريّة، وصولًا إلى كنيسة مار مارون في الجميزة حيث كان زيّاح القربان المقدّس والبركة الختاميّة.
وكان في استقبال القربان المقدَّس خادم الرعيّة الخوري ريشارد أبي صالح ومعاونه الخوري جوزيف ملكون مع بعض أهالي الرعيّة وأفراد الجوقة ومنهم المرنّمة شانتال عقل والعازف السيّد بشير حجيج.

فليُشكر يسوع في كلّ زمان، ويُمجَّد في سرّ القربان!

‫شاهد أيضًا‬

بمبادرة من شبيبة كاريتاس لبنان افتتاح حديقة عامة في البترون…

بمبادرة من شبيبة كاريتاس لبنان وبالتعاون معMiddle East worriorz clubوبلدية البترون وجمعية …