سبتمبر 6, 2022

المطران عون: لنتمسّك بمحبّة وطننا ونسعى لإعادة بنائه

تيلي لوميار/ نورسات

المطران عون: لنتمسّك بمحبّة وطننا ونسعى لإعادة بنائه

“الإيمان هو عطيّة مجّانيّة من الله. الإيمان بيسوع ينير حياة المؤمن ويعطيه أن يميّز وصيّة الله ومشيئته. فكلمته ووصيّته هي حياةٌ أبديّة، نفهمها من خلال الرّبّ يسوع الّذي به نلنا البنوّة للآب السّماويّ. إختبار الإيمان هو عيش الثّقة البنويّة لأبٍ يسهر على خاصّته. من هنا تظهر أهمّيّة الانفتاح على سرّ الله لنفهم ونعرف من هو هذا الآب الّذي كشفه لنا ابنه الوحيد يسوع المسيح المتجسّد.”

هذا الكلام يعود لراعي أبرشيّة جبيل المارونيّة المطران ميشال عون خلال احتفاله يوم الخميس، بقدّاس عيد مار ماما في رعيّته في حبوب، عاونه فيه خادم الرّعيّة الخوري إسطفان جبر، بحضور أبناء الرّعيّة، أكّد خلاله على جمال الإيمان وعلى ما يعطيه من نور في حياة الإنسان.

كما إشار عون إلى أنّ “التّعليم المسيحيّ النّابع من تعليم الرّبّ يؤكّد لنا على أنّ المسيحيّ هو إنسانٌ سعيد، إذ يعيش كلّ حياته، بما فيها من ألمٍ وصعاب، بفرح ورجاء الحياة. ذلك لأنّ المؤمن يفهم معنى الألم ويشركه بشخص المسيح الّذي أبطل الموت وأعلن الخلاص الأبديّ. نرى هذه الشّهادة في حياة مار ماما الشّهيد الّذي توفّاه الله وهو في الخامسة عشرة من العمر. تربّى في عائلةٍ بين أبوينِ شهيدين حقيقيّين أخبرته عنهما مربّيته. وبدوره، عندما اقترب منه الخطر وطُلب إليه الجحود بإيمانه إمّا الموت، اختار أن يبقى أمينًا لوديعة إيمان والديه واستُشْهِد في المسيح. يعلّمنا ماما أنّ الإيمان يلعب دورًا أساسيًّا في واقعنا الأليم حيث فاضت الخطيئة. يعلّمنا الإيمان أن نواجه الألم بقداسة حياتنا، حيث نسعى أن نعيش مسيحيّتنا بشكلٍ ملموس في محيطنا، فنتمسّك بالرّجاء ونشهد لأهمّيّة المحبّة والتّعاضد. الهجرة ليست الحلّ. وإن فُرِضت فلنتمسّك بمحبّة وطننا ونسعى لإعادة بنائه. في عيد مار ماما، نتأمّل عناد الشّهداء هذا الّذي يحفّزنا للصّمود ومواجهة المحنة متّحدين، واثقين بعناية الله الآب.”  

ودعا راعي الأبرشيّة المؤمنين إلى المواظبة على الصّلاة من دون انقطاع، “إذ بها وحدها تستنير عقول كلّ المؤتَمنين على المصلحة العامّة ويعود السّلام”.

‫شاهد أيضًا‬

سوريا الكاردينال زيناري: “٩٠% من السكان يعيشون تحت مستوى الفقر”

سوريا الكاردينال زيناري: “٩٠% من السكان يعيشون تحت مستوى الفقر” – Vatica…