‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

المطران يوسف سويف: “الإنسان بكلّيّته، مدعوّ كي يمجّد الله، لذا عليّ أن أحافظ على هذا الجسد”

"الإنسان بكلّيّته، مدعوّ كي يمجّد الله، لذا عليّ أن أحافظ على هذا الجسد"

تيلي لوميار/ نورسات

نظمّت نقابة أطبّاء لبنان – طرابلس مع اتّحاد الأطبّاء العرب، جلسة حواريّة للتوعية على مخاطر التدخين من مختلف الجوانب التي تطال حياة الإنسان وذلك في جامعة بيروت العربيّة، طرابلس، المينا تحت عنوان” التدخين والمجتمع، الرأي الاجتماعيّ، الاقتصاديّ، الدينيّ، القانونيّ”.

شارك في هذا الحوار المطران يوسف سويف، راعي أبرشيّة طرابلس المارونيّة، الشيخ محمّد، إمام مفتي طرابلس، النقيب الدكتور محمّد نديم صافي، الدكتور كفاح الكسار، أمين عام اتّحاد أطبّاء العرب، أعضاء مجلس النقابة ومهتّمين من القطاعات والمهن كافّة.

كانت للمطران يوسف سويف كلمةٌ في الجلسة الحواريّة عن التدخين والمجتمع. بدايةً توجّه بالشكر لله على هذه المبادرة “لأنّها مسألة لا تعالج فقط من بُعد طبّيّ وبيولوجيّ، لكن تدعونا أيضًا إلى البحث عنها في بعدها النفسيّ، والاجتماعيّ والفقهيّ واللاهوتيّ”. وتوقّف المطران على القراءة اللاهوتيّة من خلال التفكير انطلاقًا من جمال الخليقة الذي يعكس جمال الله الخالق صانع الكلّ.

قال: “قبل التحدّث عن الأمراض والآفات، علينا التحدّث عن الجمال، لأنّ الله خلق كلّ شيء حسنًا وجميلًا لأنّ الجمال (تك 1/31)، والخليقة المنسجمة تعبّر عن انسجام الله في ذاته هو نبع الحبّ ومصدر الحياة.

لكنّ الإنسان الذي خلقه الله وسلّطه على المخلوقات كلّها ليستثمرها لخير الخليقة، شوّه خلق الله بسبب أنانيّته، وحوّل الجمال إلى قبح، والحياة إلى موت.

لذلك نقول، في لاهوتنا المسيحيّ، بأنْ، لمّا تمّ ملء الزمن، أرسل الله ابنه مولودًا من العذراء. من خلال هذا التجسّد تمّت المصالحة والتحرّر، وعاد الله ودعا الإنسان من جديد إلى الجمال والحياة”.

أضاف المطران سويف: “في هذا الإطار، يصبح الإنسان هيكل الروح: ]أجسادكم هي هياكل الروح القدس[ (1كور 3/16) كما قال بولس الرسول. وهنا الإشكاليّة: هل يمكن أن أُعرّض جسدي الذي هو هيكل الروح القدس للمرض والتشويه؟ “مجّدوا الله في أجسادكم” (اكور 6 /20) فنحن من خلال أجسادنا، أي الإنسان بكلّيّته، في بعده الروحيّ والكيانيّ، في فكره وقلبه، مدعوّ كي يمجّد الله، لذا عليّ أن أحافظ على هذا الجسد، ولا يحقّ لي أن أشوّه ما صنعه الله وخلقه وتوّج الخلق به.

نحن مدعوّون إلى السهر الدائم للحفاظ على أجسادنا ببعدها الكونيّ، الواسع، الاجتماعيّ… وإذا حافظ الإنسان على نفسه، حافظنا على بعضنا البعض.  

فالحياة الجديدة هي هدفنا، نحن نرجو القيامة والحياة الجديدة، لذا بحفاظنا على أجسادنا نواصل المسيرة نحو حياة جديدة”.

وختم المطران سويف كلمته قائلًا: “إنطلاقًا من هذه القواعد، نرى مخاطر التدخين على أنواعه، فمن واجبنا التضامن لتوعية الشبيبة ونبيّن لهم جمال الخالق والخليقة والبشاعة والضرر الذي يأتي من هذه الممارسات”.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…