‫الرئيسية‬ قراءات روحية المياه كينبوع حياة محور وثيقة جديدة للدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة
مارس 31, 2020

المياه كينبوع حياة محور وثيقة جديدة للدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة

الفاتيكان نيوز

المياه بجوانبها وأبعادها المختلفة واهتمام الكنيسة الكاثوليكية بهذا المورد الأساسي، هذا ما تتمحور حوله وثيقة جديدة للدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة بعنوان “المياه ينبوع حياة، توجيهات حول المياه رمز صرخة الفقراء وصرخة الأرض”.


المياه كينبوع حياة وخلاص للإنسان وللكوكب، هذا ما تنطلق منه وثيقة جديدة للدائرة الفاتيكانية المعنية بالتنمية البشرية المتكاملة، وتتعمق الوثيقة في التعليم الاجتماعي للبابوات وفي عمل الكنيسة على الأصعدة الوطنية والمحلية في دول عديدة. وتأتي الوثيقة التي تحمل عنوان “المياه ينبوع حياة، توجيهات حول المياه رمز صرخة الفقراء وصرخة الأرض” في نهاية الشهر الذي تخلله الاحتفال باليوم العالمي للمياه. وتتوقف الوثيقة عند جوانب وأبعاد المياه، ومن بينها استخدام الإنسان للمياه في نشاطات عديدة وخاصة الزراعة والصناعة، وأيضا المياه كسطح وذلك في إشارة إلى الأنهار والمياه الجوفية، البحيرات والبحار والمحيطات.

وفي تعريفها بالوثيقة الجديدة تحدثت الدائرة الفاتيكانية عن أنها تقدِّم في تطرقها إلى كلٍّ من الجوانب والأبعاد المرتبطة بالمياه التحديات واقتراحات عملية من أجل زيادة الوعي بهذه القضية والالتزام على الصعيد المحلي، بينما يقدِّم الجزء الأخير من الوثيقة تأملات حول التربية والتكامل. وواصلت الدائرة المعنية بالتنمية البشرية المتكاملة مذكرةً بأنه بدون مياه ما من حياة أو صحة أو تنمية، وأعلنت بالتالي انطلاقا من هذا عن تحديد استراتيجية عالمية للنظافة في المنشآت الصحية التابعة للكنيسة. ومن بين ما جاء في الوثيقة في هذا السياق أن منشآت صحية كثيرة في الدول الفقيرة والنامية لا تتمتع بإمكانية حصول مناسب على المياه وذلك للاحتياجات الأساسية المتعلقة بنظافة ملايين المرضى والعاملين، ما يجعل الكثير من الأشخاص والعائلات معرضين للخطر بسبب غياب الأسس والبنى التحتية لعلاج كريم وآمن ورفيع الجودة. وتؤكد الوثيقة أن هذا يصبح أكثر خطورة خلال هذه الأسابيع بسبب انتشار فيروس كورونا.  

هذا وكانت الكنيسة دائما رائدة في هذا المجال بينما يكتسب بعض القادة العالميين وعيا أكبر بهذه القضية واضعين خطط عمل لمواجهة المشكلة بشكل سريع وفعال. وتشجع الدائرة الفاتيكانية تحالفا بين الهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والخاصة والخيرية للمشاركة في هذه المعركة من أجل الحياة، حسب ما جاء في الوثيقة. أشارت الدائرة من جهة أخرى إلى قيام أنظمة كاثوليكية عديدة للخدمات الصحية بدراسة للتعرف على حجم المشكلة، مع فحص نماذج للمنشآت الصحية الكاثوليكية. وقد قررت الدائرة المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة مع عدد من الشركاء مثل Catholic Relief Services و Global Water 2020 تشجيع هذه الجهود والمساهمة فيها من خلال دراسات إضافية في بعض الدول التي تم اختيارها، وسيتم استخدام نتائج هذه الدراسات ودراسات أخرى أجرتها مؤسسات صحية كاثوليكية كنقطة انطلاق لخطط تطبيقية وتمويلات لدعم هذه الخطط. ودعت الدائرة في هذا السياق المنظمات الراغبة في الانضمام إلى هذه المبادرة إلى الاتصال بها بدءً من منتصف شهر نيسان أبريل للحصول على معلومات ومناقشة كيفية المشاركة.

‫شاهد أيضًا‬

كم هو مؤلم أن يدفن والدان ابنهما مرتين

كأن مآسي انفجار بيروت لا تريد أن تتوقف، مصرّة على التسبّب بمزيد من القهر لعائلات خسرت أحبا…