يناير 2, 2024

اليوم التاسع للميلاد

الإنجيل اليومي

الرسالة إلى العبرانيّين 7 : 1 – 10

يا إخوَتِي، إِنَّ مَلْكِيصَادِقَ هذَا، مَلِكَ شَلِيم، هُوَ كَاهِنُ اللهِ العَلِيّ، الَّذي خَرَجَ لِمُلاَقَاةِ إِبْرَاهِيمَ الرِّاجِعِ مِن بَعْدِ أَنْ هَزَمَ المُلُوك، وبَارَكَهُ.
وأَدَّى لَهُ إِبْرَاهِيمُ العُشْرَ مِن كُلِّ شَيء. وتَفْسِيرُ ٱسْمِهِ أَوَّلاً مَلِكُ البِرّ، ثُمَّ مَلِكُ شَلِيم أَيْ مَلِكُ السَّلام.
ولَيْسَ لَهُ أَبٌ، ولا أُمٌّ، ولا نَسَبٌ، ولا بِدَايَةُ أَيَّام، ولا نِهَايَةُ حَيَاة، وقَدْ شُبِّهَ بِٱبْنِ الله، ويَبْقى كاهِنًا إِلى الأَبَد.
فَٱنْظُرُوا ما أَعْظَمَ ذلِكَ الذي أَعْطاهُ إِبْراهِيمُ أَبُو الآبَاءِ العُشْرَ مِن خِيرَةِ غَنَائِمِهِ.
فإِنَّ الَّذِينَ يَقْبَلُونَ الكَهَنُوتَ مِنْ بَنِي لاوِي، لَهُم وَصِيَّةٌ بِمُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ أَنْ يَأْخُذُوا العُشْرَ مِنَ الشَّعْب، أَيْ مِن إِخْوَتِهِمِ الَّذِينَ هُم مِن صُلْبِ إِبْراهِيم.
أَمَّا مَلْكِيصَادِق، الَّذي لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مِنْ بَنِي لاوِي، فَقَدْ أَخَذَ العُشْرَ مِن إِبْراهِيم، وبَارَكَ مَنْ كَانَتْ لَهُ الوُعُود!
ومِمَّا لا خِلافَ فيهِ أَنَّ الأَصْغَرَ يَتَلَقَّى البَرَكَةَ مِنَ الأَكْبَر.
ثُمَّ إِنَّ الذِينَ يَأْخُذُونَ العُشْرَ ههُنَا بَشَرٌ مائِتُون، أَمَّا هُنَاكَ فإِنَّهُ إِنْسَانٌ مَشْهُودٌ لَهُ بِأَنَّهُ حَيّ.
وإِنْ صَحَّ القَوْل، فَإِنَّ لاوِي نَفْسَهُ، الَّذي يَأْخُذُ العُشُور، قَدْ أَعْطى العُشْرَ لِمَلْكِيصَادِقَ مِنْ خِلالِ إِبْرَاهِيم،
لأَنَّهُ كانَ بَعْدُ في صُلْبِ إِبْراهِيمَ أَبِيه، يَومَ خَرَجَ مَلْكِيصَادِقُ لِمُلاقَاتِهِ.

إنجيل القدّيس لوقا 2 : 22 – 24

ولَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِير يُوسُفَ ومَريَمَ بِحَسَبِ تَورَاةِ مُوسَى، صَعِدَا بِهِ إِلى أُورَشَلِيمَ لِيُقَدِّماهُ للرَّبّ،
كمَا هُوَ مَكْتُوبٌ في شَرِيعَةِ الرَّبّ: «كُلُّ ذَكَرٍ فَاتِحِ رَحِمٍ يُدْعَى مُقَدَّسًا لِلرَّبّ»،
ولِكَي يُقدِّمَا ذَبِيحَة، كَمَا وَرَدَ في شَرِيعَةِ الرَّبّ: «زَوجَيْ يَمَام، أَو فَرْخَيْ حَمَام».

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007).

القدّيس أثناسيوس (295 – 373)، بطريرك الإسكندريّة وملفان الكنيسة

سلسلة الآباء اليونانيّين

«صَعِدا بِه إِلى أُورَشَليم لِيُقَدِّماه لِلرَّبّ»

دعونا نتأمّل إن كان هناك لحظة لم يكن الربّ في حضرة أبيه، بحيث يُفلِت من تحت أنظاره؟

وهل هناك أيّ مكان على الأرض ليس خاضعًا لسلطان الآب، حيث يكون الابن منفصلاً عن أبيه إن لم يتمّ إحضاره إلى أورشليم لتقديمه للربّ؟

علينا ألاّ ننسى أنّ هذه الظروف كلّها كُتبت بسببنا: فكما أنّ المخلِّص لم يتجسّد ولم يُختَن من أجله هو، بل لجعلنا آلهة بنعمته ولإعطائنا مثال الختان الرُّوحي، كذلك قدّم ذاته لأبيه ليعلّمنا كيف نقدّم أنفسنا للربّ.

لقد قُدِّم للربّ في اليوم الثالث والثلاثين بعد الختان، ليعلّمنا بالمعنى الرمزي أنّه لنكون جديرين بنظرات الربّ، يجب أن نكون قد تخلّصنا من الرذائل كلّها من خلال الختان الرُّوحي؛ وإن لم يتمّ تحريرنا من خيرات الموت كلّها، لا يمكننا أن ندخل مليًّا في سعادة المدينة السماويّة.

‫شاهد أيضًا‬

الاثنين الثالث من الصوم الكبير

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى طيموتاوس 4 : 9 – 16 يا إخوَتِي، صادِقَةٌ هيَ الكَلِمَة…