‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

انجيل اليوم: “فما فَهِمَ التلاميذُ شيئًا…”

الخوري كامل كامل

الخميس السادس عشر من زمن العنصرة

“فما فَهِمَ التلاميذُ شيئًا…”

انجيل القديس لوقا ١٨ / ٣١ – ٣٤

“وأخَذَ التلاميذَ الاثنَي عشَرَ على ا‏نفِرادٍ وقالَ لهُم ها نَحنُ صاعِدونَ إلى أُورُشليمَ، فيَتِمُّ كُلُّ ما كتَبَهُ الأنبـياءُ في ا‏بنِ الإنسانِ، فسَيُسَلَّمُ إلى الوثَنيِّينَ، فيَستَهزِئونَ بِه ويَشتُمونَهُ ويَبصُقونَ علَيهِ، ثم يَجلِدونَهُ ويَقتُلونَهُ، وفي اليومِ الثالثِ يَقومُ. فما فَهِمَ التلاميذُ شيئًا مِنْ ذلِكَ، وكانَ هذا الكلامُ مُغلَقًا علَيهِم، فما أدركوا مَعناهُ.”

التأمل:”فما فَهِمَ التلاميذُ شيئًا…”

عندما اقترب يسوع من أورشليم أعلن صراحة عن مصيره أمام تلاميذه: سيعتقل ويحاكم ويجلد ويصلب كعبد مجرم، مثل عبد الرب المتألّم الذي يبذل حياته عن شعبه (إشعيا 53).

لماذا لم يفهم التلاميذ شيئا مما قال؟

لماذا بقي منطق الصليب مغلقا عليهم؟

لماذا لم يفهموا معناه؟

انهم عاجزون عن فهم منطق الحب: كيف يمكن لقائد أن يضحي بنفسه بدل أتباعه؟

كيف يمكن لسيد أن يبذل حياته فداء عن شعبه؟ كيف يمكن لبريء أن يحتمل عار الصليب؟

كيف يمكن لمصلوب ومائت وموضوع في قبر تحت حراسة مشددة أن يقوم في اليوم الثالث؟

انهم عاجزون عن فهم منطق كسر السيف والانتقام وحلقة العنف المميت بالحب والغفران ولا زلنا الى اليوم عاجزين.

عاجزون عن الخروج من الشعور بالغضب والخجل والضعف والخوف والوحدة.

عاجزون عن اكمال المسيرة حين نشعر انها قد تجاوزت حدود اشباع أنانيتنا.

عاجزون عن التوقف عن التذمر والتزمت وقتل الآخر في غيابه وتبجيله في حضوره.

عاجزون عن الرفق بأولادنا المتعبين، المراهقين، الذين لا يهتمون بما نهتم نحن، ولا يبيضون وجوهنا أمام الناس.

عاجزون عن تقبل الشريك كما هو، نلعن ساعة اللقاء، وساعة الزواج، وساعة الوجود، لأنه عكّر مزاجنا.

عاجزون عن الاهتمام بأهلنا المسنين، نرميهم في زوايا البيوت أو في المآوي بعيدا عن جنى عمرهم وتعب أيديهم وفلذات قلوبهم.

نحن عاجزون عن فهم معنى الحب، معنى الصليب.

أعطنا يا رب أن نواجه عجزنا، ونخرج من قلقنا، ونقبل محدوديتنا، ونتعامل مع متطلبات الحياة وتحدياتها والظروف الصعبة بروح مسيحية خلاقة.

أعطنا القدرة على المواجهة والمهارة الكافية لانجاز رسالتنا، أهّلنا لخوض مغامرة الحب التي خلقنا لاجلها، فنحمل صليبنا ونتقبله بفرح كلي لنستحق مجد القيامة.

آمين.

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

إنجيل اليوم: “فماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفسَهُ …”

انجيل اليوم: “بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُم عَظِيمًا، فلْيَكُنْ لَكُم خَادِمًا…”

انجيل اليوم: «إِذهَبْ ورَائِي، يَا شَيْطَان! لأَنَّكَ لا تُفَكِّرُ تَفْكِيرَ ٱللهِ بَلْ تَفْكِيرَ البَشَر!»

انجيل اليوم: “لا بُدَّ لا‏بنِ الإنسانِ أنْ يرتَفِـعَ”

انجيل اليوم: “متى رفَعتُمُ ا‏بنَ الإنسانِ عَرَفْتُم أنِّي أنا هوَ…”

انجيل اليوم: “هكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم…”

انجيل اليوم: “الذي عامَلَهُ بالرَحمَةِ…”

إنجيل اليوم: “ليتك عرفت اليوم طريق السلام…”

انجيل اليوم: “أيُّها الخادِمُ الصالحُ كُنتَ أمينًا على القليلِ..”

‫شاهد أيضًا‬

أخطأت العنوان وإياك أن تتطاول على رموز بكركي

ابو كسم رداً على إسماعيل: أخطأت العنوان وإياك أن تتطاول على رموز بكركي 20/09/2021 ردّ مدير…