‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم انجيل وتأمل اليوم: ” صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبّ…”
يناير 14, 2019

انجيل وتأمل اليوم: ” صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبّ…”

تأمل اليوم مع الخوري كامل كامل

الاثنين ١٤ كانون الثاني ٢٠١٩
الاثنين من الأسبوع الأوّل بعد الدنح

” صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبّ…”

إنجيل القدّيس مرقس ١ / ١ – ٨

بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ المَسِيحِ ٱبْنِ الله.
جَاءَ في كِتَابِ النَّبِيِّ آشَعْيا: «هَا إِنِّي أُرْسِلُ مَلاكِي أَمَامَ وَجْهِكَ، وهوَ يُمَهِّدُ طَرِيقَكَ.
صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبّ، وَٱجْعَلُوا سُبُلَهُ قَوِيمَة».تَمَّتْ هذِهِ النُّبُوءَةُ يَوْمَ جَاءَ يُوحَنَّا يُعمِّدُ في البَرِّيَّةِ ويَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الخَطَايَا.
وكَانَتْ كُلُّ بِلادِ اليَهُودِيَّة، وَجَمِيعُ سُكَّانِ أُورَشَليم، يَخْرُجُونَ إِلَيْه، وَيَعْتَمِدُونَ عَلَى يَدِهِ في نَهْرِ الأُرْدُنّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطايَاهُم.وكانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ وَبَرِ الجِمَال، وَيَشُدُّ وَسَطَهُ بِحِزَامٍ مِن جِلْد، ويَقْتَاتُ مِنَ الجَرَادِ وعَسَلِ البَرَارِي.وكانَ يُنَادِي قَائِلاً: «، مَنْ لا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَنْحَنِيَ لأَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ.أَنَا عَمَّدْتُكُم بِٱلمَاء، أَمَّا هُوَ فَيُعَمِّدُكُم بِٱلرُّوحِ القُدُس».

التأمل: ” صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبّ…”

كيف تعد طريق الرب اليوم؟
أعد يوحنا طريق الرب في ذاته أولا من خلال اتباع نظام حياة يشبه الى حد بعيد نظام النساك ومن ثم انطلق الى “المناداة” بما امتلأ وارتوى منه..
تعد طريق الرب بروحٍ ملائكية: كان يوحنا كالملاك، “أرسل ملاكي”. من صفات الملاك أنه لا يخضع لظروف المكان والزمان، أي أنه لا يتأثر بالظروف، بل يعيش المحبة الصافية من خلال الاحترام والتكريس والعاطفة التي تقود الى مبادرات الخدمة حتى يصل الى بذل الذات..
افحص نفسك اذا كنت أقل انانية من السنة الماضية، أنت تتقدم روحيا لتعد طريق الرب..

تعد طريق الرب بالفرح: كان يوحنا زاهدا بالمأكل والملبس يعيش على الجراد والعسل البرّي، رغم ذلك كان يعيش الفرح الداخلي، اذ أنه كان يهيء طريق الرب رغم كل التعرجات والعثرات..
هذا دليل ان الفرح المسيحي العميق، ليس مجرد عاطفة فارغة، بل هو احساس عميق بالاكتفاء الدّاخلي، يتحكم بالظروف وينتصر عليها ” فإني قد تعلمت ان أكون مكتفياً بما انا فيه”(فيلبي ٤ /١١).
اسأل نفسك، هل يراك أهل بيتك وأصدقاؤك فرحاً؟
تعد طريق الرب بالتواضع: عاش يوحنا التواضع، ” مَنْ لا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَنْحَنِيَ لأَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ ” .. التواضع الذي يقود الى اللطف وحسن التصرف مع الآخرين، حتى لو لم يكونوا محبين لنا أو لطفاء معنا..
اسأل نفسك، هل تعامل الاخرين بتواضع ولطف؟
أعطنا يا رب أن نتعلم من يوحنا ونتقدم روحياً لنعد طريقك الى القلوب المنتظرة خلاصك.

آمين.


العودة إلى الصفحة الرئيسية

‫شاهد أيضًا‬

نداء السلام من روما

“لقد آن الأوان لكي نحلم مجددا، وبجرأة، بأن السلام ممكن، وبأن عالماً خاليا من الحرب ل…