‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم انجيل وتأمل اليوم: “ولكِنَّ الأَصْغَرَ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ..”
يناير 12, 2019

انجيل وتأمل اليوم: “ولكِنَّ الأَصْغَرَ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ..”

الخوري كامل كامل

السبت ١٢ كانون الثاني ٢٠١٩
يوم الخامس بعد الدنح المجيد

“ولكِنَّ الأَصْغَرَ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ..”
إنجيل القدّيس متّى ١١ / ١١ – ١٥. 

قالَ الربُّ يَسوعُ (للجموع):«أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَمْ يَقُمْ في مَواليدِ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان، ولكِنَّ الأَصْغَرَ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ.
ومِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا المَعْمَدَانِ إِلى الآن، مَلَكُوتُ السَّمَاواتِ يُغْصَب، والغَاصِبُونَ يَخْطَفُونَهُ.
فَالتَّوْرَاةُ والأَنْبِيَاءُ كُلُّهُم تَنَبَّأُوا إِلى أَنْ أَتَى يُوحَنَّا.
وإِنْ شِئْتُم أَنْ تُصَدِّقُوا، فهُوَ إِيلِيَّا المُزْمِعُ أَنْ يَأْتي.
مَنْ لَهُ أُذُنَانِ فَلْيَسْمَعْ!

التأمل:”ولكِنَّ الأَصْغَرَ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ..”

كيف يكون يوحنا أعظم مواليد النساء والاصغر في ملكوت السماوات؟ أليس في ذلك استحالة؟ أو أن معايير الارض تختلف عن معايير الملكوت؟ ومقاييس الارض ليست مقاييس الملكوت؟
هو الأعظم في الشهادة لأنه شهد للحق ولم يتوقف حتى قُطع رأسه وقُدم على طبق من فضة.
هو الأعظم في الكرامة لأنه هيأ طريق الرب مباشرة فكان الصوت الصارخ في برية العالم.
هو الأعظم في التوبة لأنه قاد الناس إلى طلب معمودية الماء ليتطهروا من أدناسهم معلنا أن ملكوت الله أصبح قريبا.
هو الأعظم لأنه ارتكض في بطن أمه ألبصابات عندما زارتها العذراء مريم بعد البشارة فاكتشف حضور يسوع منذ صغره مكرسا حياته زاهدا متأملا واعظا فخرجت إليه اليهودية كلها طلبا للتوبة.
ولكنه الاصغر في ملكوت السماوات!!!
يوحنا إبن زكريا وأليصابات هو من زرع بشري أما أبناء الملكوت الذين افتداهم يسوع بدمه فهم أبناء الله “وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله…” (يو 1: 11-12).
يوحنا مولود بالجسد والجسد يفنى وأبناء الملكوت ولدوا من أحشاء المعمودية، ولدوا من الروح، من كلمة الله. فمولود الجسد جسد ومولود الروح هو روح يفوق مولود الجسد كما قال بولس الرسول.
يوحنا لم يُعط نعمة التبني، فقبيل قيامة المسيح من بين الأموات وصعوده إلى السماء لم يوجد بين الناس روح التبنّي ولا دُعي أحد ابنًا لله (يو 7: 39)…
يوحنا بقي على عظمته إبناً للناموس خاضعا لشريعة الارض الزائلة، وأبناء الملكوت ولدوا من أحشاء المعمودية من الروح القدس والنار وتغذوا من جسد المسيح ودمه.
وهذا ليس انتقاصا من عظمة يوحنا إنما إظهارا لسمو الحياة مع المسيح.

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

‫شاهد أيضًا‬

مقابلة مع رئيس أساقفة الموصل للكلدان ميخائيل نجيب موسى

يسعى العراق اليوم إلى استعادة حياته الطبيعية، بعد حوالي عشرين عاماً من التطورات الجيوسياسي…