إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

انجيل وتأمل اليوم: “يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَل، أَخَذَهَا رَجُلٌ وزَرَعَهَا في حَقْلِهِ….”

تأمل يومي مع الخوري كامل كامل

الجمعة ٢٥ تشرين الأوّل ٢٠١٩
يوم الجمعة من الأسبوع السادس بعد عيد الصليب.

“يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَل، أَخَذَهَا رَجُلٌ وزَرَعَهَا في حَقْلِهِ….”

إنجيل القدّيس متّى ١٣ / ٣١ – ٣٥

ضَرَبَ يَسُوعُ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَل، أَخَذَهَا رَجُلٌ وزَرَعَهَا في حَقْلِهِ.

إِنَّهَا أَصْغَرُ البُذُورِ كُلِّهَا، وحينَ تَنْمُو تَكُونُ أَكْبَرَ البُقُول، وتُصْبِحُ شَجَرَةً حَتَّى إِنَّ طُيُورَ السَّمَاءِ تَأْتِي فَتُعَشِّشُ في أَغْصَانِها».وكَلَّمَهُم بِمَثَلٍ آخَر: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا ٱمْرَأَة، وخَبَّأَتْهَا في ثَلاثَةِ أَكْيَالٍ مِنَ الدَّقِيق، حَتَّى ٱخْتَمَرَ كُلُّهُ».هذَا كُلُّهُ قَالَهُ يَسُوعُ لِلْجُمُوعِ بِأَمْثَال، وبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُم بِشَيء، فَتَمَّ مَا قِيْلَ بِالنَّبِيّ: «سَأَفْتَحُ فَمِي بِالأَمْثَال، وأُحَدِّثُ بِمَا كانَ مَخْفِيًّا مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم».

التأمل: “يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَل، أَخَذَهَا رَجُلٌ وزَرَعَهَا في حَقْلِهِ…”

” إن أردت أن يتحقق حلمك، خذ وقتك وعش ببطء، قم بأمور قليلة ولكن قم بها جيدا، العمل النابع من القلب ينمو بطهارة”. هذه كلمات أغنية رددها المصلون في كنيسة القديس دميان التي رممها القديس فرنسيس الأسيزي، بعد ان ترك كل إرث والده وغناه متخليا حتى عن اسمه وثيابه، مبتدئا من الصفر، حافيا، عريانا، ولكن يوما بعد يوم، “حجرا حجرا” بنى سر نجاحه ببطء فنمى ونضج وكبر لتصل بذرة الايمان في إمتداد أغصانها الى مجد السموات.

بدأ القديس فرنسيس رسالته، كما يسوع من قبله وملايين المؤمنين من بعده، من الضعف ، من القليل القليل، في البداية وصولا الى عظمة مجد الله في النهاية.

حبة الخردل مع فرنسيس أصبحت رهبنة كبيرة تعد اليوم أكثر من ٢٢٠٠٠ راهب، ينتشرون في جميع أقطار العالم. منهم الراهب البسيط الذي يتسول كالشحاذ، والعالم اللاهوتي المنكب على دراساته، أو كاهن الرعية المنشغل في رعيته..

حبة الخردل مع فرنسيس الأسيزي أعطت الكنيسة والعالم قديسين عظام منهم أنطونيوس البادواني، بونافنتورة، دون سكوت وغيرهم..

يكفي ان البابا الحالي قد اتخذ فرنسيس الأسيزي شفيعا له حاملا اسمه وطريقته في التقشف والبساطة والبعد عن التكلف ومظاهر البذخ مفضلا الإقامة في بيت القديسة مرتا بدل القصر الرسولي.

زمن حبة الخردل لم ينته.. انه في تجدد مستمر ينتظر مبادرات جديدة. ربما تكون أنت من المبادرين الجدد..

نهار مبارك

‫شاهد أيضًا‬

“إذا قُلْتُ إنِّي لا أعرِفُه، كُنتُ مِثلَكُم كاذِبًا. ولكنِّي أعرِفُهُ وأعمَلُ بِكلامِهِ…”

الجمعة ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٩ الجمعة من اسبوع بشارة زكريا “إذا قُلْتُ إنِّي لا أعرِفُه…