نوفمبر 27, 2020

بدي قِلّك من بعد ما السرطان صار ضيف دايم ببيوتنا..كَبِّر هالمستشفى عندَك صرنا كتار

الإعلامية لارا سليمان نون

ختيار عنايا…

بدي قلك من بعد ما شفت هالإم وهالبَي…

ما عم تغمض عيونن عالمخدة…

خايفين من بكرا…

غَفّيهُن إنت عمخدة الحطب…

مش خايفين من وجع اليوم…

لأنو نور بكرا جايي…

بدي قِلك من بعد ما السرطان صار ضيف دايم ببيوتنا من ورا قلة الضمير…

من ورا حكام باعو صحّتنا بثلاثين من الفضة…

كَثِّف عملياتك يا شربل…

وكَبِّر هالمستشفى عندَك…

صرنا كتار…

بدي قلّك من بعد ما الملجأ صار بعيد اجمعنا أكتر بدَيرك

راكعين عم نصلي لإله الحب…

بدّي قلك من بعد ما انطفا قلبنا من عتمة هالبلد…

ضوّي إيامنا بسراج المَي…

بدي قلّك من بعد ما غسلوا إيديهن من رِزقنا وتَعبنا وراحو يتنعّموا بمال الحرام…

غسِّلنا عن جديد بمعمودية النور…

على كِتر التعب وعمليات البيع والشراء…

ضيّعنا الطريق…

بدي قِلّك من بعد ما حرقوا رسايل ووراق التاريخ وإنجازات رجال الوطن…

احمول رسالتي هيدي لأهل السما…

هالأرض الصغيرة ما بدا صغار…

بدا قديسين كبار…

بدي قلك يا ختيار عنايا…

إنو هالختيار جاري راح تعويضو وصار عم يشحد تعب السنين…

وهالشاب يلّي ناطر ولادو يكبروا ويفرح فيهن انتحر…

علّمنا نعيش يا شربل…

متل ما إسمَك عاش وماتت أسامي الزعما يلي كانو بهيداك الوقت…

بدي قلك من بعد الذل…

إنو ولادنا صارو عيونن مصوّبة عبلاد غير هالبلاد…

هالبلد ما بيساع أحلام…

ما بيساع طفولة…

وصارت كل إم عم تنزف من وداع ولادا…

كل إم عم تعيش وجع إمّك يا شربل…

يلي كانت عم تبكي ورا هاك الباب…

بدي قلك يا ختيار عنايا…

إنو كل يوم بروح عشغلي ما بعرف إذا رح إرجع…

بهاجِر…

ما بعرف إذا رح إرجع ولاقي إمي ناطرتني…

وإذا بيي بعدو عم يكافح او سلّم سلاحو ومشي…

بدّي قلك من بعد ما كبّونا برات بيوتنا… وبرّات المستشفيات…

من بعد ما الكنيسة صارت ناس عالطرقات محروقة والجامع صار ناس برا عم تبكي…

من بعد ما كتروا تجار الهيكل…

وبيّاعين المسيح… واختفت شجرة التينة… بدي قلك: يا شربل… ساعدنا!