‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم “بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة…”
يونيو 13, 2020

“بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة…”

الخوري كامل كامل

السبت ١٣ حزيران ٢٠٢٠

السبت الثاني من زمن العنصرة

“بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة…”

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٦ / ١ – ٤

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «كَلَّمْتُكُم بِهذَا لِئَلاَّ تَعْثُرُوا. سيَفْصِلُونَكُم مِنَ المَجَامِع. بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة. وسَيَفْعَلُونَ هذَا بِكُم، لأَنَّهُم مَا عَرَفُوا الآب، ولا عَرَفُونِي.

لكِنِّي كَلَّمْتُكُم بِهذَا، حَتَّى إِذَا حَانَتِ السَّاعَةُ تَتَذَكَّرُونَ أَنِّي قُلْتُهُ لَكُم. ولَمْ أَقُلْ لَكُم هذَا مُنْذُ البَدْءِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُم.


التأمل : “بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة…”

  نعم يا رب قد أتت تلك الساعة، منذ أول شهيد في المسيحية، الشماس إسطفانوس، الذي رجمه اليهود بقرار من علمائهم، وبموافقة شاول المتحمس الأكبر لتلك العبادة. شاول تحوّل الى بولس، على طريق الشام. تحوّل من مُضْطَهِدٍِ الى مُضطَهَدٍ. من عابدٍ لك يقتل أبناءك الى عابدٍ لك يبذل ذاته. بعد أن أشرقت له نورك على طريق الشام..

نعم يا رب، قد أتت تلك الساعة، ساعة الامبراطورية الرومانية، حين كانت تباع  بطاقات دخول الجماهير الى الملاعب لحضور حفلات “عبادة” أصنامهم الدموية.

قوافل من الابرار والقديسين تنهشها أنياب الأسود الجائعة، وهم يمجدونك بشجاعةٍ لا مثيل لها. نعم يا رب، دامت تلك الساعة مع الرومان ثلاث مئة سنة. وانتهت بفعل دماء قديسيك على جسر ميلانو.

لكن يا رب هذه “الساعة” طالت كثيراً مع من يؤدون “لك عبادة” بقتل مؤمنيك. منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة وتلك “الساعة مستمرة” مع من “يوحِّدوك” ويقتلون الأبرياء باسمك. تلك “الساعة” لم تنته في العراق.

دقائقها أبدية في سوريا.. ثوانيها دهور في “مصر ولبنان وبلاد الشرق في أفريقيا وآسيا وأوروبا..”.

يا رب طالت تلك “الساعة” كثيراً.

ألف وأربعمائة سنة والسكين على رقابنا، باسمك نقتل، باسمك نهجر، باسمك تُستباح أرضنا، باسمك تنتهك أعراضنا وتباع في سوق النخاسة، باسمك يطبق علينا قانون “الذمية”، باسمك “نُكفر”، باسمك يُعلن “الجهاد” تنكيلاً بالعباد!

  إلى متى يا رب تدوم تلك “الساعة”؟

الى متى تستمر تلك “العبادة”؟

أسرع يا رب الى نجدة المضطهدين في الارض من أجل البر.

خلص يا رب شعبك من “الشرير”. بارك أبناءك المنتشرين على خطوط النار.ولهؤلاء أغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون. آمين.

نهار مبارك

الخوري كامل كامل

‫شاهد أيضًا‬

كفرعبيدا ألقت نظرة الوداع على كاهنها البارّ الخورأسقف بولس الفغالي

ودّعت كنيسة مار سركيس وباخوس الرّعائيّة في كفرعبيدا الخورأسقف بولس الفغالي، في جنازة ترأّس…