مايو 8, 2021

تأمل مع الخوري كامل كامل: “أَلا يُؤَدِّي مُعَلِّمُكُم ضَرِيْبَةَ الدِّرْهَمَين؟”

الخوري كامل كامل

يوم السبت الخامس من زمن القيامة

“أَلا يُؤَدِّي مُعَلِّمُكُم ضَرِيْبَةَ الدِّرْهَمَين؟”

إنجيل القديس متّى ١٧:  ٢٤-٢٧

ولَمَّا وَصَلُوا إِلى كَفَرْنَاحُومَ دَنَا جُبَاةُ الدِّرْهَمَيْنِ مِنْ بُطْرُس، وقَالُوا لَهُ: “أَلا يُؤَدِّي مُعَلِّمُكُم ضَرِيْبَةَ الدِّرْهَمَين؟”. قَالَ بُطرُس: “بَلى!”. ومَا إِنْ دَخَلَ البَيْتَ حَتَّى بَادَرَهُ يَسُوعُ بِقَولِهِ: “مَا رَأْيُكَ، يَا سِمْعَان؟ مِمَّنْ يَأْخُذُ مُلُوكُ الأَرْضِ الـجِزْيَةَ أَوِ الضَّريبَة؟ أَمِنْ بَنِيهِم أَمْ مِنَ الغُرَبَاء؟”. قَالَ بُطْرُس: “مِنَ الغُرَبَاء”.  فقَالَ لَهُ يَسُوع: “فَالبَنُونَ إِذًا أَحْرَار! ولـكِنْ  لِئَلاَّ نُشَكِّكَهُم، إِذْهَبْ إِلى البُحَيْرَة، وأَلْقِ الصِّنَّارَة، وأَوَّلُ سَمَكةٍ تَطْلُعُ أَمْسِكْهَا، وافْتَحْ فَاهَا تَجِدْ أَرْبَعَةَ درَاهِم، فَخُذْهَا، وأَدِّهَا عَنِّي وعَنْكَ”.

التأمل: “أَلا يُؤَدِّي مُعَلِّمُكُم ضَرِيْبَةَ الدِّرْهَمَين؟”

معلّمنا أدّى الضريبة إلى ملوك الأرض لئلا يشككهم، وملوك الارض فاسدون ينهبون أموال الفقراء ويبنون قبورهم كالقصور والفقراء يسكنون العراء أو كهوف الارض، يملأون بطونهم من خبز الفقراء والفقراء جائعون، يلبسون الحرير ويتشحون بمناديل العراة… فهل يجوز دفع الضريبة لهؤلاء الفاسدين؟! لماذا دفع معلّمنا ضريبة الدرهمين وهو يعلم أنها تؤخذ ظلماً وعنوةً من جيوب الفقراء؟! معلّمنا هو السائر الاول على الظلم، والمنتقد الأول لغلاظة الشريعة، والمواجه الأول لطبقة الكتبة والفريسيين والصدوقيين الذين يحمّلون الناس أحمالا ثقيلة، ورؤساء الكهنة الجالسين في الصفوف الامامية، والملوك أمثال هيرودس الثعلب… كيف يرضى بدفع تلك الضريبة وهي وُضعت للعبيد وليس للأبناء؟

ضمن بطرس غاية يسوع وأجاب سائليه أن المعلّم لا يُمانع دفع ضريبة الدرهمين. فهل تناقشا بالأمر سابقآ؟ يبدو أن يسوع أراد تلقين بطرس والتلاميذ درساً في المواطنة ودرساً في الروحانية ودرساً في السلام.
يدفع المواطن الضريبة كواجب عليه لقاء خدمات كثيرة يحصل عليها من الدولة وتكون بمثابة حقوق له يضمنها القانون، هذه هي المواطنة.

تلك الضريبة يدفعها العبيد، ويسوع جعل من نفسه عبداً، فحوكم كعبدٍ وجُرد من حقوقه المدنية، وسيق إلى الصلب كعبد، ليحرّر الإنسان من العبودية ليس بالمفهوم السياسي والاجتماعي فقط بل بالمفهوم الروحي وهو الأساس هذه هي روحانية التحرير.

الخضوع للقوانين والأنظمة النافذة يُجنب البلاد الصراعات والنزاعات والحروب ويمنح الناس السلام والاستقرار. وإذا كانت تلك القوانين جائرة وغير عادلة فمحاربتها تكون بصنع السلام وليس بالحرب، فالثائر على الظلم لا يظلم ومواجهة الشر لا تكون بالشر بل بالخير.

أمر يسوع بطرس أن يدفع الضريبة رغم أنه لا يملك الدراهم، فالدراهم موجودة في جوف أسماك البحيرة وليس في جوف الإنسان، هنا نفهم معنى مقولته الشهيرة أدّوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله. فدفع الضريبة هو أمر مادي لقياصرة الارض لا يتخطى جيوب الناس أو جوف الأسماك. أما جوهر الإنسان فهو لله فقط.

فالمسيح لا يريد “أناساً معجبين به، بل أناساً يتبعونه” (سورين كيركغارد)

نهار مبارك

 

إنجيل اليوم:”هَلْ يُؤْتَى بِٱلسِّراجِ لِيُوضَعَ تَحْتَ المِكْيَال، أَو تَحْتَ السَّرِير؟”

إنجيل اليوم:”حَسَناً فَعَلْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ…”

إنجيل اليوم: “وُجوبِ المُداومَة على الصلاةِ مِنْ غَيرِ مَلَل…”

إنجيل اليوم:”ومِنهُ ما وقَعَ على أرض طيِّبةٍ، فأعطى بَعضُهُ مِئةً، وبَعضُهُ سِتِّينَ، وبَعضُهُ ثلاثينَ”

انجيل اليوم: “فا‏سهَروا، إذًا، لأنَّـكُم لا تَعرِفونَ اليومَ ولا السّاعَةَ”

انجيل اليوم: “تَشْعَلُ مِصْبَاحًا، وَتُكَنِّسُ البَيْت، وَتُفَتِّشُ عَنْهُ بِٱهْتِمَامٍ حَتَّى تَجِدَهُ…”

إنجيل اليوم :”إفرَحوا مَعي، لأنِّي وجَدتُ خَروفي الضائِـعَ…”

إنجيل اليوم:”فجاءَ يَطلُبُ ثَمرًا علَيها، فما وجَدَ…”

إنجيل اليوم:”في هذِهِ الليلةِ تُستَرَدُّ نَفسُكَ مِنكَ. فهذا الذي أعدَدْتَهُ لِمَن يكون ؟”

‫شاهد أيضًا‬

غدًا في 22 من الشّهر رعيّة مار شربل- عمّان تصلّي أيضًا

تحتفل رعيّة القدّيس شربل المارونيّة- عمّان- الأردنّ، يوم غد في الثّاني والعشرين من الشّهر،…