‫‫‫‏‫7 أيام مضت‬

تذكار القديس لوجيوس اي نوهرا

اليوم الثاني والعشرون

تذكار القديس لوجيوس اي نوهرا

ولد هذا القديس في بلاد فارس. وقيل في مدينةٍ بجوار الاسكندرية، من والدين وثنيين غنيين. وبما كان عليه من حدة الذهن والعلم الوافر، ادرك ما في الوثنية من خرافة فنبذها وعمد الى احد اصدقائه المسيحيين العلماء فأرشده الى الايمان الحق بالمسيح، فاعتمد هو ووالداه. فانكب على درس الكتب المقدسة وشرحها، وانصرف الى ممارسة الصلوات والتأملات.

وبعد ارتقائه درجة الكهنوت ووفاة والديه وزع كل ثروته على المساكين واخذ يبشر بالانجيل ويرد الكثيرين من الوثنيين الى الايمان بالمسيح بما أجراه على يده من المعجزات. فكان بمثله الصالح وكلامه المؤثر نوراً للعقول وهدياً الى كل خير وصلاح فطابق اسمه مسماه، نوهرا بالسريانية اي النور، ولوجيوس باللاتينية، وهو معروف في لبنان بشفيع البصر وفيه عدة كنائس على اسمه.
ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين في أيام مكسيميانوس الملك اخذ القديس نوهرا يطوف البلاد حتى السواحل الفينيقية، عكا وصور وجبيل والبترون وطرابلس، يناضل عن المؤمنين ويشجعهم على احتمال العذاب ويرد الكثيرين من الوثنيين الى الايمان بالمسيح.

فأرسل الوالي روفيانوس في طلبه وادخله هيكل الاصنام ليسجد لها فما رسم القديس اشارة الصليب حتى سمع صوتاً يقول:” لقد اخزيتني، يا نوهرا” فأجاب القديس:” فلتكن مخزياً الى الابد”.

فغضب الوالي وامر الجند بأن يسوقوه الى السجن مكبلاً بالقيود، وكان بعض تلاميذه قد جحدوا الايمان خوفاً من العذاب، فأخذ القديس يناشدهم فتأثروا جداً واعترفوا بكونهم مسيحيين وكانوا نحو اربعين جندياً فقتل الكفار بعضهم وسجنوا الآخرين، اما القديس نوهرا فادخلوه في خشبة فتخلعت رجلاه وتكسرت اضلاعه وهو صابر. ثم طرحوه في السجن.

وبعد ايام دخل عليه وزير الملك، فابتدره القديس هاتفاً:” انا مسيحي”. فدهش الوزير من شجاعته وصبره. فسأله من اين انت وما مهنتك ومن هم اهلك؟ فلم يلق الا الجواب نفسه ” انا مسيحي” وعندها قطعوا رأسه وفاز باكليل الشهادة. في اواخر القرن الثالث. وقد اختلف المؤرخون في مكان استشهاده. ومن التقليد انه استشهد في قرية أسمر جبيل في بلاد البترون حيث كان هيكل للاصنام دخله وحطم اصنامه كما سبق. صلاته معنا. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

رعيّة السّيّدة والقدّيسة ريتا- سنّ الفيل تستعدّ لعيد انتقال السّيّدة العذراء

تستعدّ رعيّة السّيّدة والقدّيسة ريتا- سنّ الفيل للاحتفال بعيد انتقال السّيّدة العذراء، في …