أبريل 23, 2020

تذكار اليوم: 23 نيسان تذكار القديس جرجس الشهيد

وُلِد  هذا القديس في مدينة اللد بفلسطين سنة 280 من أسرة مسيحية شريفة. توفي والده فربّته أمّه التقيّة تربية مسيحيّة صحيحة. ولما بلغ السابعة عشرة دخل في سلك الجنديّة وترقي الى رتبة قائد ألف.


قال المؤرخ أوسابيوس في استشهاده: لما شدد ديوكلتيانس قيصر في اضطهاد المسيحيّين وأصدر بذلك أمرًا علقه على جدار البلاط الملكي في نيكوميدية، تقدّم جورجيوس ومزّق ذلك الأمر. فقبض عليه الوثنيون فشووه اولاً، ثم البسوه خفًا من حديد مسمرًا بقدميه وسحبوه وراء خيل غير مروضة، فخلصه الله من ذلك كله، ثم طرحوه في أتون مضطرم فلم يؤذه، ولما رأى الملك ديوكلتيانوس هذا المشهد غائصًا في بحر من الدماء لا يئن ولا يتأوه أكبر شجاعته.

وعز عليه أن يخسر قائد حرسه وابن صديقه القديم. فأخذ يلاطفه ويتملقه لكي يثنيه عن عزمه، فأحب جورجيوس أن يبدي عن شعوره بعطف الملك. فتظاهر بالإقتناع وطلب ان يسمح له بالذهاب إلى معبد الأوثان. فأدخلوه معبد الإله “ابلّون” باحتفال مهيب حضره الملك ومجلس الأعيان والكهنة بحللهم الذهبية وجمع غفير من الشعب.

فتقدم جورجيوس إلى تمثال ابلّون ورسم اشارة الصليب. وقال للصنم: أتريد أن أقدم لك الذبائح كأنك إله السماء والارض؟ ” فأجابه الصنم بصوت جهير:” كلا أنا لست الهًا بل الإله هو الذي انت تعبده”. وفي الحال سقط ذلك الصنم على الأرض وسقطت معه سائر الأصنام.

وعندها صرخ الكهنة والشعب: أن جورجيوس بفعل السحر حطم آلهتنا. فالموت لهذا الساحر. فصلبوه. ورموه بالنشاب حتى أسلم الروح. فطارت شهرة استشهاده في الآفاق شرقًا وغربًا. وأجرى الله على يده عجائب كثيرة باهرة وأخذ المسيحيّون منذ القرن الرابع يحجّون إلى ضريح الشهيد ” اللابس الظفر”، فينالون بشفاعته غزير البركات والنعم.

وقد رسم له المصورون صورة رمزية جميلة تمثله طاعنًا برمحه شيطان الوثنية الممثل بالتنين، ومدافعًا عن معتقد الكنيسة الممثلة بابنة الملك السماوي. وقد شيدت على اسمه كنائس ومذابح في جميع الاقطار. واتخذته بريطانيا شفيعًا لها.

ودُعي كثير من ملوكها باسمه. ويكرمه الإنكليز إكرامًا عظيمًا. وامتازت فرنسا أيضًا بتكريمه. واتخذته جمهورية جنوا في إيطاليا شفيعها الأول الأكبر. وجمهورية البندقية أنشأت فرقة رهبانيّة عسكريّة على اسمه. صلاته معنا. آمين.