يناير 1, 2024

تذكار ختانة سيدنا يسوع المسيح

السنكسار الماروني

١ كانون الثاني

كانت شريعة الله في العهد القديم أن يُختن كل صبي ابن ثمانية أيّام. وعملاً بهذه الشريعة خُتِن الطفلُ يسوع، كما جاء في إنجيل لوقا(2: 21):” ولما تمت ثمانية أيام ليختن الصبيُّ، سُمِّي يسوع كما سماه الملاك قبل ان يُحبل به البطن”.

وهو الإسم الشريف الذي أوحى به الملاك جبرائيل لسيدتنا مريم العذراء بقوله:” وها انتِ تحبلين وتلدين ابناً وتسمِّينه يسوع”، ومعناه المخلص لأنه يخلص شعبه من خطاياهم.

لم يكن يسوع ملزَماً بهذه السُّنّة، كما قال القديس توما اللاهوتي لأنه ربّ السنّة، بل أراد أن يخضع لها أوّلاً لكي يبين لنا حقيقة ناسوته.

ثانياً انه من نسل ابراهيم المختون. ثالثاً ليعَلِّمنا الخضوع للشريعة اقتداءً به.

إن المخلص اختتن ليعلمنا الإهتمام بخلاصنا، اذ نختن قلوبنا بالروح، كما قال بولس الرسول أي نجردها ونقطعها عن شهوات العالم واباطيله.

فنسأله تعالى أن يجعل هذه السنة وجميع سنيّ حياتنا، مغمورة بنعمه وبركاته. آمين.

وفي هذا اليوم ايضاً

تذكار القديسَين باسيليوس وغريغوريوس

راجع تذكار القديس باسيليوس في الخامس عشر من حزيران.

كان والد غريغوريوس وثنياً. أَمّا والدته فكانت مسيحية فربَّته تربية صالحة. وانكبَّ على درس العلوم فنبغ فيها في مدرسة اثينا رفقة صديقه الحميم باسيليوس. وعن ذلك قال:” ما كنا نعرف سوى طريقين، طريق الكنيسة وطريق المدرسة، ونترك لغيرنا ارتياد الملاهي والمسارح”. وبعد اتمام دروسه قبل سر العماد المقدس.

وكان من طبعه ميَّالاً الى العزلة، فأقام فيها مدةً مع صديقه باسيليوس. وكان ابوه، بصلاة والدته التقية، قد آمن بالمسيح واعتمد وارتسم كاهناً ثم اسقفاً على مدينة نزينز، فدعا ابنه الى مساعدته. فلبَّى دعوة ابيه الذي رسمه كاهناً واقامه معاوناً له في الاسقفية، فأحسن القيام بمهمَّته، لكنه ما عتم ان عاد الى صديقه باسيليوس يعيش معه حياة النسك والتقشف.

وكان ابوه قد انخدع بالبدعة الاريوسية فأسرع غريغوريوس وارجع والده الى المعتقد الكاثوليكي الصحيح.

وبعد ذلك انتُخِب غريغوريوس بطريركاً على القسطنطنية، فقام يتفانى في خلاص النفوس، ويبيِّن عن صحة المعتقد الكاثوليكي، حتى ردَّ الكثيرين من الاريوسيين.

فقام بعض اساقفتهم يخاصمونه، ولم يكن من طبعه الخصام، فاعتزل البطريركية، عاكفاً على الصلاة وتأليف الكتب الدالة على غزارة علمه وتعمُّقه في الامور الالهية، لذلك لقِّب”بالتاولوغوس” اي اللاهوتي. وهكذا قضى سنيّه الاخيرة بالنسك والتأليف، الى ان رقد بالرب سنة 379.

وقد اغنى الكنيسة بمؤلفاته القيِّمة، وهو من علماء الكنيسة الأعلام. صلاته معنا. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

الأحد الثالث من زمن القيامة: ظهور يسوع لتلميذي عمّاوس 

سفر أيّوب 42 : 1 – 6 . 12 فأجاب أيُّوبُ الرَّبَّوقال: «قد عَلِمتُ أنَّكَ قادِرٌ…