ديسمبر 2, 2018

تساعيّة القدّيس نعمة الله الحرديني

اليوم الأوّل 

مع القدّيس نعمة الله نبتهل إلى الله الآب

أيّها الآب القدّوس، يا أبانا السّماويّ، لقد دعوتنا من ليل العدم إلى نور الوجود، وتساعدنا كلّ يوم على تحقيق وجودنا، كلًّا منّا في حالته الخاصّة، وقد دعوت القدّيس نعمة الله إلى اعتناق المشورات الإنجيليّة في نذور الحياة الرّهبانيّة الطّاعة والعفّة والفقر، فلبّى نداءك بفرح وعزم وثبات نظيره، ثبّتنا على الإيمان بك، والسّعي إلى تتميم مشيئتك، فنؤدّي واجباتنا اليوميّة بنشاط وفرح وأمانة. نسألك بشفاعة القدّيس نعمة الله نعمة (….)، لكي نلتزم كلّ يوم أكثر في حياتنا المسيحيّة، ونسير على خطاه في دعوتنا المقدّسة، مقدّسين اسمك ورافعين المجد إليك وإلى ابنك الوحيد ربّنا يسوع المسيح ولروحك الحيّ القدّوس، الآن والى الأبد. آمين.

(أبانا، السّلام، المجد)

اليوم الثّاني

(مع القدّيس نعمة الله نصلّي إلى الرّبّ يسوع المسيح)

يا وحيد الآب وحبيبه، ربّنا يسوع المسيح، تجسّدك وحياتك وموتك وقيامتك كنت الإنسان الكامل والمعلّم الإلهيّ. لقد علّمت تلاميذك الذين اخترتهم وقرّبتهم إليك، وجعلتهم خاصّتك، وسلّمتهم أسرارك، وأرسلتهم يبشّرون بك النّاس أجمعين، ودعوت لك بعدهم مبشّرين وكهنة ورهبانًا ومعلّمين قدّيسين. واخترت لك القدّيس نعمة الله الذي واصل خدمة التّعليم، فبذل أقصى جهده في فهم إنجيلك المقدّس، وخدمة أسرارك، جادًّا السّير في إثرك مع تلاميذه وإخوته في العلم والقداسة. نظيره نوّرنا بتعاليم إنجيلك، ونوّر عقولنا بالعلم الحقّ، فننمو كلّ يوم في الإيمان والرّجاء والمحبّة، ساعين إليك أنت هدفنا الواحد، لا نحيد عنك. وبشفاعته نسألك نعمة (…)، لكي نستزيد معرفة وحكمة، ونشهد لك شهادة صافية أمام جميع النّاس إخوتنا في ممارسة أعمالنا الإنسانيّة كافّة، حافظين لكلّ إنسان حقّه وكرامته. ولك نسجد خاشعين ولأبيك ولروحك الحيّ القدّوس، الآن والى الأبد آمين.

(أبانا، السّلام، المجد)

اليوم الثّالث

(مع القدّيس نعمة الله نتضرّع إلى الرّوح القدس)

يا روح الله القدّوس المحيي والمعزّي والنّصير، لقد ملأت الرّسل بمواهبك السّبع، حكمةَ وعلمًا وفهمًا ومشورة وقوّة وتقوى ومخافة الله، وحوّلتهم من أناس أمّيين ساذجين إلى حكماء قادرين أن يشهدوا لحقّ الإنجيل. وقد ملأت قلب القدّيس نعمة الله، وقدت خطاه في طريق الكمال، وأقمته مدبّرًا عامًّا في رهبانيّته ومسؤولًا عن نشئها ومثالًا لهم. نظيره، قُد خطانا واجعلنا نتخطّى العثرات ونتوب عن هفواتنا اليوميّة، وثبّت فينا الهمّة والشّجاعة، لنكون سراجًا مضيئًا فيرى النّاس نورك ويمجّدونك ويشكرونك. بشفاعة القدّيس نعمة الله نسألك نعمة (…)، لكي نستلهمك في كلّ مقصد وعمل نقوم به، مصحّحين الخطأ، ومحافظين على الإلفة والمحبّة، ساكبين أمامك مكنونات قلوبنا، لتنقّينا وتغنينا بمواهبك الإلهيّة، فنشكر الآب الذي أرسلك إلينا، والإبن الذي تكمّل فينا عمل خلاصه لتقدّسنا، الآن والى الأبد. آمين.

(آبانا، السّلام، المجد)

اليوم الرّابع

(مع القدّيس نعمة الله نتضرّع إلى والدة الله العذراء مريم)

يا والدة الله العذراء مريم القدّيسّة، لقد قبلت بشارة الملاك، وحلّ فيك القدّوس ابن الله، فكرّست له حياتك كلّها أمًّا خادمة مؤمنة، وكنت أقرب النّاس إليه في حياته وموته وقيامته، وصرت أوّل المؤمنين به الحاضرة في قلب الجامعة الرّسوليّة الأولى. وغمرت قلب القدّيس نعمة الله بحب بنويّ عظيم فائق، حتّى غدا اسمك المبارك على شفتيه بلا انقطاع، وهو يلهج بمدائحك ليل نهار. نظيره، نعدك بأن نكرّم أعيادك، ونحيّيك بالسّلام الملائكيّ، ونتلو ورديّتك، ونذوق حلاوة العيش في حماك والتّأمل في جمالك. وبشفاعته نسألك أن تلتمسي لنا من ابنك نعمة (…) ، فنحيا دومًا نعمة البنوّة لكِ. وأهّلينا أن ننعم برؤيته في الملكوت السّماويّ، فنسبّح الآب الذي اختارك والإبن الذي حلّ في حشاك والرّوح القدس الذي قدّسك، الآن والى الأبد. آمين.

(أبانا، السّلام، المجد)

اليوم الخامس

(مع القدّيس نعمة الله الرّاهب المصلّي)

أيّها القدّيس نعمة الله، الرّاهب المُصلّي، لقد نشأت على روح العبادة والصّلاة في بيتك الوالديّ، وتمرّست عليها في حياتك الرّهبانيّة الدّيريّة، تُحيي اللّيالي أمام المسيح الإفخارستيّ الحاضر في القربان الأقدس تناجيه، وتستعدّ لتقدمة الذّبيحة الإلهيّة استعدادًا بالغًا، وتحتفل بها بحبّ لاهب وتقوى وورع، وتسجد بعدها شاكرًا متهلّلًا. نظيرك، هب لنا أن نحبّ الصّلاة، أفرادًا وجماعات، لكي ننهض بأجسادنا الواهنة، ونغسل بالتّوبة خطايانا، ونتحرّر من التّعلّق بالدّنيويّات، فنزداد رغبة في حبّ يسوع ربّنا. أطلب لنا منه نعمة (…)، وعلّمنا أن نلتزم السّير في الطّريق المؤدّي إلى القداسة، فنمجّد معك الله أبانا، ويسوع المسيح ربّنا، والرّوح القدس مُحيينا، الآن والى الأبد. آمين.

(أبانا، السّلام، المجد)

اليوم السّادس

(مع القدّيس نعمة الله الرّاهب العامل)

أيّها القدّيس نعمة الله، مثال الرّاهب العامل، لقد دمجت الصّلاة بالعمل، فحرثت الأرض، وزاولت مهنة الخياطة، وصناعة تجليد الكتب، والخدم الدّيريّة كافّة، بحبّ وفقر وتواضع وتجرّد تامّ، مقتديًا بيسوع العامل في النّاصرة، والرّسول بولس صانع الخيام، سائرًا على خُطى الآباء والأجداد القدّيسين. نظيرك، نقصد أن نعمل جاهدين متمّمين واجباتنا تجاه عيالنا ومجتمعنا وجماعاتنا، حاثّين بعضنا بعضًا على التّحلّي بالأخلاق المسيحيّة، صارفين الحياة بالعمل والصّلاة. أطلب لنا من ربّنا نعمة (…)، لكي نظلّ نسمو بعقلنا وقلبنا فوق التّفاهات والصّغائر، ونزداد وعيًا لروح الفضيلة، واتّقان أعمالنا، وإنجاحها على مختلف المستويات، فنمجّد معك الله الآب والإبن والرّوح القدس، الآن والى الأبد. آمين.

(أبانا، السّلام، المجد)

اليوم السّابع

(مع القدّيس نعمة الله الرّاهب المعلّم)

أيّها القدّيس نعمة الله مثال المعلّم لقد علّمت الأطفال وأحببتهم مثل معلّمك وسهرت على تهذيبهم فكرًا وروحًا وعلّمت الشّبيبة الرّهبانيّة اللّاهوت الأدبيّ ناهلًا من روح الإنجيل الصّافي وشارحًا بالكلام النّيّر والمثل الحيّ، لا تحرمنا من معلّمين نظيرك يرعون شعب الله بتلك العناية نفسها التي رعيت بها تلاميذك فكان منهم القدّيس شربل. أطلب لنا من معلّمك الإلهيّ نعمة (…) لكي يجدّد فينا العافية والغيرة والنّشاط ويحوّل المادّة فينا إلى روح والضّعف إلى قوّة فنتحوّل إلى شهود لحبّه وحنانه العظيم ويستمرّ حضوره في كنيسته الرّسوليّة المقدّسة ونمجّده معك ونشكر أباه وروحه القدّوس الآن وإلى الأبد. آمين .
(أبانا، السّلام، المجد)

اليوم الثّامن

(مع القدّيس نعمة الله الرّاهب المسؤول)

أيّها القدّيس نعمة الله، مثال الرّاهب المسؤول، لقد عُيّنت ثلاث مرّات مدبّرًا عامًّا في الرّهبانيّة، فكنت، باسم يسوع الرّاعي الصّالح، مثال المسؤول المتواضع المُضحّي القاسي على نفسه والحنون على إخوته، والطّائع العفيف الفقير. نظيرك، إجعلنا نقوم بمسؤوليّاتنا كافّة. إنّ الجسد فينا لضعيف، أمّا الرّوح فقويّ بالله الذي يقوّينا. فاطلب لنا بما لديك من دالّة على قلب فادينا الحبيب نعمة (…)، علّمنا أن نكتشف مع روح المسؤوليّة سرّ الإصغاء إلى إلهامات الرّوح لنصون القيم والفضائل السّميا وسط عالم يميل إلى اللّامبالاة، فيبقى لنا المسيح يسوع هو الطّريق والحقّ والحياة. فنمجّده وأباه وروحه الحيّ القدّوس، الآن وإلى الأبد. آمين.

(أبانا، السّلام، المجد)

اليوم التّاسع

(مع القدّيس نعمة الله الطّوباويّ الرّسول)

أيّها الطّوباويّ نعمة الله مثال الرّاهب الرّسول لقد أمّنت بعض الخدم الكهنوتيّة في الرّعايا المجاورة للدّير فكنت لها مثال الرّسول الغيور، تجذب المومنين إلى العبادة والصّلاة بكلامك العذب وشهادة حياتك الملائكيّة واتّحادك الدّائم بالله حتّى لقّبوك بـ “قدّيس كفيفان”. نظيرك، نحبّ أن نعود إلى بهائنا الأوّل لنُضحي شهود حقّ بممارساتنا اليوميّة وعلاقاتنا العائليّة والاجتماعيّة. أطلب لنا من عظيم أحبار اعترافنا ربّنا يسوع نعمة (…) لنقوى بها على التّجارب والمحن، فنحوّل الصّخب في داخلنا إلى سكون والحيرة في عيوننا إلى سلام والجور على ألسنتنا إلى حنان والزّيغ في أفكارنا إلى استقامة والبحّة في أصواتنا إلى صفاء وليتمجّد بنا كما تمجّد بك الله الآب وابنه ربّنا يسوع المسيح وروحه الحيّ القدّوس والمحيي الآن وإلى الأبد. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

تساعية القديس شربل – اليوم التاسع

يا أبَتِ مار شربل، ها أنا في نهاية هذه التساعيّة. قلبي ينتعش عندما أتحدّث إليك. لي ملء الر…