ديسمبر 11, 2020

رئيس مجلس أساقفة بولندا يرد على الاتهامات الموجهة إلى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني

موقع الفاتيكان نيوز

أصدر رئيس مجلس أساقفة بولندا ونائب رئيس اتحاد المجالس الأسقفية الأوروبية، رئيسُ الأساقفة Stanisław Gądecki بيانا صحفيا شاء أن يرد من خلاله على بعض الاتهامات التي وجهتها الصحافة المحلية إلى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، لافتا إلى أن الأشخاص الذين تعمقوا في دراسة تاريخ حبرية البابا فويتيوا يدركون تماما أن مسألة حماية الأطفال والشبان والتصدي للجرائم الجنسية المرتكبة على يد بعض رجال الدين تصدرت أولوياته.

أكد سيادته أن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني كان يرى في الشبان مستقبل الكنيسة، وكان أول من اتخذ التدابير القانونية داخل الكنيسة بهدف حماية الأشخاص الأكثر ضعفا، وبهذه الطريقة أطلق العملية الهادفة إلى الكشف عن هذه الجرائم الجنسية وإنزال العقوبة بحق رجال الدين المسؤولين عنها. وأوضح الأسقف البولندي أن الإجراءات والخطوط التوجيهية المتبعة حاليا داخل الكنيسة هي مستمدة بجزئها الأكبر من قرارات وتصرفات البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، مضيفا أن هذه القرارات شكلت مصدر إلهام لخطوات إضافية اتُخذت من أجل حماية الأطفال والقاصرين ومساعدة الأشخاص الذين تضرروا داخل الكنيسة.

بعدها ذكّر رئيس الأساقفة Stanisław Gądecki بأن البابا كارول فويتيوا أعلن في كلمة وجهها إلى أساقفة الولايات المتحدة في العام 1993 أن التعديات الجنسية على القاصرين تتطلب تدابير عقابية كنسية بحق رجال الدين المسؤولين عنها، بما في ذلك طردُهم من الكهنوت. وهو أمر ضروري ومبرر تماما، كي يُدركوا حجم الضرر الذي سببوه. وأشار سيادته إلى أن يوحنا بولس الثاني بعث أيضا برسالة إلى الأساقفة الأمريكيين ذكّرهم فيها بكلمات الرب يسوع عندما قال إن من يكون حجر عثرة بالنسبة لهؤلاء الصغار الذين يؤمنون به لخيرٌ له أن يُعلق حجر الرحى في عنقه ويُرمى في أعماق البحار. وفي العام 1994 اتخذ إجراءات خاصة بالكنيسة في الولايات المتحدة الأمريكية ثم فعل الشيء نفسه بعد سنتين فيما يتعلق بالكنيسة الإيرلندية كي لا يكون هناك أي تسامح تجاه المسؤولين عن التعديات الجنسية بحق القاصرين.

هذا ثم أوضح رئيس مجلس أساقفة بولندا أن البابا فويتيوا وفي العام 2001 اتخذ قراراً يُرغم جميع الأساقفة وجميع الرؤساء العامين بالإبلاغ عن أي جريمة جنسية يرتكبها رجال الدين بحق القاصرين دون الثامنة عشرة من العمر. ولفت إلى أن ما فعله يوحنا بولس الثاني عكس بصورة جلية الموقف الذي عبر عنه للأساقفة الأمريكيين في العام 2002 عندما قال: ينبغي أن يُدرك الناسُ أنه لا يوجد مكان في الحياة الكهنوتية والرهبانية لإيذاء الشبان. من هذا المنطلق شدد رئيس الأساقفة Stanisław Gądecki على ضرورة أن تتصدى الكنيسة لاتهامات الزور التي توجَّه إلى يوحنا بولس الثاني معتبرة أنه لم يتخذ الإجراءات الكافية من أجل التصدي لهذه الآفة، وعاد ليذكر بأن هذا البابا نفسَه هو من وضع النهج المسلكي الواجب اتّباعه فيما يتعلق بحماية الأطفال والشبان، وقد سار على هذه الدرب البابوان بندكتس السادس عشر وفرنسيس.

ولم يخلُ البيان الصحفي لرئيس مجلس أساقفة بولندا من الإشارة إلى فضيحة رئيس أساقفة واشنطن السابق Theodore McCarrick لافتا إلى أنه قبل تعيينه تشاور البابا فويتويا مع الأساقفة الأمريكيين، واليوم علمنا أن البابا لم يحصل على المعلومات الكافية بشأنه، كما تبين أن الكاردينال الأمريكي لم يقل الحقيقة في الرسالة التي وجهها إلى أمين سر البابا عام 2000 وأنه كان يعيش حياة مزدوجة وتمكن هكذا من خداع، ليس البابوات وحسب، إنما أيضا رؤساء الولايات المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية.