رئيس وزراء فييتنام يترك كلّ شيء وينال سرّ العماد

اليتيا العربية - جورج كنعان

إنه الشخصية الأهم من الحرب الاهلية

 عجوز، على كرسيه المتحرّك، يداه مشبوكتان معا، ويتناول القربان المقدّس من يد الكاهن. هكذا

ويقول إنّ تحوّله إلى الكاثوليكية، مِن أجمل ما حصل في حياته.

 ولطالما ظنّ المعارضون الشيوعيّون، زورا، أنّ المؤيد لجمهورية ديموقراطية في فيتنام، كاثوليكي. هؤلاء، أرادوا تشويه صورته من خلال نشر أخبار تفيد بأنّه يخدم مصالح أجنبية، فرنسية أو أمريكية إلا أنّ خييم يؤكّد أنّه، طوال مدّة الأزمات التي حدثت في الستينيات، لم يتوقّف عن اتباع المعتقدات الفيتنامية التقليدية، المعترف بها في ذلك الوقت، وحالت حياته غير المستقرّة والتي تخللتها المآسي دون تحوّله الفعلي والعميق.

وخلال مسيرته  المهنية إبّان حرب فيتنام (1955- 1975)، تورط في العديد من الانقلابات التي كانت عواقبها وخيمة في الكثير من الأحيان.

العام 1969، حاز على منصب رئيس الوزراء حتّى سقوط سايغون ونهاية الحرب في أبريل/نيسان العام 1975.

ثمرة تفكير طويل

على الرغم من أنّه كان مُحاطا بالعديد من الكاثوليك، لم يتحوّل خييم من قبل إلى المسيحية. وفي المرحلة الأخيرة من حياته، قرر نيل سري المعمودية والافخارستية أثناء الأسبوع المقدس من ذاك العام. وذلك، بعد تفكير طويل بمسيرته الحياتية وتحليل عميق للكاثوليكية، على حدّ قوله.

من جهتها، حيّت الكنيسة الكاثوليكية في فيتنام هذه البادرة. ورحّبت بتزايد اهتمام مثقفي ومشاهير البلاد بالكاثوليكية.

ثمّة دائما المزيد من الأشخاص كخييم، يدخلون إلى الكنيسة وقد استلهموا ذلك من شهادات إيمان علمانيين أو كهنة يتجرّؤون على تحدّي النظام “الشيوعي”، لصالح الأشخاص الأكثر ضعفا”.