يناير 16, 2021

رجع بطرس إلى نفسه وقال: “الآن علمت يقيناً أنَّ الرَّبَّ قد أرسل ملاكه وأنقذني من يد هيرودوس”

جاء في كتاب أعمال الرّسل: “وفي ذلك الزّمان ألقى هيرودوس الملك الأيديّ على قوم من الكنيسة ليُسيء إليهم. وقتل يعقوب أخا يوحنّا بالسَّيف. ولمّا رأى أنّ ذلك يُرضي اليهود، عاد وقبض على بطرس أيضاً. وكانت أيّام الفطير. فَلمَّا أمسكه جعله في السِّجن وأسلمه إلى أربعة من الجند ليحرسوه. وفي عزمه أن يقدّمه إلى الشّعب بعد الفصح. فكان بطرس محفوظاً في السِّجن وكانت الكنيسة تصلّي من أجله بلا انقطاع.

ولمّا أزمع هيرودوس أن يقدّمهُ كان بطرس في تلك الليلة نائماً بين جندَّيين، مقيَّداً بسلسلتين واذا ملاك الرَّبِّ قد وقف به ونورٌ قد أشرق في الموضع، فضرب جنب بطرس وأيقظه قائلاً: قمْ سريعاً! فسقطت السلسلتان من يديه.

وقال له الملاك: تمنطق واشدُد نعليك، ففعل كذلك. ثم قال له: إِلبس ثوبك واتبعني، فخرج وتبعه وهو لا يعلم أنّ ما فعله الملاك كان حقـًّا، بل كان يظنّ أنّه يرى رؤيا. فلمَّا جازا المحرس الأوّل والثاني، انتهيا إلى باب الحديد الذي يُفضي إلى المدينة، فانفتح لهما من ذاته. فخرجا وقطعا زُقاقاً واحداً وللوقت فارقه الملاك.

فرجع بطرس إلى نفسه وقال: “الآن علمت يقيناً أنَّ الرَّبَّ قد أرسل ملاكه وأنقذني من يد هيرودوس. ففكَّر وتوَّجه إلى بيت مريم أمّ يوحنّا المُلقـّب مرقس، حيث كان قومٌ كثيرون مجتمعين يصلُّون…”

(أعمال فصل 12).

السلسلتان محفوظتان في روما حيث أنشأت الملكة أودكسيا، في السنة 439 كنيسة دُعيت باسم القدّيس بطرس في السلاسل، غير الكنيسة الكبرى، لأجل حفظ هذه الذخائر وإكرامها. وقد صنع الله مُعجزات كثيرة بواسطتها، كما يشهد الحبر الأعظم القدّيس غريغوريوس الكبير.

وكان الأحبار الأعظمون يُهدون الملوك المسيحيّين ذخائر من برادة هذه السّلاسل.

وتكريم هذه السّلاسل يشمل الكنيسة شرقـًا وغربًا. والكنيسة الرُّومانيّة تعيّد لها في أوّل آب والكنيسة الشرقيّة في هذا اليوم 16ك2. بركتها معنا. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

الصوم، إنتباه للآخر

يمنحنا الصَّوم مرَّةً جديدة فرصة التفكير في جوهر الحياة المسيحيّة، أي المحبّة. الصَّو…