قديسون من لبنان - مارس 23, 2019

رفقا القديسة المارونية

Noursat News

القديسة رفقا:
ولدت القديسة رفقا في ٢٩ حزيران سنة ١٨٣٢ يوم عيد القديسين بطرس وبولس، في حملايا إحدى قرى المتن الشمالي في لبنان.والداها هما صابر الشبق الريّس ورفقا الجميّل. توفيت والدتها وهي في السابعة من عمرها وكانت مولعة بحب والدتها. بقيت مع أبيها حتى أصبحت في العاشرة وهي تفتقد لحنان والدتها. وقع أبيها بالضيق والعوز وأصبح عاجزا ًعن إطعام إبنته الوحيدة أو اﻹعتناء بها. فأرسلها سنة ١٨٤٣ لتخدم في بيت أسعد البدوي، لبناني الأصل من منطقة بعبدا ومقيم في دمشق. تلقّت رفقاهناك أفضل معاملة وكأنها فرد من العائلة وبقيت تعمل في هذا البيت مدّة أربع سنوات لحين عودتها الى منزل والدها، حيث وجدته متزوج من إمرأة لها إبنتان.
سألت الرب يسوع أن ينوّر طريقها ويرشدها ﻹختيار الطريق الصحيح وطلبت منه أن يساعدها في الترهب. كان الأب يوسف الجميّل يرشدها ويساعدها لدخول الحياة الرهبانية.
ذهبت الى دير سيدة النجاة في بكفيا للدخول في جمعية المريمات ولدى دخولها كنيسة الدير شعرت بفرح وسعادة لا توصفان وسمعت صوت يقول لها: “ستصبحين راهبة”. قبلتها رئيسة الدير دون تردّد ودون أي إستجواب. دخلت رفقا الدير ورفضت أن تغادره الى منزل أبيها.
في ١٩ آذار ١٨٦١ لبست رفقا ثوب اﻹبتداء وفي اليوم نفسه من سنة ١٨٦٢ أبرزت النذور الرهبانية المؤقتة: الطاعة، العفة، الفقر والخدمة. توجهت بعد ذلك الى إكليريكية غزير. أمضت سنة في دير القمر وعادت بعدها الى غزير. سنة ١٨٦٣ أرسلت رفقا للتدريس في مدرسة جمعيتها في جبيل . بعد فترة طـُلب منها الذهاب الى قرية معادمن أجل تنشئة البنات على اﻹيمان والمحبة. بقيت رفقا في معاد 7 سنوات مع إحدى الراهبات التي ساعدتها في تأسيس مدرسة لتعليم البنات.
خلال إقامتها في معاد، إندمجت الجمعية المريمية في بكفيا، التي تتبع لها رفقا، مع جمعية قلب يسوع الأقدس في زحلة. وكان للراهبات التابعات للجمعيتين حق اﻹختيار بين البقاء في الجمعية الموحدة أو العودة للحياة المدنية. طلبت رفقا من الرب يسوع أن يساعدها على إتخاذ القرار، فتراءى لها في الحلم مار أنطونيوس الكبير أبو الرهبان وطلب منها اﻹلتحاق في الرهبانية البلدية.
إنتقلت رفقا من معاد الى دير مار سمعان القرن في أيطو وقبلت على الفور. لبست ثوب اﻹبتداء في ١٢ تموز١٨٧١ واتخذت لها إسم رفقا تيمّنا بوالدتها رفقا. أمضت ٢٦ سنة في دير مار سمعان القرن وكانت جميع أخواتها الراهبات يحببنها وكانت لهنّ مثالا ًبالتضحية واﻹيمان.
في إحدى الأيام وأثناء وجودها في كنيسة الدير صلّت وطلبت من الرب أن يشركها في آلامه فاستجاب لها في الحال وبدأت صحتها تتدهور نتيجة ألم بدأ برأسها ومن ثم انتقل الى عينيها. رفضت رفقا الخضوع لأي علاج لأنها تمنّت هذه الآلام، إلاّ أن الأم الرئيسة أجبرتها على الخضوع لعلاج يزيل أوجاعها. أمر طبيب أميريكي بإجراء عملية سريعة لعينها وأثناء العملية إقتلع الطبيب عينها خطأ مسبباً لها نزيف حاد إستطاع أحد الأطباء اللبنانيين من إيقافه. بقيت رفقا تعاني آلام موجعة وحادة في عينيها طوال ١٢ سنة بصمت ودون أي تذمّر واﻹبتسامة لم تفارق وجهها وكانت دوماً تردّد بفرح:” مع آلام المسيح”.
بعد أن قرّرت الرهبانية المارونية تأسيس دير مار يوسف في جربتا في منطقة البترون، إنتقلت إليه رفقا مع خمسة راهبات من دير مار سمعان في ٣ تشرين الثاني ١٨٩٧.
سنة ١٨٩٩، أصبحت رفقا عمياء وطريحة الفراش. مدّة تسع سنوات، لم يبق عضو صحيح في جسمها غير يديها اللتين كانت تحوك بهما الجوارب صابرة على آلامها وأوجاعها وشاكرة الرب يسوع على نعمة مشاركته في آلامه الخلاصية. توفيت رفقا في ٢٣ آذار ١٩١٤ في دير مار يوسف – جربتا ودفنت في مقبرة الدير. عند موتها أعلنت أخواتها الراهبات أنهنّ فقدن ملاكاً دنيوياً، إلاّ أن روحها ما زالت معهنّ في الدير من خلال فضائلها. بعد موتها بأربعة أيام، بدأ الرب يجري بشفاعتها ومن قبرها عجائب كثيرة. أولها حصلت مع الأخت أورسولا ضومط التي كانت تعاني من وجع حاد في الحلق سببه ظهور بثرة بحجم حبة اللوز منعتها من تناول أي طعام واستعصى عليها حتى شرب السوائل. دام هذا الوجع مدة سبع سنوات لكنها بإشارة سماوية دهنت حلقها بماء ممزوج بتراب أُخذ عن قبر القديسة فشفيت ولم تشعر بألم بعد ذلك. أعلن البابا يوحنا بولس الثاني رفقا طوباوية في ١٧ تشرين الثاني ١٩٨٥ ورفعت الى مقام القديسين في ١۰حزيران ٢۰۰١ على يد البابا نفسه.

‫شاهد أيضًا‬

شفاه مار شربل من مرض فتّاك يسمى “البلعمة” وقال لأخيه : “انا هون بصحح الاولاد الصغار “

يخبر السيد رمزي سمير معوض عن حالته ويقول: “لقد تزوجنا في العاشر من آب 2008 وقررنا ال…