نوفمبر 9, 2023

سويف في عيد مار ميخائيل: يا ربّ زدنا إيمانًا!

في بلدة بشنين، احتفل راعي أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف بعيد مار ميخائيل رئيس الملائكة في قدّاس إلهيّ عاونه فيه خادم الرّعيّة الخوري جورج خليل ولفيف من كهنة الأبرشيّة.

بعد الإنجيل المقدّس، ألقى سويف عظته قال فيها: “إنّ هذا العيد يا أحبّائي هو مناسبة حتّى نعود ونشكر الرّبّ على حضوره معنا وبيننا عندما نقرّ ونعترف باللّاهوت والكتاب المقدّس أنّه يوجد ملاك. ملاك الله موجود. رئيس الملائكة مار ميخائيل حاضر. والّذي يدلّ على حضور الله بالذّات، حضور الله مع شعبه، مع الإنسان في تاريخ الخلاص، لذلك نحن في هذه السّنة يا أحبّائي اتّخذنا في أبرشيّتنا شعار “زدنا إيمانًا، يا ربّ”، حتّى نعيشه في رعايانا، في عائلاتنا فنخلق مناخًا روحيًّا ورعويًّا لأبرشيّتنا. وأدعوكم أن تعيشوا هذه المسيرة الرّوحيّة، هذا الدّعاء، هذا الصّراخ، هذه الصّلاة الّتي قالها الرّسل للرّبّ، “زدنا إيمانًا”.

نحن أبناء النّور وقد لبسنا المسيح بالمعموديّة وآمنّا به كإله ومخلّص بالرّغم من الضّعف البشريّ الّذي يجعلنا نتعلّق بالأرض، نتعلّق بمنطق هذا العالم الزّائل. فعلينا أن نعرف حقيقة هذا الخطر الحقيقيّ الّذي يمكن أن يودي بحياتنا ونفوسنا وأولادنا وعائلاتنا إلى الهلاك .

لذلك نحن أمام هذه المخاطر، أمام هذه التّجارب، أمام البشريّة الضّعيفة، نقول له اليوم: “زدنا إيمانًا”.

زدنا إيمانًا حتّى يصبح هناك أكثر سلامًا ويكون هناك منطق وأشخاص يؤمنون حقيقةً بالمغفرة وبالحبّ، وببناء السّلام بين الشّعوب لأنّ منطق الحرب يولّد حربًا والفتنة تولّد فتنة والصّراع يولّد صراعًا أكبر، وفي النّهاية من يدفع الثّمن؟ إنّه الإنسان وخاصّة الإنسان البريء. لذلك، نحن كمؤمنين يجب علينا ألّا نتخلّى عن إيماننا بالرّبّ ونقول: “يا ربّ زدنا إيمانًا”، لكي نتخطّى هذه المحنة في وطننا الحبيب لبنان واحمِنا من أيّ خطر، كي لا ننزلق بأيّة حروب عبثيّة تكون مفاعيلها خطرة على الإنسان والإنسانيّة بأكملها، وهذا كلّه نستطيع أن نردعه بفعل الإيمان بالله والمحبّة والرّجاء .

أريد أن أتحدّث بهذا العيد الفارح عن السّينودس الّذي انعقد في روما مع قداسة البابا، وهو دعوة للكنيسة جمعاء أن تكون كنيسة سينودسيّة بما معناه، الأسقف والكاهن والعلمانيّ يجب أن يكونوا يدًا واحدة، جماعة واحدة، تعرف كيف تعيش المحبّة والسّلام وتعرف كيف تنشر كلمة الحقّ وثقافة الغفران وبناء السّلام في منطقتنا والعالم أجمع”.

وفي الختام، جدّد سويف التّهنئة للرّعيّة وخادمها وأبنائها بعيد شفيعها الملاك ميخائيل، وتشارك معهم مائدة محبّة.

‫شاهد أيضًا‬

الثلاثاء الثاني من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 4 : 13 – 22 يا إِخْوَتِي، لَمَّا شَاهَدَ أَعضَاءُ الْمَجْلِسِ ج…