يونيو 27, 2022

عبد السّاتر في عيد مار يوحنّا المعمدان: اختارنا الرّبّ من هذا العالم الواسع وأرسلنا فيه لنكون أمينين للدّعوة الأساسيّة التي هي تقديس الإنسان وتقديس العالم

تيلي لوميار/ نورسات

ترأّس راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر قدّاسًا احتفاليًّا لمناسبة عيد مار يوحنّا المعمدان في مدرسة الحكمة – برازيليا، عاونه فيه رئيسها الخوري جاد شلوق والقيّم فيها الخوري جان باخوس ومرشدها الخوري إميل الرّامي، بمشاركة عدد من الكهنة، وبحضور الهيئتين الإداريّة والتّعليميّة والموظّفين والعاملين، ورئيس بلديّة بعبدا، وعدد من قدامى المدرسة.

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد السّاتر عظة تمحورت حول مار يوحنّا المعمدان أبرز ما جاء فيها بحسب إعلام الأبرشيّة: 

“من أهمّ الصّفات التي تميّز بها مار يوحنّا المعمدان هي الأمانة، فكان أمينًا لإرادة الله ودعوته له، وكان على يقين تامّ أنّ حياته ليست ملكه وأنّ لا مجال لإرادته لتسيّره.إختاره الله من بين كلّ الأطفال، وولد بطريقة عجيبة، وعلى الرّغم من كلّ هذا الواقع، لم ينسَ مار يوحنّا أنّه لولا عمل الرّبّ في حياته لما كان موجودًا. كلّ يوم في حياة مار يوحنّا كان نشيد حبّ وأمانة للّذي خلقه وجعله ودعاه وأرسله ليكون الصّوت الصّارخ في البريّة، وليشهد للحقّ وليقول ما هي إرادة الله في حياة شعب الله.

لم يتخلَّ مار يوحنّا، حتّى لحظة قطع رأسه، عن الدّعوة التي دعاه إليها الرّبّ.

نحن أيضًا، اختارنا الرّبّ من هذا العالم الواسع وأرسلنا فيه لنكون أمينين للدّعوة الأساسيَّة التي هي تقديس الإنسان وتقديس العالم، أيّ أنّ يصبح الله الكلَّ في الكلّ في الإنسان وفي العالم الذي نعيش فيه.

أنتم اصحاب دعوة، واختاركم الله لتكونوا معلّمين ومعلّمات، إداريّين وإداريّات، عاملين وعاملات، موظّفين وموظّفات، في هذا المكان بالتّحديد لتخدموا رسالته فيها، أيّ تقديس الإنسان وإعلاء شأن إنسانيّته وتغيير العالم.لذا، لا يمكن أن يكون منطقنا مشابهًا لمنطق العالم، ولا أن تكون قراراتنا مبنيّة على ما تبنى عليه قرارات العالم. نحن مدعوّون لنكون أمينين لهذه الدّعوة ولهذا الاختيار حتّى بذل الذّات.” 

‫شاهد أيضًا‬

أقوال البابوات حول الشيطان، العدو الماكر الموجود حقًّا

أقوال البابوات حول الشيطان، العدو الماكر الموجود حقًّا – Vatican News في زمن الصوم ه…