مارس 21, 2023

عبد السّاتر في عيد مار يوسف: نحن مدعوّون أن نتمثّل بقدّيسنا وشفيعنا في بذل الذّات

نحن مدعوّون أن نتمثّل بقدّيسنا وشفيعنا في بذل الذّات

تيلي لوميار/ نورسات

إلى الاقتداء بمار يوسف دعا راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر الهيئة الإداريّة والتّعليميّة في مدرسة الحكمة- بيروت، خلال قدّاس إلهيّ ترأّسه في كنيسة مار يوسف- الأشرفيّة احتفالاً بعيد شفيع المدرسة وبصفته وليّ مدارس الحكمة، وقد عاونه فيه رئيس المدرسة الخوري بيار أبي صالح وقيّمها الخوري جان باخوس، بمشاركة مرشد المدرسة الخوري رودريغ شرتوني، والمطران بولس مطر وعدد من رؤساء المدرسة السّابقين، وخادم الرّعيّة المونسنيور اغناطيوس الأسمر ومعاونَيه، والقيّم العامّ في الأبرشيّة الخوري جورج قليعاني ولفيف من الكهنة، وبحضور عائلة المدرسة من إداريّين ومعلّمين ومعلّمات وموظّفين وموظّفات وتلامذة ولجنة الأهل وكشّافة وقدامى، ورئيس المجلس العامّ المارونيّ ميشال متّى وأعضاء المجلس.

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد السّاتر عظة، أبرز ما جاء فيها: “نشكر الله الّذي أعطانا نعمة أن نحتفل معًا من جديد، كعائلة واحدة، بعيد مار يوسف، شفيع مدرسة الحكمة- بيروت، على الرّغم من التّحدّيات الكبيرة، ولاسيّما على الصّعيدين التّربويّ والاقتصاديّ. ونشكر الرّبّ الّذي منحنا فرصة تجديد تعلّقنا بمدرستنا وبوطننا، لأنّ مدرسة الحكمة بيروت لطالما كانت، منذ تأسيسها، صرحًا وطنيًّا لكلّ اللّبنانيّين من دون تمييز يُخرّج رجالات ونساء فاعلين وفاعلات في بلدهم وفي العالم.  

ميزة القدّيس يوسف هي أنّه قدّم ذاته وأعطى حياته بالكامل من دون سؤال ومن دون أن يطلب شيئًا بالمقابل. قداسته تكمن في علاقته الشّخصيّة الحقيقيّة مع الرّبّ، فأطاعه وتحمّل مسؤوليّة العائلة المقدّسة، وكان مربّيًا واهتمّ بيسوع ومريم، وقام بواجباته بصمت.  

ونحن اليوم، مدعوّون كهيئة إداريّة وتعليميّة في مدرسة الحكمة، فرع مار يوسف، أن نتمثّل بقدّيسنا وشفيعنا في بذل الذّات على الرّغم من صعوبة العطاء، فنهتمّ ونربّي أبناءنا الّذين هم أمانة بين أيدينا.  

والتّربية هي أوّلًا بإعطاء المثل الصّالح للّذين نربّيهم. لذا أطلب منكم اليوم، أن تكونوا المثل فتساهمون في بنيان شخصيّات أفضل لأولادنا.  

فلنضع همّ الغد بين يديّ الرّبّ، فبنعمته وبجهودنا وتضحياتنا جميعًا سيستمرّ هذا الصّرح التّربويّ العريق وسيبقى يخرّج أجيالًا من الأشخاص الوطنيّين المتعلّمين، أصحاب قيم مسيحيّة وإنسانيّة.  

أشكر الخوري بيار أبي صالح على تضحياته ومحبّته الكبيرة للمدرسة والجهود الّتي يبذلها في سبيل استمراريّتها. كما أشكر قيّم المدرسة الخوري جان باخوس ومرشدها الخوري رودريغ شرتوني على عملهما فيها. وأشكر كلّ الآباء والعاملين في المدرسة على تفانيهم. أشكر أيضًا لجنة الأهل على تعبها مع رئيس المدرسة، ولجنة القدامى الّتي تسعى على الدّوام إلى انخراط القدامى بالحياة المدرسيّة اليوميّة.”

وكانت كلمة لرئيس المدرسة الخوري بيار أبي صالح قال فيها: “مع مار يوسف شفيع العائلة، نجتمع نحن، عائلة الحكمة بيروت بكلّ مكوّناتها لنجسّد الوحدة المنظورة حول راعي الأبرشيّة ووليّ الحكمة سيادة المطران بولس عبد السّاتر السّامي الاحترام.

مع مار يوسف الّذي كان العين السّاهرة على الرّبّ والحارس الأمين وظلّ الآب السّماويّ، نطلب شفاعته لمدرستنا لتبقى صرحًا يشعّ بالإيمان والعلم وسط الظّلام الّذي يجتاح عالمنا اليوم.

سيّدنا، صلّيت للمدرسة ورفعت قرابين الشّكر للرّبّ على رسالتها، ونحن جميعًا نصلّي لك ونشكر الرّبّ على وجودك وحضورك في الأبرشيّة في هذه المرحلة الصّعبة من حياة الوطن، ونشكر سندك ورعايتك الدّائمة للمدرسة. أشكرك شخصيًّا على ثقتك ومحبّتك وعلى وقوفك إلى جانبي وإلى جانب الأهل في الظّروف الصّعبة والضّيّقة ووقوفك بقرب الأساتذة لنقدّم الأفضل بالرّغم من صعوبة المعيشة الّتي تزداد يومًا بعد يوم.

وبشراكة تامّة معك سيّدنا وباسمك نشكر كلّ الرّؤساء والكهنة الّذين خدموا المدرسة والّذين تركوا بصمات في النّفوس، من بينهم المطران بولس مطر السّامي الاحترام الّذي نشكره على حضوره وصلاته، وسيادتك الّذي خدمت المدرسة وتركت أثرًا كبيرًا فيها، وكلّ الكهنة الّذين تعبوا وسهروا على بُعد الرّعاية فيها.

الشّكر أيضًا لكلّ الأساتذة والإداريّين والموظّفين السّابقين والحاليّين على مسيرة الجهد والتّضحية لزرع بذور المعرفة والرّسالة التّربويّة. وأستشهد بقول البابا فرنسيس: “التّربية في مدرسة المسيح هي شهادة، ويكون الشّخص فيها معلّمًا على قدر ما هو شاهد”. فشكرًا لشهادتكم.

الشّكر للأهل على تعاونهم وتفهّمهم وتجاوبهم. ولكونهم الشّركاء الأساسيّين في عمليّة التّربية واجهنا، يدًا بيد، وسنستمرّ في مواجهة كلّ التّحديّات.

الشّكر للتّلامذة، الّذين هم موضوع رسالتنا ومحورها، على التزامهم و حسّ المسؤوليّة لديهم، ليواجهوا المتغيّرات السّريعة والتّحدّيات الحياتيّة الكثيرة.

الشّكر أيضًا للكشّافة الّذين هم روح المدرسة وقلبها النّابض والّذين يجسّدون من خلال نشاطاتهم، القيم الكشفيّة بالقول وبالفعل وبالخدمة.

الشّكر للقدامى الّذين هم جذور الشّجرة الّتي كلّما ارتفعت أغصانها أعطت ثمارًا طيّبة، فالمدرسة بحاجة دائمًا إلى وجودهم الفاعل وحضورهم الدّاعم.

وأشكر في النّهاية كلّ الّذين شاركونا اليوم فرحة العيد وهم سند معنويّ ومادّيّ لرسالتنا، أصدقاء الحكمة بيروت، كلّ الرّسميّين، نادي الحكمة، جامعة الحكمة، رعيّة مار يوسف- بيروت بشخص خادمها النّائب العامّ المونسنيور إغناطيوس الأسمر وكهنتها ومؤمنيها ومكتب التّواصل في الأبرشيّة والجوقة.

ونحن نستعدّ للفصح، نجدّد إيماننا مع مار يوسف أنّه بعد الظّلام سيشعّ النّور وبعد الخوف والقلق لا بدّ أن يغمر السّلام وطننا.”  

وبعد القدّاس، كانت جولة للحاضرين في أرجاء المدرسة للاطّلاع من عدد من التّلامذة على ما رُمّم منها بعد انفجار الرّابع من آب وعلى المشاريع المستقبليّة للأقسام الّتي لا تزال في طور التّرميم. وقام عدد من تلامذة الصّفّين الثّاني والثّالث ثانويّ بتجارب علميّة كيميائيّة أمام الحضور في مختبرات المدرسة، واختتمت الجولة بوقفة موسيقيّة مع بعض طلّاب القسم الثّانويّ.

‫شاهد أيضًا‬

الأب ميشال ابو طقّة: رحلت باكراً يا اخي ورفيق دربي وعزيز قلبي

رحلت باكراً يا اخي ورفيق دربي وعزيز قلبي الأب جوني مارون. بغيابك عنّا ستقسو علينا الأيام و…