أغسطس 11, 2022

عبد السّاتر: نصلّي ليوقذ المسؤولون ضمائرهم النّائمة والمخدَّرة

تيلي لوميار/ نورسات

كرّس راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر مذبح كابيلّا القدّيس شربل في مستشفى اللّبناني الجعيتاويّ الجامعيّ في الذّكرى الثّانية لانفجار الرّابع من آب/ أغسطس.

تلا التّكرس بحسب إعلام الأبرشيّة زيّاح وصولًا إلى كنيسة المستشفى حيث احتفل عبد السّاتر بالقدّاس الإلهيّ بحضور الرّئيسة العامّة لراهبات العائلة المقدّسة الأم ماري أنطوانيت سعادة وإداريّين وأطبّاء وممرّضين وممرّضات وموظّفين وموظّفات.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى عبد السّاتر عظة أبرز ما جاء فيها: 

“نشكر الله على الخلاص الذي أعطانا إيّاه أثناء الانفجار وما بعده، وعلى الحياة التي يمنحنا إيّاها كلّ يوم، وعلى النِّعَم التي وهبنا ويهبنا إيّاها على الرّغم من كلّ الظروف والتّحدّيات.في هذا الزّمن الذي لا نرى فيه إلّا الضّيقات والصّعوبات لتأمين العيش، هذا هو الوقت الذي نحن مدعوّون فيه من الرّبّ لنعيش التّجرّد والمحبّة المسيحيّة الحقيقيّة الإنسانيّة الأخويّة حتّى النّهاية، فنسعى خلف الأساسيّ لا خلف الباطل والزّائل من الأمور. في ظل الوجع والقلق الذي يعيشه المريض على صحّته، والخوف الذي ينتاب شريحة كبيرة من المواطنين من عدم قدرتهم على تأمين قوتهم اليوميّ أو الدّواء أو الاستشفاء او أدنى مقوّمات العيش، لا يمكننا أن نكمل حياة الرّفاهية والتّبذير غير آبهين بإخوتنا في الإنسانيّة وبمصيرهم ومصير عائلاتهم. إذا لم يتضامن اللّبنانيون اليوم، في هذه الأزمة بالتّحديد، ولم يسندوا بعضهم البعض مادّيًّا وإنسانيًّا، لن يبقى لبنان الذي نعرفه.وجه لبنان الحقيقيّ هو أوّلًا بإنسانيّة شعبه. فكونوا أنتم، الطّاقم الإداريّ والطّبّيّ والتّمريضيّ، الأمل والرّجاء للنّاس في هذه الأيّام العصيبة والمظلمة.

للمسؤولين الفاسدين أقول من هذا المكان بالتّحديد: أنتم تتحمّلون مسؤوليّة كلّ إنسان لا يستطيع الدّخول إلى المستشفى لتلقّي العلاج بسبب ضعف إمكانيّاته الماديّة، لأنّكم أنتم من أوصلتم اللّبنانيّين بفسادكم وسرقاتكم إلى هذا الوضع الذي لم نكن نتخيّل أنّنا قد نصل إليه. فمنذ متى لا يستطيع الإنسان الدّخول إلى مستشفى أو إيجاد حبّة دواء؟ أنتم مسؤولون عن حياة كلّ إنسان أمام الرّبّ. كلّ إنسان يموت اليوم من جرّاء مرضه دمه بعنقكم أمام الرّبّ، وعبثًا تهربون من مسؤوليّتكم. أنتم أيّها المسؤولون الذين أفلستم الدّولة وسرقتم الأموال من جيوب النّاس، أعيدوا إلى الشّعب أمواله من جيوبكم ليتلقّى العلاج في المستشفى وليحصل على أدنى حقوقه في العيش بكرامة في وطنه لبنان، غير قلِقٍ على تأمين قوت الغد ولا على الحصول على حبّة دواء.

نصلّي ليوقذ المسؤولون ضمائرهم النّائمة والمخدَّرة، وإذا لم يفعلوا، فليعلموا أنّ عدالة ربّنا موجودة وتنتظرهم.”

‫شاهد أيضًا‬

إليكم قصة كيارا بيتريلو

ترجمة موقع ابونا : خادمة الله كيارا كوربيلا بيتريلو، الأم الشابة المبتسمة التي توفيت بسبب …