يناير 1, 2024

عيد ختانة الربّ يسوع

الإنجيل اليومي

سفر التكوين 21 : 1 – 5

وٱفْتَقَدَ الرَّبُّ سَارَةَ كَمَا قَالَ، وَصنَعَ الرَّبُّ إِلى سَارَةَ كَمَا قال.
فَحَمِلَتْ سَارَةُ وَوَلَدَتْ لابْرَاهِيمَ ٱبْنًا فِي شَيْخُوخَتِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَعَدَ اللهُ بَه.
فسَمَّى ابْرَاهِيمُ ٱبْنِهِ الْمَوْلُودِ لَهُ، الَّذِي وَلَدَتْهُ لَهُ سَارَةُ «اسْحَقَ».
وَخَتَنَ ابْرَاهِيمُ اسْحَق ٱبْنَهُ، وَهُوَ ٱبْنُ ثَمَانِيَةِ ايَّامٍ، بِحَسَبِ مَا أمَرَهُ اللهُ بِه.
وَكَانَ ابْرَاهِيمُ ٱبْنَ مِئَةِ سَنَةٍ حِينَ وُلِدَ لَهُ اسْحَقُ ابْنُهُ.

رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس 2 : 11 – 22

يا إِخْوَتِي، تَذَكَّروُا، أَنْتُمُ الوَثَنِيِّينَ في الجَسَدِ سَابِقًا، أَلمَدعُوِّينَ أَهْلَ عَدَمِ الخِتَانَةِ عِنْدَ المَدعُوِّينَ أَهْلَ الخِتَانَة، بفِعْلِ اليَدِ في الجَسَد،
تَذَكَّرُوا أَنَّكُم كُنْتُمْ في ذَلِكَ الوَقْتِ بِدُونِ مَسِيح، مُبْعَدِينَ عَنْ رَعِيَّةِ إِسْرَائِيل، وغُرَبَاءَ عنِ عُهُودِ الوَعْد، لا رَجَاءَ لَكُم في العَالَمِ ولا إِله؛
أَمَّا الآنَ فَفِي المَسِيحِ يَسُوعَ أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُم مِنْ قَبْلُ بَعِيدِين، صِرْتُم بِدَمِ المَسِيحِ قَرِيبِين.
فَإِنَّهُ هُوَ سَلامُنَا، هُوَ جَعَلَ الٱثْنَيْنِ وَاحِدًا، وفي جَسَدِهِ نَقَضَ الجِدَارَ الفَاصِلَ بَيْنَهُمَا، أَي العَدَاوَة،
وأَبْطَلَ شَريعَةَ الوَصَايَا بِمَا فِيهَا مِنْ فَرائِض، لِيَخْلُقَ ٱلٱثْنَينِ في شَخْصِهِ إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا، بإِحْلالِهِ السَّلامَ بَيْنَهُمَا،
ويُصَالِحَهُمَا مَعَ الله، كِلَيْهِمَا في جَسَدٍ وَاحِد، بِالصَّليب، قَاتِلاً فيهِ العَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا.
فلَمَّا جَاءَ بَشَّرَكُم بِالسَّلامِ أَنْتُمُ البَعِيدِين، وبَشَّرَ بالسَّلامِ القَرِيبين،
لأَنَّنَا بِهِ نِلْنَا نَحْنُ الاثْنَينِ في رُوحٍ وَاحِدٍ الوُصُولَ إِلى الآب.
إِذًا فَلَسْتُم بَعْدُ غُرَبَاءَ ولا نُزَلاء، بَلْ أَنْتُم أَهْلُ مَدِينَةِ القِدِّيسِينَ وأَهْلُ بَيْتِ الله،
بُنِيتُمْ على أَسَاسِ الرُّسُلِ والأَنْبِيَاء، والمَسِيحُ يَسُوعُ نَفْسُهُ هُوَ حَجَرُ الزَّاوِيَة.
فيهِ يَتَمَاسَكُ البِنَاءُ كُلُّه، فَيَرْتَفِعُ هَيْكَلاً مُقَدَّسًا في الرَّبّ،
وفيهِ أَنْتُم أَيْضًا تُبْنَونَ معًا مَسْكِنًا للهِ في الرُّوح.

إنجيل القدّيس لوقا 21:2

لَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيُخْتَنَ ٱلصَّبِيّ، سُمِّيَ «يَسُوع»، كمَا سَمَّاهُ المَلاكُ قَبلَ أَنْ يُحْبَلَ بِهِ في البَطْن.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

القدّيس كيرِلُّس (313 – 350)، بطريرك أورشليم وملفان الكنيسة

عظات

«سُمِّيَ يسوع»

إنّه لتقليد عند اليهود أن يحتفلوا بختان الجسد في اليوم الثامن… فالرّب يسوع أعطانا فكرة الختان الروحي من خلال هذه الكلمات: “اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمِّدوهم…”.

إنّ قيامة الرّب يسوع المسيح هي صورة عن قيامتنا المزدوجة، أي قيامة الجسد وقيامة النفس. من خلال ختانه، علّمنا الرّب يسوع المسيح أنّ طبيعتنا في هذه الحياة يمكن أن تُطهَّر من دنس الخطايا من خلاله فقط؛ كما أنّه في اليوم الأخير، يجب تحرير هذه الطبيعة من فساد القبر. ولإطاعة تعاليم الشريعة، أخذ الربّ في اليوم نفسه الاسم الذي اختير له: فقد “سُمِّيَ يسوع”.

هذا الاسم يعني المخلِّص، لأنّه وُلِدَ من أجل خلاص العالم كلّه، هذا الخلاص الذي كان ختان يسوع صورة عنه وفقًا لما قاله بولس الرسول لأهل كولوسي: “وفيه خُتِنتُم خِتانًا لم يَكُنْ فِعْلَ الأيدي، بل بِخَلْعِ الجَسَدِ البَشَرِيّ” (كول 2: 11). ففي يوم ختانه، أُعطيَ اسمه وفقًا للتقليد القديم. إنّ اسم يسوع المجيد الذي يستحقّ كلّ تمجيد، هذا الاسم الذي يفوق كلّ الأسماء، يجب ألاّ يختاره البشر؛ لذا، أضاف الإنجيلي قائلاً: “كما سَمَّاهُ الـمَلاكُ”.

إنّ المختارين أنفسهم يفرحون لمشاركتهم في مجد هذا الاسم من خلال ختانهم؛ فكما يأخذ المسيحيّون اسمهم من اسم الرّب يسوع المسيح، هكذا يطلق عليهم اسم “المخلَّصون” من اسم “المخلِّص”، هذا الاسم الذي أعطاهم إيّاه الله، ليس فقط قبل أن يولدوا بالإيمان ضمن الكنيسة، بل قبل كلّ الدهور.

‫شاهد أيضًا‬

الاثنين الثالث من الصوم الكبير

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى طيموتاوس 4 : 9 – 16 يا إخوَتِي، صادِقَةٌ هيَ الكَلِمَة…