يناير 15, 2024

عيد سيّدة الزروع

الإنجيل اليومي

رسالة القدّيس بولس إلى أهل قولسّي 1 : 9 – 17

يا إِخوَتِي، نَحْنُ أَيْضًا، مِنْ يَوْمَ سَمِعْنَا، لا نَزَالُ نُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُم، ونَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَمْلأَكُم مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، في كُلِّ حِكْمَةٍ وفَهْمٍ روحِيّ،
لِتَسِيرُوا كَمَا يَلِيقُ بِالرَّبِّ في كُلِّ مَا يُرْضِيْه، مُثْمِرينَ في كُلِّ عَمَلٍ صَالِح، ونَامِينَ بِمَعْرِفَةِ الله،
مُتَقَوِّينَ كُلَّ القُوَّةِ بِحَسَبِ عِزَّةِ مَجْدِهِ، بِكُلِّ ثَبَاتٍ وطُولِ أَنَاة،
وَبِفَرَحٍ شَاكِرِينَ الآبَ الَّذي أَهَّلَكُم لِلشَّرِكَةِ في مِيراثِ القِدِّيسِينَ في النُّور؛
وهُوَ الَّذي نَجَّانَا مِنْ سُلطَانِ الظَّلام، ونَقَلَنَا إِلى مَلَكُوتِ ٱبْنِ مَحَبَّتِهِ،
الَّذي لَنَا فيهِ ٱلفِدَاء، أَي مَغْفِرَةُ الخَطَايَا:
إِنَّهُ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ المَنْظُور، بِكْرُ كُلِّ خَليقَة،
لأَنَّهُ بِهِ خُلِقَ كُلُّ شَيءٍ في السَّمَاواتِ وعلى الأَرْض، مَا يُرَى ومَا لا يُرَى، عُرُوشًا كَانَ أَمْ سِيَادَات، أَمْ رِئَاسَات، أَمْ سَلاطِين، كُلُّ شَيءٍ بِهِ خُلِقَ وإِلَيه؛
وهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيء، وبِهِ يَثْبُتُ كُلُّ شَيء

إنجيل القدّيس لوقا  11 : 27 – 31

فيمَا يَسوعُ يَتَكَلَّم بِهذَا، رَفَعَتِ ٱمْرَأَةٌ مِنَ الجَمْعِ صَوْتَها، وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذي حَمَلَكَ، وَلِلثَّدْيَينِ اللَّذَينِ رَضِعْتَهُمَا».
أَمَّا يَسُوعُ فَقَال: «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها!».
وفيمَا كانَ الجُمُوعُ مُحْتَشِدِين، بَدَأَ يَسُوعُ يَقُول: «إِنَّ هذَا الجِيلَ جِيلٌ شِرِّير. إِنَّهُ يَطْلُبُ آيَة، وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان.
فكَمَا كَانَ يُونانُ آيَةً لأَهْلِ نِينَوى، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ لِهذَا ٱلجِيل.
مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ رِجَالِ هذا الجِيلِ وَتَدِينُهُم، لأَنَّها جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

القدّيس يوحنّا أود (1601 – 1680)، كاهن ومُبشِّر ومُؤسِّس معاهد دينيّة

القلب الرائع، الكتاب 9، الفصل الرابع

«وكانت أمّه تحفظ تلك الأمور كلّها في قلبها»

بين أعياد العذراء مريم، عيد قلبها هو كالقلب وملك الأعياد الأخرى، لأنّ القلب هو مقرّ المحبّة.

ما هو موضوع هذا العيد؟ إنه قلب الابنة الوحيدة والمحبوبة للآب الأزلي؛ إنه قلب أمّ الله؛ إنه قلب عروس الروح القدس؛ هو قلب الأمّ الطيّبة لكلّ المؤمنين. هو قلب متقّد بالمحبّة تجاه الله، مشتعل بالمحبّة لنا.

كلّه محبّة لله، لأنّه لم يحبّ إلا الله وحده، وما أراده الله أن يحبّ به ومن أجله. كلّه محبّة لأن الطوباويّة العذراء أحبّت الله دائمًا بكلّ قلبها، بكلّ نفسها وبكلّ قوّتها (مر 12: 30).

كلّه محبّة ليس فقط لأنها أرادت دائمًا كلّ ما يريده الله ولم تُرِد أبدًا ما لم يُرِدْه، لكن كذلك لأنّها وضعت دائمًا كلّ فرحها في إرادة الله كثيرة المَحبّة. كلّه محبّة لنا.

تحبّنا بالحبّ نفسه الذي به تحبّ الله، لأنها ترى الله وتحبّه فينا. تحبّنا بالحبّ نفسه الذي به تحبّ الإنسان الإله، الذي هو ابنها يسوع. لأنّها تعرف أنه رئيسنا، ورأسنا، وأننا أعضاؤه (كول 2: 19) وبالتالي نحن متحدّون به.

‫شاهد أيضًا‬

يوم الجمعة الثاني من الصوم الكبير

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 1 : 18 – 25 يا إخوَتِي، إِنَّ غَضَبَ اللهِ يُعْلَنُ …