عيد مار مارون المعترف

«لا تخف أيّها القطيع الصغير، فأبوكم السماويّ شاء أن ينعم عليكم بالملكوت» (لو 12: 32)

أبو الكنيسة المارونيّة. ولد في بلاد قورش. دعاه تيودوريطس القورشيّ: «مارون الإلهيّ». رُقّي إلى درجة الكهنوت المقدّسة. ترك الحياة الاجتماعيّة ليتنسّك على إحدى تلال قورش في شمالي سورية. كرَّس معبدًا وثنيٌّا لعبادة اللّه الحقيقيّ. عاش في العراء. أمضى لياليه في الصلاة والسجود والتأمّل، وأيّامه في الصوم والتقشُّف والتجرُّد. ذاع صيته، فتقاطر الناس إليه، للشفاء وسماع إرشاداته والتتلمذ على يديه، فامتلأ الجبل نُسَّاكًا وناسكات. إمتاز بالشفاء من الأمراض الجسديّة والنفسيّة والروحيّة، ودواؤه الوحيد هو الصلاة. كتب القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفمّ رسالةً له يطلب فيها الصلاة من أجله. رقد بالربّ سنة 410م.

أيّها الرب الإله، يا مَن دعوتَ صفيَّك مار مارون إلى السيرة النسكيّة، وكمّلته بالفضائل الإلهيّة، وأرشدته في الطريق الصعب إلى الملكوت السماويّ؛
نسألك في يوبيل ألف وستماية سنة على دعوة صفيِّك مارون المختار إلى بيت الآب السماويّ، وبشفاعته، أن تغمرنا بمحبّتك، فنسلُكَ في سُبُلِكَ، ونرعى وصاياك، ونسيرَ على خُطى أبينا القديس مارون، فتَنبُضَ سيرتُه المقدَّسة في أرجاء حياتنا، ونَبْلُغَ من حُبِّكَ الغاية التي بَلَغ، ونحملَ إنجيلك في هذا المشرق وفي العالم كلّه، ونهتديَ به إلى مجد القيامة والحياة الدائمة فيك،
لك المجدُ والشكرُ وإلى أبيك المبارك وروحك الحيّ القدّوس، إلى الأبد. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

يوم الجمعة السادس من زمن القيامة

رسالة القدّيس بولس إلى أهل فيلبّي 14-8:4 يا إخوَتِي، كُلُّ مَا هُوَ حَقّ، وكُلُّ مَا هُوَ …