نوفمبر 29, 2019

فحص ضمير خاص بالكهنة

“أُكَرِّسُ نَفْسي مِن أَجلِهمِ لِيَكونوا هم أَيضاً مُكَرَّسينَ بِالحَقّ” (يو 17 / 19)

هل أسعى بجديَّة للقداسة في حياتي الكهنوتيَّة؟ هل أنا على قناعة بأنَّ مصدر الخصب في خدمتي الكهنوتيَّة هو الله؟ هل أنا مقتنع بوجوب تماهيَّ مع المسيح بنعمة الروح القدس، وبوجوب بذل حياتي من أجل خلاص العالم؟

“هذا هو جسدي” (متى 26 / 26)

هل الذبيحة الإلهيَّة هي محور حياتي الداخليَّة؟ هل أستعد جيّدًا للإحتفال بها؟ هل أحتفل بالذبيحة بتقوى؟ هل أختلي بذاتي بعد الذبيحة لتأدية الشكر؟ هل يُشكّل القداس مرجعي اليومي والمُعتاد لتسبيح الله وشكره على عطاياه؟ هل ألجأ في القدّاس إلى عنايته، وللتعويض عن خطاياي وخطايا العالم أجمع؟

“غيرة بيتك أكلتني” (يو 2 / 17)

هل أحترم ليتورجيّة الإحتفال الإفخارستي؟ هل أحتفل بالذبيحة بدوافع صادقة؟ هل أستعمل الكتب الليتورجيّة الموافق عليها من الرؤساء؟ هل أنتبه للقربان المقدَّس المحفوظ في بيت القربان، إذ أعمل على تجديده دوريًّا؟ كيف أعتني بالأواني المقدَّسة؟ هل أرتدي باحترام كامل الثياب المكرّسة المعتمدة من الكنيسة، مُدركًا أنني أعمل “بشخص المسيح الرأس”؟

“أثبتوا في محبتي” (يو 15 / 9)

هل يُخالجني شعورٌ من الفرح أثناء وجودي أمام يسوع المسيح الحاضر في سر القربان، أو في تأملي أو عبادتي الصامتة؟ هل أنا أمينٌ على زيارة القربان المقدَّس، يوميًّا؟ هل أجد كنزي في بيت القربان؟

“إشرح لنا المثل” (متى 13 / 36)

هل أقوم بتأملّي اليومي بانتباه، متخطيًّا كلَّ تشتُتٍ، باحثًا فيه عن نور الرب الذي أخدمه؟ هل أثابر على التأمّل بالكتاب المقدَّس؟ هل أتلو بانتباه صلواتي المُعتادة؟

يجب “المداومة على الصلاة من غير مَلَل” (لو18 / 1)

هل أحتفل يوميًّا بخشوع، وانتباه وتقوى بليتورجيَّة الساعات ؟ هل أفي بعهدي للمسيح بهذا البعد المهم من خدمتي من خلال الصلاة بإسم الكنيسة؟

“تعال واتبعني” (متى 19 / 21)

هل سيدنا يسوع المسيح هو حب حياتي الحقيقي؟ هل أحافظ بفرح على حب الله من خلال نذر العفة؟ هل توقفتُ عن وعيٍ على أفكار وشهوات أو قمتُ بأعمالٍ منافية للطهارة؟ هل أقمتُ أحاديث غير لائقة؟ هل عرَّضتُ ذاتي لخطايا ضدَّ العفَّة؟ هل صُنتُ نَظَري؟ هل كنت متنبّهًا في تعاملي مع مختلف فئات الأعمار والأشخاص؟ هل حياتي تشهد للمؤمنين بأنَّ عيش الطهارة أمر ممكن، وهي خصب، وفرح؟

“من أنتَ” (يو1 / 20)

هل أجد في سلوكي ضُعفًا، أو كسلاً، أو سأمًا؟ هل الأحاديث التي أقيمها إن من الناحية الإنسانيَّة أو الروحيَّة تتطابق مع حالتي الكهنوتيَّة؟ هل أنا مُتنبِّه لئلا يدخل على حياتي بعض مظاهر السطحيَّة والطيش؟ هل يتناغم تصرّفي وحالتي الكهنوتيَّة؟

“إبن الإنسان ليس له ما يضع عليه رأسه” (متى 8 / 20)

هل أحب الفقر المسيحي؟ هل يرتاح قلبي بالرب، وأحيا متحررًا داخليًّا من كل أمرٍ آخر؟ هل أنا مستعد، للتخلي عن رفاهيتي الحاليّة وعن مشاريعي الشخصيَّة وعن مشاعري المشروعة، لأخدم الله على نحوٍ أفضل؟ هل أملك أشياءَ فائضة وأبذّر مالي؟ هل أنا منجرف بالتيار الإستهلاكي؟ هل أسعى جاهدًا لأحيا أوقات الراحة والعطلة في حضرة الله ووِفقَ حالتي الكهنوتيَّة؟

“أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار”(متى 11 / 25)

هل في حياتي من خطايا الكبرياء:  مصاعب داخليَّة  نَزَق  غضب وسخط  رفض المغفرة  ميل للإحباط وتثبيط الهمَّة هل أطلب من الله فضيلة التواضع؟

“خرَجَ لِوَقتِه دَمٌ وماء” (يو19 / 34)

هل أنا على يقين أنَّ عملي “بشخص المسيح” هو اشتراك بجسد المسيح أي الكنيسة؟ هل باستطاعتي القول بصدق أنني أحب الكنيسة؟ وأنني أخدم بفرح نموّها وقضاياها وكل من أعضائها، وأخدم البشريَّة جمعاء؟

“أنت صخرٌ” (متى 16 / 18)

“لا شيء دون الأسقف” كان يقول إغناطيوس الإنطاكي:

هل هذه الكلمات هي في أساس خدمتي الكهنوتيَّة؟ هل تلقيتُ بطاعة وصايا ونصائح وتأديب أسقفي المحليّ؟ هل أصلّي بخاصةٍ للأب الأقدس، باتحاد كامل مع تعاليمه ونواياه؟

“أحبوا بعضكم بعضًا” (يو 13 / 34)

هل تعاملتُ مع إخوتي الكهنة بمحبة حثيثة، أم على العكس من ذلك أبديتُ أنانية وخمول ولامبالاة؟ هل انتقدتُ إخوتي الكهنة؟ هل كنتُ قريبًا مِمَن يتألّمون نفسيًّا أو جسديًّا؟   هل أعيش الأخوَّة لئلا يشعر أحدٌ بوحدة؟ هل أتعامل مع جميع إخوتي من كهنة ومؤمنين بمحبة المسيح وصبره؟

“أنا هو الطريق والحق والحياة” (يو 14 / 6)

هل أنا على اطلاعٍ معمَّق بتعاليم الكنيسة؟ هل أستوعبها وأنقلها بأمانة؟ هل أَعي أنَّ كل تعليم، مخالفٍ لتعليم الكنيسة الرسمي والعادي، يُشكِّل تعديًّا فادحًا، من شأنه إلحاق الضرر بالنفوس؟

“إذهبي ولا تعودي بعد اليوم إلى الخطيئة” (يو 8 / 11)

إعلان كلمة الله يقود المؤمنين إلى الأسرار.

هل أعترف بتواتر وانتظام، وبحسب حالتي والخِدَم المقدَّسة التي أقوم بها؟ هل أقوم بخدمة سرّ المصالحة بسخاء؟ هل أخصص للمؤمنين وقتًا كافيًا للإرشاد الروحي؟ هل أُعد بتأنٍّ التعليم والعظة؟ هل أعظ بغيرة وحب لله؟

“ودَعا الَّذينَ أَرادَهم هو فأَقبلوا إِلَيه” (مر3 / 13)

هل أنا مُتنبِّه لبذار الدعوات الكهنوتيَّة والحياة المكرَّسة؟ هل أُنمّي وعي المؤمنين حول الدعوة الشاملة للقداسة؟ هل أحثّ المؤمنين على الصلاة من أجل الدعوات، وقداسة الإكليروس؟

“ابنُ الإِنسانِ لم يأتِ لِيُخدَم، بَل لِيَخدُمَ” (متى 20 / 28)

في يومي، هل أبذل ذاتي من خلال الخدمة بروح إنجيليَّة؟ هل أُظهر حب الرب حتّى من خلال النشاطات؟ هل أرى في الصليب حضور الرب وانتصار الحب؟ هل ينطبع يومي بروح الخدمة؟ هل أعتبر السلطة الموكلة إليَّ، منحى من مناحي الخدمة؟

“أنا عطشان” (يو 19 / 28)

هل أصلّي وأضحّي بذاتي بسخاء من أجل النفوس التي أوكلها الله إليَّ؟ هل أتمّم واجباتي الرعائيَّة؟ هل أصلّي من أجل نفوس المؤمنين المتوفين؟

“هذا ابنُكِ! هذه أمُّك” (يو 19 / 26-27)

هل ألجأ برجاء إلى العذراء القديسة أمّ الكهنة، لأحب وأحمل الآخرين على حب أكبر لابنها يسوع؟ هل أنمّي الإكرام المريميّ؟ هل أخصّص يوميًّا وقتًا، لصلاة الورديَّة؟ هل ألجأ إلى شفاعتها الأموميَّة في صراعي مع الشيطان، وشهوات الجسد وروح العالم؟

“يا أَبَتِ، في يَدَيكَ أَجعَلُ رُوحي” (لو23 / 44)

هل أخدم سر مسحة المرضى باندفاع؟ هل آخذ البعد النهيوي بعين الإعتبار في تأملّي الشخصي، وتعليمي، وكرازتي؟ هل أطلب نعمة الثبات حتَّى النهاية وأَحُثُّ المؤمنين على ذلك؟ هل أرفع بتواتر وتقوى الصلوات من أجل نفوس الموتى؟

صدر عن المجمع الخاص بالإكليروس في 26 / 4/ 2012اغلاق