ديسمبر 31, 2019

في ختام العام.. “جردة” روحيّة

ريتا كرم - نورسات

في ختام العام.. "جردة" روحيّة

اللّيلة، وبينما كلّنا مشغولون باختيار اللّباس لتمضية سهرة رأس السّنة، أو لاستقبال الأحبّاء حول “السّفرة” الألذّ احتفالاً بالمناسبة، وقبل أن تشير عقارب السّاعة إلى منتصف اللّيل، هلّا نتوّقف لبرهة صامتين متأمّلين، فنعيد شريط حياتنا في العام الأخير ونقوم بـ”جردة” روحيّة و”فرز” للأفعال الّتي حقّقناها ونقيّم نتائجها فنستفيق من “غيبوبة” الرّوح…


هلّا نجلس مع أنفسنا جلسة مصارحة ومصالحة مع الذّات ومع الله، جلسة عتاب وحساب من أجل نهضة ذاتيّة ورؤية جديدة…

في ختام هذا العام، لنغص في أعماقنا ونستنبط ضعفنا ونسلّمه لله فيحوّله إلى قوّة.

لنتخلّص من عاداتنا السّيّئة ونستعيد هويّتنا الحقيقيّة فنكون فعلاً على صورة الله ومثاله: متواضعين، محبّين، معطاءين، وديعين، أمينين، صادقين، أحرارًا، غيورين على بيت الله وشعبه…

لتكن أقوالنا أفعالاً ووعودنا واقعًا، فلا تقف زلّات القلب والعقل والجسد واللّسان عائقًا أمامنا.

ليكن عامنا عام التّجدّد فنولد بالمسيح مجدّدين ولاءنا له، فيحوّل قلبنا إلى أبيض ونقيّ.

لنتجرّأ على رمي الأثواب القديمة الرّثّة بحيث لا نقبل بـ”ترقيعها” فنجعل الأشياء العتقية تمضي.

لنشكر الرّبّ على روحه القدّوس ونستثمر مواهبه المقدّسة في أفعال الخير والمحبّة والرّحمة.

قبل أن تُطفأ أنوار العام 2019، هلّا نعترف بخطايانا ونطلب المغفرة عن كلّ ما جرح قلب الله…

هلّا نطرق باب أعدائنا ونتعانق عناق الإخوة ونتبادل سلام من منحنا حياته…

هلّا ننمو في قلب كنيستنا وننبض التزامًا فيها ونشاطًا وثمارًا…

هلّا نساهم في بناء مجتمعاتنا وأوطاننا…

لنتلُ صلاتنا الأخيرة، في اليوم الأخير من هذا العام على نيّة العام 2020، فنقول: يا ربّ، إجعل عامنا مباركًا، نقّنا من كلّ شرّ، قُد أفكارنا وأفعالنا، لا تسمح أن نلوّثه بسبب ضعفنا. ليكن عامنا سعيدًا تزيّنه نعمتك، آمين!

‫شاهد أيضًا‬

سوريا الكاردينال زيناري: “٩٠% من السكان يعيشون تحت مستوى الفقر”

سوريا الكاردينال زيناري: “٩٠% من السكان يعيشون تحت مستوى الفقر” – Vatica…