في ذكرى مئويّة لبنان الكبير، الرّاعي زار ماكرون في قصر الصّنوبر

تيلي لوميار - نورسات

زار البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي الرّئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون، في قصر الصّنوبر في بيروت بعد ظهر أمس الثّلاثاء، في ذكرى مئويّة لبنان الكبير.

في مستهلّ اللّقاء الّذي حضره وزير الخارجيّة الفرنسيّ إيف لودريان، أعرب الرّئيس ماكرون عن سروره بلقاء الرّاعي خصوصًا في ذكرى المئويّة الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير. من جهته رحّب البطريرك الرّاعي بزيارة الرّئيس الفرنسيّ إلى لبنان مع ما تضمّنته من معان معبّرة في هذه المناسبة شاكرًا لفرنسا تضامنها مع الشّعب اللّبنانيّ. وقدّم له مذكّرة بمناسبة ذكرى المئويّة الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير تضمّنت ستّ نقاط جرى مناقشة معظمها. وقد استمع الرّاعي إلى وجهة نظر الرّئيس ماكرون حيالها، ولاسيّما حول أهمّيّة “الحياد النّاشط” الّذي طرحه البطريرك الرّاعي لخير جميع اللّبنانيّين مع إصراره– كما أوضح خلال اللّقاء- على توضيح كلّ ما يتعلّق بهذا الطّرح لكي يعرف اللّبنانيّون قيمة هذا الأمر لأنّه سيكون مصدر خير اقتصاديّ وماليّ واجتماعيّ للشّعب اللّبنانيّ الّذي سيتوقّف عن العيش في دوّامة الحرب، ويصبح منفتحًا على كلّ الدّول ويستعيد دوره الّذي كان يتمتّع به في أوّل خمسين سنة من هذه المئويّة. كما أشار الرّاعي إلى أنّه سيتولّى العمل داخليًّا مع كلّ الأطراف اللّبنانيّة لكي تدرك أهمّيّة الحياد الّذي هو لمصلحة الجميع.

ولفت الرّاعي إلى الرّمزيّة الخاصّة للّقاء مع الرّئيس الفرنسيّ لكونه أعاد إلى الأذهان ما حصل منذ مئة سنة، شاكرًا الرّئيس الفرنسيّ على قيامه بزيارتين متتاليتين إلى لبنان: أوّلهما أتت تضامنًا مع الشّعب اللّبنانيّ في محنته إثر انفجار مرفأ بيروت، معربًا عن اهتمامه الكبير بلبنان، وهذا دليل عاطفة شعرنا بها، وهو يذكّر لبنان في جميع المناسبات كما حصل في خطابه الشّهير في 29 آب في مؤتمر لوغانو. واليوم تأتي الزّيارة الثّانية للاحتفال بالمئويّة الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير.

كذلك تطرّق البحث إلى موضوع المدارس وأبدى الرّئيس ماكرون اهتمامًا واضحًا بهذا الأمر. ولقد وعد بمضاعفة الاهتمام ومساندة المدارس، وقد أعرب عن تأثّره الكبير بلقائه مع الطّلّاب في جاج صباح اليوم، والاستماع إلى تطلّعاتهم المشروعة. وفي الشّقّ الاجتماعيّ حظي موضوع إعمار بيروت وعودة السّكّان الّذين تضرّرت منازلهم بفعل الانفجار بأهمّيّة كبيرة، ورأى الرّئيس ماكرون أنّه يجب أن يكون هناك تنظيمًا دوليًّا ومساهمة دوليّة للإغاثة.

من جهته أكّد البطريرك الرّاعي أنّه “ليس المطلوب من فرنسا أن تتحمّل كلّ العبء ووزر ما حصل وهي مشكورة لأنّها بشخص رئيسها أكّدت على تبنّيها لهذه القضيّة. ونحن نشكرهم على هذه المساعدة. ونستمرّ بمطالبتنا بأن يكون هناك تنظيم دوليّ لموضوع الإغاثة.”

وفي ختام اللّقاء، شكر الرّئيس الفرنسيّ البطريرك الرّاعي على المذكّرة الّتي قدّمها له مؤكّدًا أنّه سوف يجيب عليها خطّيًّا إذا ما اقتضت الحاجة، وذلك بعد الاطّلاع عليها بشكل دقيق.