‫الرئيسية‬ قراءات روحية كاريتاس أطلقت حملة الصّوم “زيد رصيدك بالمحبّة”
فبراير 19, 2020

كاريتاس أطلقت حملة الصّوم “زيد رصيدك بالمحبّة”

نورسات - تيلي لوميار

تحت شعار “كاريتاس، زيد رصيدك بالمحبّة”، أطلقت “رابطة كاريتاس لبنان” حملة المشاركة السّنويّة لصوم 2020، والّتي تبدأ في أحد المرفع 23 شباط/ فبراير وتنتهي يوم الإثنين 29 نيسان/ إبريل، وذلك في مؤتمر صحافيّ عقد أمس في المركز الرّئيسيّ لكاريتاس- سنّ الفيل، بحضور رئيس الرّابطة الأب بول كرم، والرّئيس الجديد المنتخَب الأب ميشال عبّود الكرمليّ، ونائبه الدّكتور نيكولا حجّار، ومدير المركز الكاثوليكيّ للإعلام الأب عبدو أبو كسم، وإعلاميّين ورؤساء أقاليم ومتطوّعين في كاريتاس.

للمناسبة، ألقى أبو كسم كلمة تمنّى فيها التّميّز لهذه الحملة الّتي وصفها بأنّها “حملة فقير إلى فقير”، فقال نقلاً عن “الوكالة الوطنيّة للإعلام”: “إنّ هذه السّنة ستكون قاسية علينا جميعًا. لقد أصبحنا في مرمى الهدف وقلب العاصفة، وهذا هو التّحدّي الكبير الّذي يوجب علينا جميعًا كمسؤولين في الكنيسة وكعاملين في رابطة كاريتاس لبنان، أن نقف في وجه هذه الأزمة بإيمان الإنسان المسيحيّ المؤمن، حيث سيكون لكاريتاس دور مميّز، كما في السّابق.

في هذه الأزمة، إنّ كاريتاس اليوم هي بمثابة رأس السّفينة الّذي يشقّ الموج لينقذ لبنان واللّبنانيّين من أزمة، كما يقال عنها، أزمة الجوع أو العوز أو العلم أو الاستشفاء، كاريتاس هي الّتي يجب أن تحمل هذه الأزمات في قلبها، لكنّها لن تحملها وحدها، بل ستكون الكنيسة حاضنة لعمل المحبّة بين كلّ المؤمنين واللّبنانيّين لأنّ كاريتاس لديها هويّة وطنيّة، وليس كنسيّة وحسب.

إنّ حملة هذه السّنة ستكون من فقير إلى فقير ستهزّ ضمير الأغنياء ليفتحوا أيديهم وقلوبهم من أجل مساعدة إخوتهم المحتاجين في هذا الوطن. نحن أبناء الحياة والإيمان والرّجاء، فرجاؤنا كبير بأنّ الله لن يتركنا، وأملنا أكبر في هذه الرّابطة والرّئيس والمكتب الجديد ودعم الرّئيس القديم لأنّ في الكنيسة استمراريّة حتّى نخرج من الأزمة بمساعدة بعضنا البعض.”

أمّا الأب بول كرم فأشار إلى “أنّ هذه الحملة تحمل علامة فارقة في أن نكون بجانب النّاس لكي نزيد رصيدهم بالمحبّة، والمحبّة فقط، فالتّحدّيات الّتي يواجهها الوطن تذهب بنا بمسيرة انحداريّة للأسف ونعيشها يوميًّا مع شعبنا اقتصاديًّا وإنسانيًّا.

لكن نقطة التّحوّل تبقى دائمًا لكاريتاس، الّذي هو الأمل الجديد لكلّ إنسان، كما كان على مدى 46 سنة، الضّوء الصّغير في الظّلمة الموجودة في العالم.

في ظلّ هذه الظّروف الصّعبة، علينا أن نعود إلى الأرض لكي نزرع في أرض الخير الّتي لا تعطي إلّا الخير، ولكي ننطلق برؤية جديدة في مجتمعنا، فيكون لنا أمل في المستقبل بوطن الرّسالة لبنان.

هذه الحملة، الّتي يتمّ إطلاقها اليوم تحت عنوان “زيد رصيدك بالمحبّة”، هي نداء نوجّهه بالتّعاون مع البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، الّذي شدّد في رسالة الصّوم على أهمّيّة التّضامن والوقوف بجانب بعضنا البعض، وعندئذ نكون قادرين على النّهوض من كلّ أزماتنا، آملاً في أن يكون عطاء هذه السّنة الوقوف، جنبًا إلى جنب مع إخوتنا في الوطن، بما فيه من مصلحة لكلّ اللّبنانيّين”.

أمّا الأب عبّود فقال: “يسوع قال لنا “اكنزوا لكم كنوزًا في السّماء”. من هنا، إنّ كلّ قرش نعطيه لأخينا الفقير فهو كنز لنا في السّماء. ونحن أمام الله وكلاء وقف فقط لا غير.

من الضّروريّ أن نكون يدًا واحدة في العمل، وهدفنا إكمال الشّعلة الّتي لا يجب أن تنطفىء أبدًا لأنّ يسوع قال: “جئت لألقي نارًا وما أشدّ رغبتي أن تشتعل”، فهذه نار المحبّة وروح القدس الّتي تلتهب في كاريتاس”.

‫شاهد أيضًا‬

كم هو مؤلم أن يدفن والدان ابنهما مرتين

كأن مآسي انفجار بيروت لا تريد أن تتوقف، مصرّة على التسبّب بمزيد من القهر لعائلات خسرت أحبا…