يوليو 30, 2021

كاريتاس الدولية تنظم منتدى حول الأوضاع المأساوية في لبنان. مقابلة مع رئيس رابطة كاريتاس المحلية

موقع الفاتيكان نيوز

خلال منتدى نظمته عبر الإنترنت سلطت هيئة كاريتاس الدولية الضوء على الأوضاع المأساوية التي يعيشها لبنان حاليا، بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة والتي زاد من تفاقهما انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب أغسطس من العام الماضي. موضوع تطرق إليه رئيس كاريتاس لبنان الأب ميشال عبود في مقابلة خاصة مع موقع فاتيكان نيوز لافتا إلى المعاناة النفسية لأطفال فقدوا آباءهم.

حاولت رابطة كاريتاس لبنان خلال المنتدى الافتراضي أن تقدم صورة عن اليأس والبؤس السائدين في هذا البلد، الذي يستعد لإحياء ذكرى انفجار مرفأ بيروت الأسبوع المقبل: حادثة أسفرت عن سقوط مائتين وأربعة قتلى وأكثر من ستة آلاف وخمسمائة جريح، ناهيك عن تشريد ثلاثمائة ألف شخص.

وتُضاف إلى ذلك أوضاع الفقر التي تعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين اللبنانيين، في وقت أشار صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف إلى أن أكثر من ثلاثين بالمائة من العائلات لديها طفل واحد على الأقل لم يتمكن من الحصول على وجبة الطعام خلال شهر آذار مارس الماضي، كما أن سبعة وسبعين بالمائة من العائلات اللبنانية قالت إنها لا تملك ما يكفي من الطعام.

بالمقابل لفتت كاريتاس لبنان إلى أن أزمة المحروقات أثّرت على الشركات في كل أنحاء لبنان، وعلى قطاعي الصناعة والنقل. وقد تم تخفيض الدعم على المحروقات، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة ثمانين بالمائة، ناهيك عن التضخم الذي تخطى عتبة الأربعين بالمائة.

كما أن الأزمة الاقتصادية لم توفّر القطاع الصحي، وسط ارتفاع مقلق في عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد خلال شهر حزيران يونيو الماضي. وثمة العديد من العاملين في القطاع الصحي تركوا البلاد بحثا عن فرص أفضل، وهذا الأمر زاد من حدة الأزمة الصحية.

فيما يتعلق بالقطاع التربوي، أشارت رابطة كاريتاس لبنان إلى أن ثمانين بالمائة من المدارس الكاثوليكية يمكن أن تقفل أبوابها مع نهاية العام الدراسي المقبل، بسبب غياب الدعم الحكومي، في وقت بلغ حجم الأقساط التي لم تُسدد حوالي اثنين وثلاثين مليون دولار أمريكي. وما يزيد الطين بلة انعكاس الحرب الأهلية في سورية على النازحين السوريين وعلى المواطنين اللبنانيين على حد سواء.

من بين المشاركين في المنتدى رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب ميشال عبود الذي سلط الضوء على نشاط الهيئة الخيرية وتجاوبها مع الأوضاع الناجمة عن انفجار المرفأ. وفي حديثه لموقعنا الإلكتروني قال إن كاريتاس وفّرت الطعام والأدوية للمحتاجين، كما أنها ساهمت في عملية ترميم البيوت المتضررة.

وأضاف أن الوضع الطارئ الذي يواجَه اليوم يتمثل في الأزمة الاقتصادية وليدة ارتفاع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي، ما أدى إلى تراجع كبير في قيمة الرواتب. فالأولوية اليوم هي مساعدة العديد من الأشخاص على البقاء على قيد الحياة، لذا تسعى كاريتاس إلى توفير الطعام والدواء وحليب الأطفال، كما تساعد الناس على دفع تكاليف الاستشفاء.

وتحدث بعدها عبود عن وجود أشخاص كانوا يساعدون الفقراء في الماضي وباتوا اليوم بحاجة إلى المساعدة مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العديد من المغتربين اللبنانيين – فضلا عن مواطنين أجانب – يرسلون مساعدات إلى لبنان من أوروبا والولايات المتحدة. ويفعلون ذلك بمبادرات شخصية أو عن طريق الجمعيات والمؤسسات.

لم تخلُ كلمات رئيس رابطة كاريتاس لبنان من الإشارة إلى مشكلة هجرة الشبان والعائلات، متحدثا عن وجود العديد من الأبنية الخالية من سكانها لأنهم تركوا البلاد. ولفت إلى أن الهجرة تعني غالبا الأشخاص الحاصلين على شهادات جامعية والقادرين على العيش خارج البلاد، أما من بقوا في لبنان فقد فعلوا ذلك بدافع القناعة الشخصية أو لأنه لم تتسنى لهم فرصة الهجرة.

وقال إن العديد من المتطوعين والموظفين في كاريتاس تركوا لبنان، لكن هذا الأمر لم ولن يؤثر على النشاطات الخيرية، ورسالة المحبة التي تستمر كما تستمر الحياة.

بعدها تطرق الأب عبود إلى المعاناة النفسية لدى الكثير من عائلات لبنان لافتا إلى وجود أشخاص كثيرين يتوجهون إلى كاريتاس طالبين المساعدة النفسية لأبنائهم كي يتمكنوا من تخطي الأزمة التي تمر بها البلاد. وأضاف أن ذكرى انفجار الرابع من آب أغسطس تعيد إلى الأذهان تلك اللحظات الأليمة التي عاشها سكان بيروت.

هذا ثم أشار إلى وجود عائلات بيروتية لا تريد أن ترمم بيوتها لأنها لا تنوي العودة إليها. وتحدث عن وجود أمّ أخبرته أن أبناءها لا يريدون العودة إلى منزلهم كي لا يشاهدوا المكان الذي مات فيه والدُهم. وقال عبود: يمكن أن نقدم الكثير من الأشياء لهذه العائلة لكن لا نستطيع أن نعيد إليها الأب الراحل.

في ختام حديثه لموقع فاتيكان نيوز تحدث رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب ميشال عبود عن انعدام ثقة المواطنين بالسياسيين لكونهم مسؤولين عن الأزمة، وهم ليسوا قادرين على حل المشاكل. وأكد أنه لا يمكن أن نلزم الصمت حيال ما يجري، بل ينبغي أن يُرفع الصوت! ولهذا السبب – ختم قائلا – تحدث البطريرك الراعي باسم جميع المسيحيين، مذكرا بالمعاناة النفسية والاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون.

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر تنظمه الرابطة الإيطالية لصيادلة المستشفيات

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة الذكرى السنوية التسعين على تدشين تمثال المسيح الفادي في ريود دي جانيرو

البطريرك يونان يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان

سيكون الأمر غير طبيعي إذا لم يلتق البابا فرنسيس وبايدن نهاية الشهر الجاري

البابا فرنسيس: أكلكم جميعًا إلى والدة الله السّماويّة

البابا فرنسيس في رسالته للشّباب: إنهضوا!

البابا فرنسيس: في الدعوة إلى الحرية نكتشف المعنى الحقيقي لانثقاف الإنجيل

رسالة البابا فرنسيس إلى المشاركين في المسيرة من أجل السلام

البابا فرنسيس يستقبل رئيس جمهورية أرمينيا

‫شاهد أيضًا‬

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر تنظمه الرابطة الإيطالية لصيادلة المستشفيات

مرافقة العمل بالصلاة والمحبة، تذكُّر كون الشخص البشري هدف الخدمة، البعد الأخلاقي للعمل. كا…