‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

كاريتاس لبنان تطلق مشروع صندوق الائتمان للتعليم في لبنان بالتعاون مع الجمعية الفرنسية

كاريتاس لبنان

في ظل الأزمات الخطيرة التي تتوالى على لبنان كما وصفها الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس وفي وقت تنهار غالبية المؤسسات من ضمنها التربوية، أطلقت رابطة كاريتاس لبنان اليوم مشروع صندوق الائتمان للتعليم لدعم المدراس الكاثوليكية في لبنان بالتعاون مع الجمعية الفرنسية L’OEUVRE D’ORIENTالتي تعنى بدعم المسيحيين في الشرق الأوسط، من خلال مؤتمر صحفي أقامته الرابطة في مقرها العام في سن الفيل. 

بحيث ترأس المؤتمر المونسنيور باسكال غولنيش مدير عام الجمعية والأب ميشال عبود رئيس الرابطة بحضور ومشاركة كل من سيادة المطران جوزيف سبيتيري السفير البابوي في لبنان، سيادة المطران ميشال عون راعي أبرشية جبيل والمشرف العام على أعمال رابطة كاريتاس لبنان، سيادة المطران يوسف سويف رئيس أساقفة ابرشية طرابلس المارونية، الأب يوسف نصر أمين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان، الأب عبدو أبو كسم رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام، وأعضاء مجلس إدارة الرابطة ومدراءها بالإضافة الى وفد من جمعية L’OEUVRE D’ORIENT   وذلك نهار الأربعاء الواقع فيه 21 تموز2021

افتُتح المؤتمر بكلمة الأب الرئيس ميشال عبود:

“الكنيسة تكمل ما بدئه يسوع برسالته ورسالة كاريتاس هي رسالة الكنيسة لذلك لن تبقى مكتوفة الأيدي! في الأيام الفائتة، لفت نظرنا عدد من الأساتذة يطلبون المساعدة من الرابطة بسبب تأخير في دفع رواتبهم ولن نقبل باستمرار هذا المشهد! لن نترك العجز الذي يخنق المدارس الكاثوليكية على ما هو!

تتحول الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في لبنان إلى كارثة تعليمية، بحيث 55٪ من العائلات اللبنانية تعيش دون خط الفقر وذلك يشمل جميع الفئات وأيضا اللاجئين منهم فالجميع له الحق بالعلم والعلم هو ثقافة الحياة أما الجهل فهو عدو المجتمع لذلك لا تتهمونا بالتعصب فنحن ندعم المدارس الكاثوليكية التي تضم بدورها مختلف الشرائح والطوائف والفئات المجتمعية وذلك لأننا بضيقة جدّية والأزمة لا تفرّق فئة عن اخرى.

الهدف العام من استجابة كاريتاس لبنان  لهذه الأزمة هو تأمين ل 120،000 من أطفال لبنان الأكثر فقرا إعادة الانضمام إلى النظام المدرسي من خلال المساهمة في تقوية ودعم 235 مدارس كاثوليكية فرنكوفونية و6 جامعات على ان تبقى مفتوحة.

شراكة كاريتاس لبنان مع L ’Oeuvre d’Orient (OdO) هدفها توسيع نطاق البرنامج ليشمل المزيد من الأطفال والمدارس من خلال الاستفادة من  قاعدة البيانات لدى Oeuvre d’Orient  والمعرفة السياقية العميقة التي اكتسبتها في 300 مدرسة.

نكرّر، أيها المنتشرين ندعوكم لتضعوا أيديكم بأيدينا!

أختم بالقول بأن تأمين العلم للفرد هو أن تأمين مستقبله وعيشه الكريم ومجتمع سليم له كما هو ضمانة للسلام الداخلي والبقاء في الوطن.”

من جهته، رأى مدير صياغة المشاريع في كاريتاس، د. ديفيد ألكنز أنّ “لبنان كان دائماً حالة منفصلة مميّزة عن المنطقة، بسبب نظامه التعليمي ومبدأ العيش المشترك والحدّ من التطرّف، فضلاً عن كونه يؤمن نوعية تعليم أفضل لكل من يقصده، بغض النظر عن أصله الاجتماعي أو الديني”، وشدّد ألكنز على أنّ ” قطاع التعليم في لبنان اليوم يشهد حالة من السقوط الحرّ، وإذا لم تُتّخذ إجراءات سريعة، فسيفقد لبنان دوره كمنارة للتعليم والثقافة في الشرق الأوسط”.

بحيث أكد أنّ “مبادرة كاريتاس و L’OEUVRE D’ORIENT  تأتي في إطار الاستجابة لهذه الأزمة، وتهدف الى تغطية الرسوم الدراسية جزئياً بمتوسط ما يعادل ال30 يورو لكل طالب بنطاق 20٪ – 90٪ من إجمالي الرسوم الدراسية بناءً على معيار الفقر الذي طورته جمعية L’Oeuvre d’Orient.

أما مدير عام جمعية L’OEUVRE D’ORIENT  المونسنيور باسكال غولنيش فكان له كلمة تعريفية عن الجمعية ومداخلة خاصة جاء فيها” ان المشكلة الاولى في لبنان اليوم بعد كل الازمات الاقتصادية والمالية والاستشفائية والتعليمية هي اليأس. نريد أن نقدم الدعم للبنانيين حتى يتمكنوا من استعادة كبريائهم وأملهم في لبنان وعلى وجه التحديد المسيحيين اللبنانيين الذين يجب أن يحبوا بلدهم ويجددوا الثقة ويكونوا علامة رجاء واعتزاز بلبنانيتهم. “واستعان بما قاله قداسة البابا في هذا الإطار ليقول” يستغرق الأمر قرية كاملة لتربية طفل ولكنه سيكبر ويصون قرية بكاملها.

كما كان للسفير البابوي في لبنان سيادة المطران جوزيف سبيتيري كلمة مؤثرة عن لبنان وقال:

” أتشكر جميع القيمين على المبادرة التي أطلقتها كاريتاس لبنان بالتعاون مع L’OEUVRE D’ORIENT  وهي مباركة في خضامة الأزمة لتكون الى جانب العائلات المتألمة من العجز الحاصل في القطاع الاستشفائي والتربوي وأفرح بالمشاركة في هذا المشروع بحيث تضافر الجهود سيكسر اليأس الكبير المسيطر على قلوب اللبنانيين والأهم هو ألّا ننسى أننا أبناء القيامة والرجاء.

عملياً، الكنائس والبطاركة والأساقفة مجتمعين تقوم باتصالات ومشاورات محلية ودولية من أجل دعم لبنان وعلى رأسهم قداسة البابا فرنسيس الذي يعمل بإصرار على مساعدتنا وأيضاً أمين سرّ الفاتيكان الذي طلب من الدول والاتحاد الأوروبي دعم لبنان بشتى الطرق.

إنما الى المنتشرين الذين نعم الله عليهم بالخير نقول “الى الأمام” نحن في صلب المعركة والظرف جداً استثنائي! أشدّد على أن كل ما تقوم عليه الكنيسة هو من أجل الحفاظ على الهوية اللبنانية، فهي بخطر ونحن بلد الرسالة والتنوع والتعايش على أرض واحدة ووطن واحد.

المشروع التربوي هو لإنقاذ هذه الهوية فسلاحنا هو الحرف والفكر. الحرف هو غذائنا الأساسي وإذا هجرنا الوطن بانتمائنا، لا جسدياً، يعني خسرنا كل شيء.”

وكان لسيادة المطران يوسف سويف رئيس أساقفة ابرشية طرابلس المارونية كلمة شدّد من خلالها على أهمية الدعم الذي توفره الجهات المانحة والخيّرين والكنيسة في هذه الأوقات العصيبة وأمل بأن تتمكن هذه المبادرة من الإنجاز قدر المستطاع.

وختم المؤتمر سيادة المطران ميشال عون راعي أبرشية جبيل والمشرف العام على أعمال الرابطة بأن هدف الجهود والثقة التي تضعها L’OEUVRE D’ORIENT من خلال هذه المبادرة ليس للاعلان بأننا سنساعد المدارس ونوزع عليها الاموال حالاً، ولكن لإطلاق نداءً صارخاً للمجتمع الدولي والكنائس والمغتربين في كل انحاء العالم، لمساعدة مدارس لبنان لكيلا تنهار

وشدّد على أهمية مواجهة اليأس والحفاظ على الرجاء والإيمان بوطننا الذي ليس بالمرة الأولى التي يواجه بها الأزمات.”

‫شاهد أيضًا‬

في 4 آب قدّاس في مستشفى الورديّة- الجمّيزة

تحيي مستشفى راهبات الورديّة- الجمّيزة الذّكرى السّنويّة الأولى لانفجار 4 آب/ أغسطس، يوم ال…