‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

كلمة الأباتي إدمون رزق في عيد مار يوحنّا المعمدان

الرهبانيَّة المارونيّة المريميّة

كلمة الأباتي إدمون رزق في عيد مار يوحنّا المعمدان
خربة قنافار، 24 حزيران 2024

“لي أن أنقص، ولهُ أن يزيد” (يو 2: 20)
حضرة الأب شربل نصر رئيس الدير ومدرسة مار يوحنّا المعمدان في خربة قنافار،
حضرات الأباء الأجلاّء،
أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء،

يجمعُنا عيدُ شفيعِنا، سنةً بعد سنةٍ، بفرحٍ كبير، وكأنّه يبارك لقاءنا، فيجعله فرحةً مزدوجة: فرحةَ عيدٍ، وفرحةَ لقاءٍ بعودةٍ إلى جذور، إلى يومٍ أنشأ فيه مُثلَّثُ الرحمةِ المغفورِ له المطران يوحنّا شديد، وسليلَ الرُهبانيّة المارونيّة المريميّة وابنَ هذه البلدةِ الطيّبة، هذهِ المدرسةَ، مقرِّبًا القلوب، حاضنًا الأبناء، رافعًا شعلةَ التربية والأخوّة والتقدّم في العلم، لهذه البلدةِ والبلدات المجاورة. وكان أن يوكِلَها لحمايةِ شفيعِهِ القدّيسِ يوحنّا المعمدان، ولرعايةِ ِ الرُهبانيّة لتُديرَها وتُشرِفَ عليها…
في مساءِ ذكرى مولد يوحنّا المعمدان، لا بدَّ لنا من أن نتأمّل بكلماته عن يسوع ” لي أن أنقصَ، وله أن يزيد”، لأنّ هذا هو فعلاً دورُ الرهبانيّة في هذه المنطقة: أن نتعبَ وننقصَ من أجلِ أن يزيدَ مجدُ الله في مسؤوليّة التربية والأعمال الّتي نقوم بها في هذه البلدة الحبيبة. ونحن شاكرون للرهبان الّذين توالوا على هذه المسؤوليّات وقد أعطوا من ذواتِهم ومن قلبِهم وجاهدوا فكرًا وجسدًا من أجل صمود هذا الدير وهذه المؤسّسة التربويّة.

إخوتي الأحبّاء!
إذا تأمّلنا بولادة يوحنّا المعمدان، نُدركُ أنّها علامةٌ لوفاءِ الله وأمانتِهِ، إذا صمدنا بالإيمان به والثقةِ بعنايتِهِ. وهذا ما نراه يتجلّى في صمودكم بالرغمِ من كلِّ الصعاب. ويوحنّا الّذي يذكّرنا اسمُهُ بحنان الله، ومهمّته بالمناداةِ لخلاص النفوس، يؤكّدُ لنا أنّه الشفيعُ الساهر لهذه الديار.
فبالرغم من التحديّات، أنتم ثابتون بالإيمان بالله وبرسالةِ هذه المؤسّسة، وبعملكم تشهدون لأسمى الرسائل الإنسانيّة: التربية الصالحة في الإيمان والاحترام والتفاني من أجل الرسالة. وكما شهِد يوحنّا للنورِ، هكذا أنتم تشهدون لنور الربّ الّذي ينير حياتِنا، فيصبح وجودُنا وعملُنا وفكرُنا وعملُنا سرّ نضالٍ في هذه المنطقة. ونحنُ نصلّي كي تبقوا هكذا، صوتًا صارخًا ينادي بالمحبّة في بريّةِ النزاعات الماديّة.

أعايدُكم وأطلبُ من اللهِ بشفاعةِ القدّيس يوحنّا المعمدانِ أن يباركَ عيالَكم وجهودَكم ويحمِ عائلاتِكم كي تكبرَ في نورِ الربّ وتنقصَ منها النزاعات والصعوبات. كل عيد وأنتم بخير. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…