‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

كلمة الأباتي إدمون رزق لمناسبة تخرّج طلاّب المرحلة الثانويّةفي مدرسة مار عبدا

كلمة الأباتي إدمون رزق لمناسبة تخرّج طلاّب المرحلة الثانويّة
في مدرسة مار عبدا – دير القمر في 6 تمّوز 2024

حضرة الأب أنطونيو الفغالي، رئيس مدرسة مار عبدا المحترم
حضرات الأساتذة والهيئة التعليميّة الكرام،
حضرات الأهالي والتلامذة الأعزّاء،

ها قد أتينا معًا نحتفلُ بيومِ الـــ ” Padayon “، يومِ “الانطلاق” من هذه المدرسة إلى أفقٍ جديد. وقد اخترتم عنوانًا لسفرِكم ” Padayon” لأنّكم تريدون أن “تكملوا” طريقَ العلمِ والبحث والنمو في الحياة… وهذا العنوان الّذي أخذتموه من لغةٍ شرقيّة (الفيليبينيّة)، لغةٍ غير اللغاتِ الّتي تعرفونها يعني أنّكم مُستعدّون لمواجهة الجديد والمجهول ومنفتحون لثقافات جديدة، ولغاتٍ جديدة واكتشافات ودراساتٍ وتحدّياتٍ ستنمونَ في مواجهتها.
اليوم تعتمرون قبّعةَ التخرّجِ، وحُلّةَ النجاح، وتقفون وقفةً تذكاريّةً، وقفةَ وداعٍ لمدرسةٍ حضنتكم وسهِرت على نموِّكم وجمعت بينكم… هنا قضيتم سنينَ عمركم، وكبرتم، وأقمتم الصداقات وتلقيتم الدروس، ونُقشَت فيكم الثقافةُ والعلمُ والحضارةُ وحِسُّ الأخوّةِ والمحبّة !
أيّها الأبناء الأحبّاء،
ستخرجونَ اليومَ، بخطوةٍ ثابتة لأنّ هذه المدرسة بجسمها الإداريّ والتعليميّ قد جهدت لتعطيكم كلَّ ما يلزم من دروسٍ تحتاجونها في أوّل خطوةٍ خارج هذا الباب … وكانت أمينةً في عطاءاتها، وستبقى أمينةً لذكرياتِكم ونجاحاتِكم، حتّى ولو ظننتم أنَّ كلَّ شيءٍ ينتهي اليوم!
لا تخافوا أن تكونوا حملانًا بين الذئاب، لأنّكم هكذا تنتصرون على التحديّات الّتي تتربص لكم، وهكذا تغلبونَ العالم بالسيرِ الواضحِ والصادق والأمين لرسالةِ السلامِ في العالم، وحملُ الله الّذي يسهر عليكم، يعتني بكم عنايةً كاملة. أذكرُ حملَ اللهِ لأنَّ رئيس هذه المدرسة، الأب الحبيب أنطونيو الفغالي، قد أوصاهُ بكم، كما وكّلَ مار عبدا أن يصلّي من أجلكم.
هل أنتم مستعدّون؟
لا تخافوا أن تحلَموا بالجميلِ ولا أن تنطلقوا نحو الصعب!
أنتم مزوّدون بكلِّ ما تحتاجونه ومُرافَقون بصلاةِ من سهروا عليكم لتصلوا إلى هذه اللحظة: أهلكم وأساتذتكم والمسؤولون عنكم.
نحن نثقُ بكم، ونفتخرُ بكم، ونعرفُ تمامَ المعرفة أنّكم مستعدّون لتخوضوا كلَّ ما يلزم لتحقّقوا ما تريدون، فهنيئًا لنا ولكم !
أتوجّه بجزيل التهنئة إلى إدارة مدرسة مار عبدا وهيئة المعلّمين والموظّفين، والأهل على كلّ الجهود الّتي يضعونها بفرحٍ لبناء مستقبل أولاد هذه المدرسة الغالية، وأهنّئكم يا أولادي الأحبّاء على تعبكم وسهركم للوصول إلى هذا اليوم، وأصلّي أن تبقى أيّامكم وحياتُكم مسيرةَ حقٍّ وخيرٍ وجمال !
وأنا أشكر الربّ الّذي يمنُّ علينا بكلّ خير ويعطينا في نجاح كلِّ واحد منكم الفرح والافتخار!
سأنهي كلمتي بصلاة: أيها الربُّ الإله، أعطِنا أن نكونَ شهودًا لحبِّكَ وعطاياكَ في كلِّ ما نعملُ وحيثُما تأخذُنا دروبَ الحياة!
علّمنا أن نكونَ على مثالِ أمِّنا مريم، سيّدة التلّة: نشيطين، أمينين، خدومين، متواضعين، مجتهدين، نعملُ من أجلِ خيرِ الإنسانِ والمجتمع …
علّمنا أن نكون أوفياء تجاه من تعبوا في سبيلِ نموِّنا وسهروا على تربيتِنا، وجاهَدوا كي نتقدّمَ ونحقّقَ ما نحلم به!
“يا ربّ: إكتنفنا بِقُوَّتِك وبِنورِك، كي نحمي كلّ حياة، ولِنُعدَ مُستَقبلٍ أَفضَل، ليأتي مَلكوتك، مَلكوتُ العَدلِ والمحبّةِ والجمال.” آمين.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…