‫الرئيسية‬ قراءات روحية كم مرّة يمكننا الإنتصار على الخطيئة؟
يونيو 3, 2020

كم مرّة يمكننا الإنتصار على الخطيئة؟

الاب بطرس الزين

نكون حالمين إن اعتقدنا اننا قد ننتصر على الخطيئة في حياتنا مرة واحدة، لأنها ليست فعل أو قول أو فكر واحد يمكننا نزعه عنا بكلمة أو صلاة واحدة.

الخطيئة معششة في هذا العالم الذي نعبره في هذه الفترة من حياتنا بالجسد .

فلو كان الشيطان رجلاً لقتلته وينتهي الأمر.

كذلك الخطيئة فهي تخرج من ضعفاتنا وتكاسلنا وتهاوننا وتغاضينا عن سماع كلمة الله.

الله يعلم هذا ولا يستغرب لأنه عارف باننا ضعفاء ولهذا اعطانا التوبة لنعود بعد كل تغرب عنه.

اعطانا الدموع لنغتسل من آثامنا ، والصلاة لنقول له في كل يوم :

تغاضى يارب عن عثراتنا وسقطاتنا وضعف اجسادنا تعرفه انت يارب.

فليس من بارٍ سواك يارب. 

انت شددنا في كل حين واحرسنا بملاكك الحارس ليذكرنا بما علينا ان نفعلة وما يرضيك، فهذا مشتهانا .

لكننا نعود اليك صادقين ونادمين فإقبلنا يارب كالإبن الشاطر لنركن عند قدميك يا أبانا الحنون والمحب وحدك.

الخطيئة تأتي من الفكر، صحيح هذا. 

لكن الصحيح ايضاً أن لها ابواب عديدة تدخل منها.  

إلا لكان المجانين اطهاراً. 

هناك باباً خطيراً تدخل منه ايضاً وهو العِشرة السيئة والأماكن المشبوهه.  

عدم المبالاة بالامور الصغيرة التي تنذر بهبوب عاصفة الخطيئة، إن تمادينا وتساهلنا بها.

لهذا علينا أن نكون صاحين في كل حين. 

لأن عدونا يجولُ في الهواء يتربص بنا وينتظر الفريسة الضعيفة روحياً،

والمتهاونة بكلام الراعي فينقضّ عليها. 

فنجنا يارب من هفواتنا الصغيرة لأنها الشرارة لإشعال الحريق الكبير.

‫شاهد أيضًا‬

كم هو مؤلم أن يدفن والدان ابنهما مرتين

كأن مآسي انفجار بيروت لا تريد أن تتوقف، مصرّة على التسبّب بمزيد من القهر لعائلات خسرت أحبا…