‫الرئيسية‬ قراءات روحية كيف نواجه خطايانا ونبتعد عن الخطايا المميتة؟
مايو 29, 2020

كيف نواجه خطايانا ونبتعد عن الخطايا المميتة؟

المصدر: غوى حنين - www.vcatholic.com

عندما يخيّم الشّك على حياة الإنسان وعندما يتهرّب هذا الأخير من الاعتراف بالخطايا وبالشّوائب التي تؤثّر على حياته ومحيطه يؤدّي كلّ ذلك إلى الدّخول في نفق لا نهاية له.

لذا، يعمل الإنسان من خلال القدرات التي يتمتّع بها وعقله أن يبحث عن أصل المشكلة ويصيغ الحلّ وحتّى أن يعمل به.

فنحن البشر نتمتّع بالقدرة على التّمييز على الرّغم من عدم قدرتنا على التّهرّب من الوقوع في الخطيئة.

فمن منّا من دون خطيئة؟

إنّ الله وحده من دون خطيئة ويتمتّع بالمثاليّة التي يفتقدها البشر والتي يصعب الوصول إليها في عالم البشريّة.

يرتكب الإنسان في حياته –عن عمدٍ أو عن غير عمدٍ – خطايا تودي به إلى عذاب الرّوح والنّفس والجسد.

ولكن على الرّغم من هذه الثّغرات التي تؤثّر سلباً على حياتنا اليوميّة وعلى طريق الخلاص والحياة الأبديّة، وفي ظلّ هذه الصّعوبات لم يضعنا الله في المواجهة من دون سلاح روحيّ أو بالأحرى من دون تزويدنا بأسلحة روحيّة وعلى غرارها نذكر الأسرار والصّلوات والقراءات الرّوحيّة…

فهذه الأسلحة تساعدنا على فتح آفاقنا التي خيّمت عليها الشّوائب والخطايا المميتة أو غير المميتة.

ولكن، لا تكتمل هذه الأسلحة من دون سلاح وهو الأهمّ وهو الاعتراف وبالأخصّ الاعتراف إلى الآخر.

فلا يمكن للانسان أن يعيش في عزلة في هذا العالم الذي يرتبط فيه سكّانه ارتباطاً وثيقاً، بل عليه الانفتاح على الآخر والاعتراف بخطئه المقترق تجاهه إضافةً إلى الاعتراف به لدى كاهن الرّعيّة وهو صلة الوصل بين الإنسان الخاطئ ويسوع.

إضافةً إلى الأسرار والصّلوات والقراءات، ينبغي على الإنسان أن يتسلّح بهذه الفضائل ويتمتّع بها وهي:

التّواضع والرّحمة ومساعدة الآخر والقيام بأعمال خيريّة…

ومن دون هذه الفضائل لا تكتمل مواجهة الإنسان للخطايا وخاصّة المميتة التي تدفعه إلى الهاوية.

فهذه الصّفات تبقي الإنسان في حالة التّواضع الرّوحيّة والإنسانيّة.  

وأخيراً، وبحسب ما ورد في رسالة يوحنّا الأولى 6:3 :

“كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لاَ يُخْطِئُ. كُلُّ مَنْ يُخْطِئُ لَمْ يُبْصِرْهُ وَلاَ عَرَفَهُ”، فيسوع هو أقوى سلاح لمواجهة الخطيئة.


إقرأ أيضاً:

‫شاهد أيضًا‬

محاسن حدارة: الدين ليس «فائض قوة» إنما «فائض محبة»

كمسلمة مؤمنة بالإسلام «الإنساني» سأتمسك بدين المسيح وموسى وسأكرس قلمي لخدمة العَقد الحضاري…