‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

لقاء في كرسي مار يعقوب، كرمسده، تحت عنوان : “مَن يَجِدُ المَرأَةَ الفاضِلة؟

ابرشية طرابلس المارونية

برعاية وحضور سيادة المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية السامي الاحترام، دعا “مكتب شؤون الكهنة” في الابرشيّة جميع “الخوريّات” الى لقاء في كرسي مار يعقوب، كرمسده وذلك يوم السبت في السادس من تموز 2024، تحت عنوان : “مَن يَجِدُ المَرأَةَ الفاضِلة؟ إِنَّ قيمَتَها فَوِقَ اللآلِئ، قَلبُ زوجِها يَثق بِها فلا تُعوُزه الغَنيمة.” (أمثال ٣١/ ١٠ – ١١) بحضور المونسينيور انطوان مخايل النائب العام للابرشية، المونسينيور سايّد مرّون، رئيس مكتب شؤون الكهنة وأعضاء المكتب الخوارنة عبود جبرائيل، نعمة الله عبود، مرسال نسطا وايلي القديسي، ومشاركة خوريات من كل الأبرشية.

اولا الاستقبال والترحيب ثم اجتمع الجميع في كنيسة الدير للصلاة الافتتاحيّة، والصورة التذكارية. بعدها انتقل الحاضرون الى قاعة الاستقبال حيث أعطت الخورية توفيقة الحويك خورية الخوري طانيوس أبي رميا شهادة حياة تكلمت فيها عن حياتها كخورية بجانب الخوري طانيوس وخاصة في مرضه ومرافقته، وكانت شهادتها مؤثرة وواقعية وعميقة، خاصة عندما تناولت الصليب الذي تحمله بفرح وصبر كبيرين وقد طلبت صلاة الجميع ومع أنها أغنت باختبارها الحاضرين، شعرت أنها اغتنت من اصغاءنا وصلاتنا وهذا ما جعلها تقول “لقد حصلت على نعمة خاصة منكم لمواجهة آلام المستقبل لتحمل الصليب”. وبعدها كانت مداخلة الخوريّات إنطلا قا من سؤال: “ماذا يعني لكِ أن تكوني خوريّة؟ ما هو مفهومك لدعوتك كخوريّة؟”
حيث كانت المشاركة الروحية غنية ومتنوعة.

ثم كانت كلمة إفتتاحيّة لسيادة راعي الأبرشيّة جاء فيها :
أشكر الله على هذا اليوم وعلى هذه المبادرة، وأسمعكم تقولون: نشكر الله لهذه المبادرة، وأتمنى أن تستمر أقلّه مرتين في السنة. أشكر شهادة الخوريّة توفيقة والتي هي شهادة قبل مرض الخوري طانيوس، والتي عاشت حياتها كدعوة، منذ طفولتها. مثل حياة كل خورية والتي هي دعوة. وأمام الامتحان الكبير أعطاك الرب أن تشهدي لصليب المسيح الذي هو الرجاء والحياة.
أضاف سيادته: الخورية هي أولا إنسان، هي امرأة متزوجة، مع كل هذا البعد الجميل والعميق كإمرأة وزوجة وأمّ، وتملك الدعوة الرائعة جدا من الله والتي هي العائلة، وهي التي توصلها الى القداسة.

ولهذا عيش الامومة، وعيش حياة الزوج والزوجة، عيش رباط الحب والعائلة المسيحية والتي هي هيكل الروح القدس، وهي الكنيسة الحيّة والصغيرة، ويفرح الكاهن بعد العودة الى البيت، أن يعيش الايمان في عائلته الصغيرة والذي يعطيه فرح الانطلاق الى عائلته الكبيرة والتي هي الرعية.
وأكمل سيادته: الخوريّة هي دعوة، وكل انسان مسيحي مدعو ولديه الوزنات والمواهب، ونحن دعوتنا المشتركة وهدفها الشهادة لقداسة الله وتمجيده وتقديس العالم. وأجد أن لكل خوري دعوتها الخاصة المميزة، فلسنا كلنا متشابهين، بل الاختلاف نعمة، لأن كل خوريّة لها اطارها المختلف وواقع دعوتها الاجتماعي والعائلي والبيئة ولكن الاهم الخط الأساسي كزوجة وأمّ وربة المنزل وهي الرسولة في قلب رعيتها وفي المجتمع، وهذا يتطلب سهر كالخوري والمطران، بالصلاة والايمان وتبقى كلمة الله هي المرجع الاساسي كسهر مريم وحياة مريم. سهر روحي ينعكس بالحياة العائلية والحياة الرعوية، وسهر اجتماعي، فهي تعيش حياتها الاجتماعية ولكن بخفر أي بالبساطة والمحبة. فهي انطلاقا من محبتها لزوجها تشاركه في همومه وتطلعاته.

وبالتأكيد عندما يكون الخوري تعبان علينا أن نساعده في الصلاة والتفكير والقرار. هناك فصل بين حياة الكاهن وحياة العائلة ولكن هذا الفصل ليس كامل لأن الخورية تعيش مع الخوري. ولهذا الخورية هي أيضا علامة وحدة وشركة وهذا ما يعيشه الخوري، من البيت للرعية ومن الرعية للبيت ومن الرعية لله.
اشكركم على حضوركم ونتمنى أن تستمر هذه اللقاءات بأطر متعددة. والله يبارككم ويبارك عيالكم ووجودكم بجانب كهنة الرعايا.

بعد كلمة صاحب السيادة وزعت شهادات للخوريات. وبعدها انتقل الجميع الى مائدة محبة.

على أمل اللقاء الثاني بمزيد من الصلاة والغنى الروحي والمحبة.

‫شاهد أيضًا‬

الخميس التاسع من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 19-29.23-40:35  يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ…