مايو 11, 2021

للمرّة الأولى في تاريخ الكنيسة تطويب أوّل قاض “شهيد العدالة والإيمان”

تيلي لوميار/ نورسات

في أغريجنتو الصّقلّيّة- جنوب إيطاليا، شعّ نور طوباويّ جديد يوم الأحد، هو القاضي روزاريو ليفاتينو الّذي قتلته المافيا عام 1990 وهو في الثّامنة والثّلاثين من العمر؛ فاحتفلت كاتدرائيّة أغريجنتو بالمناسبة في قدّاس إلهيّ ترأّسه عميد مجمع دعاوى القدّيسين الكاردينال مارتشيلو سيميرارو، أعلن خلاله ليفاتينو أوّل قاض طوباويّ حرّكت حياته وعمله كلمتان: العدالة والإيمان، “عدالة تدعمها مصداقيّة من كرّس ذاته للعدالة وصولاً إلى بذل حياته”.

متأمّلاً بحياته، ذكّر سيميرارو بفعل المغفرة الّذي أدّاه الطّوباويّ قبل وفاته حين غفر لقاتليه على مثال يسوع، فكانت كلماته الأخيرة “ماذا فعلت لكم؟”، “دعوة متألّمة إلى التّأمّل حول ما يقوم به قاتلون من أفعال وإلى إعادة التّفكير في الحياة، أيّ إلى التّوبة والارتداد”، فأكّد عميد المجمع بالتّالي أنّ “القاضي الشّابّ ضحيّة المافيا كان بطلاً للشّرعيّة وفي المقام الأوّل شهيدًا للمسيح”. لقد كان “شاهدًا يتمتّع بمصداقيّة، وقد كان موته أكثر من تضحية ممثّل للمؤسّسات أو مقتل قاضٍ كاثوليكيّ، فقد كان شاهدًا لعدالة ملكوت الله الّتي تواجه الشّرّ من أجل خلاص الضّحايا والجلّادين أيضًا.”

وكانت في بداية القدّاس، وبحسب ما أوردت “فاتيكان نيوز”، كلمة لمقدّم دعوى التّطويب رئيس أساقفة كاتانزارو- سكويلاتشي المطران فينشنسو بيرتولوني، ذكّر فيها بحياة الطّوباويّ، مشدّدًا على أنّ “استشهاده كان ولا يزال علامة مطلقة وقاطعة للتّناقض بين الإنجيل والمافيا”. أمّا في ختامه، فشكر رئيس أساقفة أغريجنتو الكاردينال فرنشيسكو مونتينيغرو البابا فرنسيس على تسجيل روزاريو ليفاتينو ابن صقليّة في قائمة الشّهداء “ليكون أوّل قاضٍ يعلَن شهيدًا بسبب إيمانه الّذي أعلنه وشهد له حتّى بذل الدّمّ”، مشيرًا إلى أنّ “ما عشنا يُحملنا مسؤوليّة أن نشهد بشجاعة للإنجيل عبر حياة إيمان بسيطة وصادقة مثل حياة القاضي ليفاتينو”.

يُذكر أنّه مع تطويب ليفاتينو، أسّست الدّائرة الفاتيكانيّة المعنيّة بخدمة التّنمية البشريّة المتكاملة مجموعة عمل خاصّة للتّعمّق في إعلان الحرم الكنسيّ لعصابات المافيا ومن أجل التّعاون مع الأساقفة في العالم لتعزيز ودعم هذا الأمر. وتشكّل هذه المبادرة خطوة إضافيّة في التزام الدّائرة في هذا المجال حيث سبق وأسّست في آب/ أغسطس 2018 شبكة عالميّة ضدّ الفساد والجريمة المنظّمة والمافيا.

‫شاهد أيضًا‬

عبد السّاتر من الرّميل: نصلّي كي يتحلّى المسؤولون بالجرأة فيعلنوا الحقيقة الكاملة لما حصل في الرّابع من آب

ترأّس راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر قدّاس عيد مار أنطونيوس البادو…