البابا - أكتوبر 16, 2019

مؤتمر صحفي حول السينودس: الأمازون أرض الهجرات والإيمان

المصدر: الفاتيكان نيوز

مسألة الهجرات ودور النساء في الجماعات في الأمازون وتعديلات ممكنة للطقس الليتورجي في المنطقة، هذه هي بعض المواضيع التي ظهرت خلال المؤتمر الصحفي حول أعمال الجمعية الخاصة لسينودس الأساقفة حول منطقة الأمازون والذي عُقد عصر الثلاثاء في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي.

إن جماعات الأمازون وممثلي الشعوب الأصلية يرون في التزام الكنيسة والسينودس علامة رجاء ووقفة نور” هدا ما أكّده في مداخلته في المؤتمر الصحفي حول أعمال الجمعية الخاصة لسينودس الأساقفة حول منطقة الأمازون والذي عُقد عصر الثلاثاء في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي المطران أوجينيو كوتير النائب الرسولي لباندو وأسقف تيبيوكا في بوليفيا وقال إن جمعية سينودس الأساقفة هي مسيرة نقوم بها معًا: نحن نشكل جزءًا من كنيسة أكبر ويمكننا أن نواجه التحديات بقوّة الشركة. وحول مسألة منح السيامة الكهنوتية لرجال متزوجين قال المطران كوتير لا يزال موضوع الأسرار مستمرًّا في قاعة السينودس وبالتالي علينا أن نسأل أنفسنا كيف يمكننا أن نساعد لكي نعطي أجوبة ملموسة لحاجات هذه الجماعات؛ كذلك نحن نتساءل حول كيفية تنشئة أشخاص لكي يتمكنوا من بلوغ الجماعات البعيدة.

من بين التحديات المختلفة التي ينبغي على الكنيسة أن تواجهها في منطقة الأمازون هناك أيضًا تلك التحديات المتعلقة بمسألة الهجرات؛ فالأمازون خلال السنوات الأخيرة قد شهدت على تدفقات هجرة عديدة ومهمّة؛ وفي هذا السياق سلّط الأب سيدني دورنيلاس الضوء على واقع أنّ العديد من المهاجرين القادمين من هاييتي قد وصلوا إلى هذه المنطقة بعد أن ضرب زلزال رهيب بلادهم. ومنذ عام ٢٠١٧ وصل أيضًا آلاف المهاجرين من فنزويلا. إنها تدفقات مهمّة لأشخاص يعبرون منطقة الأمازون ولكنّ العديد منهم أيضًا يبقون في المنطقة. لذلك تابع الأب سيدني دورنيلاس شارحًا أنّه على الكنيسة أن تعمل في شبكة حتى مع المؤسسات من أجل الاستجابة على متطلبات المهاجرين؛ كذلك علينا أن نتحلى بانتباه واستعداد مميّز إزاء الأشخاص القادمين من بلدان أخرى وغالبًا أيضًا من أُطر لا صلةَ لها بمنطقة الأمازون.

إن الكنيسة في الأمازون هي كنيسة تجتمع فيها شعوب وثقافات والتزام وفي هذا السياق عبّر المطران رافاييل ألونسو إيسكوديرو لوبيز بريا أسقف مويومبابا في البيرو عن رجاء خاص وقال يجب على الكنيسة أن تأخذ بسرعة وجهًا وطابعًا أمازونيًّا مع أساقفة وكهنة ومكرّسين من سكان منطقة الأمازون؛ إذ وبعد جميع الخطوات التي تمّ القيام بها من خلال عمل البشارة مع مرسلين قدموا من أوروبا والغرب علينا الآن أن نعزّز أيضًا تنشئة إكليروس من الشعوب الأصلية والسكان المحليين.

أما التزام النساء في جماعات أمريكا اللاتينية والأمازون فكان محور مداخلة مارسيا ماريا دي أوليفييرا اختصاصية في الثقافات الأمازونية وخبيرة في تاريخ الكنيسة في الأمازون، وقد أكّدت أن حضور النساء هو قيّم جدًّا ويمكن للنساء أن تعلمننا الكثير حول الإيكولوجيا المتكاملة وحول المشاركة في الجماعة من خلال العمل والعناية بالصغار. كذلك وفي بعض الجماعات نجد أن النساء هنَّ القادة الدينيين ويهتمَّنَّ بعناية وسلامة جماعاتهنَّ، وبالتالي خلُصت مارسيا ماريا دي أوليفييرا إلى القول ينبغي الاعتراف بالتزامهنَّ وتقديره.

من بين الجوانب التي ناقشها السينودس أيضًا هناك المسائل المتعلّقة بالليتورجيا وفي هذا السياق أكّد المطران رافاييل ألفونسو إسكوديرو لوبيز بريا في مداخلته أن ما يُطلب ليس طقسًا ليتورجيًّا مختلفًا. فالكنيسة قد نالت من الرب والرسل التعليم الجوهري الذي تطوّر بعدها إلى طقوس تكميليّة. وقال المطران إسكوديرو لوبيز بريا أنّه قد تمّ التحدث خلال أعمال السينودس حول إمكانية إدخال علامات وطقوس في الاحتفالات لا يكون لها أي تأثير على ما هو جوهري وأن الأمر يتعلّق فقط بفهم مميّزات كل جماعة وشعب. ففي الليتورجيا اللاتينية على سبيل المثال يُستعمل البخور كعلامة لحضور الله وفي ثقافة بعض مجموعات الشعوب الأصلية يعبّر البخور عن الصعود إلى السماء وبالتالي يتمُّ استعماله خلال صلوات المؤمنين للإشارة إلى أن الصلوات ترتفع نحو الآب. ولذلك خلص المطران إسكوديرو لوبيز بريا إلى القول من بين الاقتراحات التي ظهرت خلال أعمال السينودس هناك اقتراح خلق لجان تعمل على الأسلوب والطريقة من أجل إعطاء وجه وطابع أمازوني لليتورجيا أيضًا.