‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

ما هي أصول تسمية “بطريرك أنطاكية وسائر المشرق”؟

موقع نورسات Network - ماريلين صليبي

بعد صعود المسيح إلى السّماء، نثر الرّبّ رسله في كلّ أرجاء العالم، بذورًا للصّلاح والخير فبشّروا بكلمة الله، زارعين الإيمان أينما حلّوا لتتفتّح جماعات مسيحيّة متفرّقة عبيرها طيّب.

غير أنّ “الرّأس” بطرس ظلّ في أورشليم واليهوديّة يبشّر بالكلمة الحقّة. تبشير صعبًا كان، إذ تحمّل التّعب من جهة، والعذاب من جهة أخرى لينال جزاء السّجن لسنوات ثلاث أيضًا. وعند خروجه من وراء قضبان الاضطهاد إلى أنطاكية، عاصمة الشّرق، حطّ بطرس رحاله مقيمًا كرسيّ رئاسته فيها حيث استمرّ في التّبشير مترئّسًا الكنيسة كلّها. وبعد سنوات، إنتقل هذا الكرسيّ نفسه إلى روما، عاصمة العالم، فبإلهام من الله، أصبح القدّيس أوديوس خلفًا على رئاسة كنيسة أنطاكية ليدبّر بطرس الكنيسة جمعاء من روما، لمدّة ٢٥ سنة. وها هو حبيب الرّبّ وعظيم الإيمان، يأبى إلّا أن يسلّم النّفس شهيدًا، مصلوبًا على غرار المسيح مكلّلًا بالقداسة.

هذه قصّة رواها التّاريخ بحبر الإيمان، فتذكار إقامة كرسيّ بطرس في أنطاكية عيد يحتفل فيه المسيحيّون منذ القدم. هو عيد يذكّر بمشقّات القدّيس بطرس في مكافحة الشّواذ والوثنيّة والسّحر، وفي تسمية المؤمنين بـ “مسيحيّين” منتشرين في العالم.

التّاريخ المسيحيّ إذًا يوضح سبب تمسية بطاركتنا بلقب “بطريرك أنطاكية وسائر المشرق”، فها هو حاضرنا يقطر من نبع تاريخ المسيحيّة القديم، تاريخ أقامه القدّيس بطرس بشهادة الإيمان وعظمة التّبشير حتّى يومنا هذا…

‫شاهد أيضًا‬

البابا يوجه رسالة مصورة إلى الشعب العراقي عشية زيارته التاريخية إلى العراق

أطلب منكم جميعًا أن تقتدوا بإبراهيم، أي أن تسيروا بالرجاء، وألا تتوقفوا على النظر إلى النج…