‫الرئيسية‬ قراءات روحية متى بدأت عجائب لورد؟
يونيو 3, 2020

متى بدأت عجائب لورد؟

غوى حنين المصدر:www.catholicnewsagency.com

 تحتفل الكنيسة يوم الحادي عشر من شهر شباط/ فبراير من كلّ سنة بعيد سيّدة لورد وتستذكر سلسلة من 18 ظهوراً للعذراء مريم على فتاة كانت تيلغ في ذلك الوقت 14 سنة وهي القدّيسة بيرناديت سوبيروس.

وبدأت الظّهورات المريميّة يوم 11 شباط/فبراير سنة 1858 وانتهت في 16 تمّوز/ يونيو من السّنة عينها ولاقت موافقة كاهن الرّعيّة. وبدأت العذراء مريم ظهوراتها في لورد بعد الاعتراف بعقيدة الحبل بلا دنس عام 1854 وحوّلت المنطقة إلى مقصد للسّيّاح والحجّاج.

ويفيد المئات من الأشخاص أنّ دائهم تحوّل إلى شفاء بعد حجّهم ورفع الصّلوات وشرب المياه من النّهر الذي دلّته عليه العذراء إلى بيرناديت وحتّى قام 67 خبيراً بالتّأكّد من حالات الشّفاء في لورد منذ عام 1862.

  أمّا القدّيسة بيرناديت فتحتفل الكنيسة بعيدها يوم 18 شباط/فبراير من كلّ عامّ وذلك في فرنسا وكندا؛ وتحتفل باقي بلدان العالم بعيدها يوم 16 نيسان/أبريل.

وولدت هذه القدّيسة في مانون الثّاني/ يناير من سنة 1844 وهي الرّائية لظهورات لورد والبنت الأولى لوالديها. وعانت عائلتها من عدد من المشاكل حيث توفّي أقاربها خلال مرحلة الطّفولة وعانت هي من الرّبو. أمّا والدها فقد واجه مشاكل ماليّة أدّت بهم إلى خسارة طاحونهم.

وعاشت بيرناديت سنوات من الفقر أودت بها إلى العمل والعيش بعيداً عن أهلها بدلاً من الالتحاق بالمدرسة واستكمال تحصيلها العلميّ. وفي كانون الثّاني / يناير 1858، عادت إلى عائلتها التي كانت تعيش في غرفة صغيرة.

ومتمسّكة بايمانها، بذلت مجهوداً كبيراً لتتعلّم تعاليم الكنيسة على الرّغم من عدم حصولها على التّعليم اللّازم.

  وفي يوم 11 شباط/ فبراير 1858، ذهبن بيرناديت بمرافقة أختها وصديق لهما من أجل جمع الحطب وفيما كانت تقترب من مغارة بالقرب من النّهر، رأت ضوءاً آتٍ من خلف الورود.

وكان الضّوء يلفّ املاأة ملتحفة بالأبيض وحاملة المسبحة الورديّة. وما إن رأت العذراء وهي ترسم إشارة الصّليب حتّى ركعت وأخذت بمسحبتها الورديّة وبدأت تصلّي. وعندما انتهت، أعطتها العذراء إشارة لتقترب منها… ولكنّها بقيت مكانها واختفت الرّؤيا. لم ير مرافقوها أي شيء.

ووصفت بيرناديت العذراء وطلبت منهم ألّا يخبروا أحداً بما حصل. ولكن السّر فضح في اليوم عينه. ويوم الأحد التّالي، عادت بيرناديت إلى المغارة ورأت المرأة من جديد.. ولكن هويّة الظّهور بقي غير معروف لمدّة أسابيع. وفي رحلتها الثّالثة في 18 شباط رافقها بعض الأشخاص ولكنّهم لم يروا الظّهور.

وكانت العذراء قد طلبت منها أن تعود بعد أسبوعين وقالت لها أيضاً إنّها لا تعدها أن تكون سعيدة على الأرض بل في الحياة الأبديّة. ورافقتها عائلتها وبعض الأشخاص إلى المغارة ف اليوم التّالي ولكنّهم وحدها رأت وسمعت كلمات العذراء.

  وفي الأيّام التي تلت، ارتفع عدد الأشخاص الذين زاروا المغارة إلى أكثر من 100 شخص وقلق كاهن الرّعيّة وجتّى الشّرطة. في 24 شباط/فبراير رأى 250 شخص بيرناديت وهي تبكي فيما كانت تسمع كلمات العذراء :” التّوبة! التّوبة! التّوبة! صلّوا من أجل الخاطئين واذهبوا قبّلوا الأرض من أجل ارتداد الخطأة”. وفي 25 شباط/ فبراير تجمّع حش كبير من الأشخاص ورأوا بيرناديت تشرب من مياه موحلة وتأكل العشب.

وكانت العذراء قد قالت لها أنّ أكل العشب وشرب المياه هي أعمال توبة. أمّا بعض الأشخاص فراحوا يشكّكون بأعمال القدّيسة.

  وفي 27 شباط، اكتشفت بيرناديت أنّ مياه النّبع الذي كانت تشرب منه أصبحت نقيّة وشفّافة. وفيما كانت الحشود تستمرّ في التّجمّع، تمّت ملاحظة هذا التّغيّر إذ أنّه كان هناك امرأة مشلولة أتت وشربت من المياه متمنّية الشّفاء وبعد 4 سنوات تمّ الاعتراف بحالتها كأوّل معجزة شفاء في لورد. وازداد عدد الحشود وفي ظهور لها طلبت مريم العذراء من بيرناديت أن تخبر الكحنة لكي يقوموا بقدّاس إلهيّ في عذا المكان وبناء كنيسة.

وفي حين توصّل البهض إلى القول بأنّها كانت ترى مريم العذراء لم تكن هذه الأخيرة تعرف هويّة المرأة في الظّهورات. وعندما أوصلت بيرناديت الرّسالة إلى الأب بيرامالي ازداد غضبه وطلب منها أن تسأل النرأة عن اسمها. وندما سألتها عن اسمها ابتسمت وظلّت ساكتة. وظلّت هوّيتها مجهولة بعد مرور أسبوعين…

  وبعد 3 أسابيع ويوم عيد البشارة، ذهبت بيرناديت إلى المغارة وعندما رأت العذراء ألحّت عليها لتكشف عن هويّتها حتّى فتحت يديها ونظرت إلى العلى وقالت :”أنا الحبل بلا دنس”.

أمّا بيرناديت، الرّائية، لم تفهم معنى هذه الكلنات فذهبت إلى الأب بيرامالي الذي صدم وأخبر كاهن الرّعيّة.

  تجدر الإشارة إلى أنّ بيرناديت رأت العذراء مريم مرّتين أخرتين في سنة 1858 وذلك يوم الأربعاء بعد عيد الفصح ويوم عيد سيّدة الكرمل. وفي سنة 1862، أعلن كاهن الرّعيّة القدرة على الايمان بهذه الظّهورات وتصديقها.

  غادرت القدّيسة بيرناديت لورد في سنة 1866 وانضمّت إلى الرّهبنة في وسط فرنسا حيث توفّيت بسبب المرض سنة 1879. وبحلول يوم وفاتها، بينت بازيليك وكرّست في مكان الظّهورات بإشراف الأب بيرامالي.

‫شاهد أيضًا‬

“ومَنْ لا يَجمعُ مَعي فهوَ يُبدِّدُ…”

الاربعاء ٣٠ أيلول ٢٠٢٠ الاربعاء الثاني بعد عيد الصليب “ومَنْ لا يَجمعُ مَعي فهوَ يُب…