‫الرئيسية‬ قراءات روحية مدير كاريتاس في أبرشية روما يعلق على مبادرة البابا بشأن مساعدة شرائح المجتمع الأكثر حاجة
يونيو 11, 2020

مدير كاريتاس في أبرشية روما يعلق على مبادرة البابا بشأن مساعدة شرائح المجتمع الأكثر حاجة

موقع الفاتيكان نيوز

علق مدير هيئة كاريتاس في أبرشية روما الأب بينوني أمباروس على مبادرة البابا فرنسيس المتعلقة برصد مساعدة مادية لشرائح المجتمع الأكثر ضعفاً في العاصمة الإيطالية والذين تأثروا أكثر من غيرهم بسبب تبعات جائحة كوفيد 19.

وكان إقليم لاتسيو وبلدية روما قد رصدا مبلغ مليون يورو لمساعدة المحتاجين، يضاف إلى مبلغ المليون يورو الذي وضعه البابا فرنسيس بتصرف هيئة كاريتاس في أبرشية روما لتمول مشاريعها الإعانية. وكان أسقف روما قد أشار إلى أن فكره يتجه نحو العديد من العمّال الذين فقدوا مورد رزقهم، إذ إن فئات العمال الأكثر هشاشة عانت أكثر من سواها من الإقفال الذي تقرر لاحتواء هذه الجائحة.

قال الأب أمباروس، في مقابلة مع موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني، إن مبادرة البابا لصالح أبرشية روما لاقت ترحيباً كبيراً من قبل هيئة كاريتاس المحلية شأن العديد من المبادرات المماثلة التي أطلقها فرنسيس على مدى السنوات المنصرمة.

ولفت إلى أن كلمات البابا عبّرت عن عطفه الأبوي حيال الأشخاص المتروكين والمهمشين، وهو يدرك تماما أن العمل يمنح الإنسان الكرامة ومن يفقدون عملهم يفقدون كرامتهم.

بعدها عبر مدير هيئة كاريتاس روما عن أمله بأن تحصل معجزة خلال عملية توزيع المساعدات على المحتاجين، تماما كمعجزة الأرغفة الخمسة والسمكتين مضيفا أن مبلغ مليون يورو لا يكفي لسد حاجة جميع الأشخاص الذين فقدوا مورد رزقهم خلال الأشهر الماضية، وقال إن كاريتاس تريد أن تجعل من هذا المبلغ “خميرة محبة”.

هذا ثم أكد الأب أمباروس أن نشاط هيئة كاريتاس في روما لم ينقطع لحظة خلال مرحلة الإقفال كلها موضحا أن آلاف الأشخاص قرعوا أبواب كاريتاس طلبا للمساعدة، وقدّر عدد المحتاجين بأكثر من سبعة آلاف عائلة في أبرشية روما وحدها. وقال إن من بين هؤلاء أشخاصا كانوا يعملون بصورة غير شرعية، وجدوا أنفسهم بدون عمل. فجاؤوا طلباً للمساعدات الغذائية.

وأشار إلى أن الجائحة أماطت اللثام عن هشاشة وضعف النسيج الاجتماعي في مدينة روما من جهة، وعن وجه كنيسة مؤلّفة من أشخاص لم يترددوا في تقديم يد العون إلى المحتاجين، من جهة ثانية.  وأوضح أن البابا فرنسيس يدرك هذا الأمر جيداً لافتا إلى أنه آن الأوان لمساعدة كل محتاج، لاسيما من فقدوا مورد رزقهم. وذكّر – على سبيل المثال – بالعاملين في قطاع الفنادق والمطاعم في روما، الذين بلغوا مرحلة من اليأس الشديد.

وتابع المسؤول الكنسي حديثه لموقعنا الإلكتروني قائلا إن النسبة الأكبر ممن يطلبون مساعدة كاريتاس هم من أهالي روما ومن بينهم أشخاص قالوا إنهم لم يتوقعوا قط في حياتهم أن يُقْدموا على خطوة من هذا النوع. وذكّر في هذا السياق بأن البابا فرنسيس دعا في أكثر من مناسبة إلى قيام تحالف اجتماعي، يتطلب أن يخرج كل شخص من عزلته، ويتقاسم ما لديه مع الآخرين. وقال إنها دعوة جميلة جدا من قبل البابا، معربا عن قناعته بأنها لاقت آذانا صاغية لدى المؤسسات الرسمية.

في ختام حديثه لموقع فاتيكان نيوز الإلكتروني قال مدير هيئة كاريتاس في أبرشية روما إن كل كائن بشري يحمل في طياته لمسة من الله، لذا لا بد أن نصغي إليه ونوفر له الحماية، ونعطيه القيمة التي يستحقها حتى الرمق الأخير، على الرغم من نواحيه السلبية والإيجابية.

‫شاهد أيضًا‬

كم هو مؤلم أن يدفن والدان ابنهما مرتين

كأن مآسي انفجار بيروت لا تريد أن تتوقف، مصرّة على التسبّب بمزيد من القهر لعائلات خسرت أحبا…